إيوان مكة

أطلال الآمال

في هذه الأيام
كم من شاب وشابة يحمل (مَلفّه) بعد التخرج ولسان حاله يقووول:

كتمتُ لَهيب قلبي رغمَ أنفي
أقرُّ بما جرى حيناً : وأنفي
أرى مستقبلاً مُراً أمامي
وعُمراً حافلاً بالهمّ خلفي
أرَقتُ رحيق أيامي نقيًا
على رمل( الفُصول) بِأمّ كفّي
وسُقتُ كرامتي (هَدْيًا) لِحُلمٍ
بعيدٍ ساقني قسراً لِحتفي
أنا من ( رُبعِ قرنٍ ) غُصن صمتٍ
تُصارعني الظّنون بكل عُنفِ
تشظّت من كُريّاتي حروفي
وضجّت لوعتي من كل حرفِ
وأقلامي سِهامٌ من أنيني
وعطرُ دفاتري من فيض نزفي
ركضت على دروب الوهم حتّى
تجاوَزَتِ (الخُطَى) آفاق طرفي
وحين وقفتُ في عليااااء حُلمي
إذا بي وااااقفٌ في حرف جُرف
وطيفٌ من عذابات الليالي
يُحاصر هِمّتي ويروم نسفي
وقد لبسَ المدى غَسَقَ الرّزايا
لِوجهي: فانثنيتُ على ملفي
ملفي : مَن يُعيد إليَّ عمري؟؟
وأنت وأدتهُ في صخر ضعفي
أيَا أكذُوبة العمر المُسجّى
على الأوراق في خُسر التّخفّي
أأنت جَنَى نجاحي في كِفاحي
وَكَدحُ العقل من (رفٍ .. لِرفِ )ِ؟؟
أبعدَ سُهاد أجفاني وغمّي
يُجَذُّ بِصارم الإلحاف أنْفي؟
أَخاتِمة العناء وطولِ صبري
أُحمّلُ ( جُثّةً ) وأموتُ مَنفي؟!
على ( وَرِقِي) سَطا ( الديوان ) ظلما
وشَدّ قيودَهُ (بِوَصِيدِ كهفي)
تقاذفت الوعود شِراع عزمي
ذهولي يا ملفي فوق وصفي
وأقدامي على أشواك خوفي
تَسُفّ الويلَ من صفٍّ لِصفِ
وسوطُ الشمس يَنهلُ من جبيني
ويسقي بعد أن يروى : مَطَفِّي
ويقطع كَاهِل الأحلامِ حِملي
ويُرفع عن نحيب الوعي سَجْفِي
وتُوصَدُ كلُ أبواب الأماني
وأرجع يا (حُنين) بدون( خُفِ)
وأخلد لِلذهول وترتديني
سموم البؤس في إرجاف وجْفي
فمن لي يا بني قومي (بِواااااوٍ)
يقود مَسرّتي في جُنحِ عسفي؟؟
يكفكفُ (واكِفَ) الكدر المُصفّى
بكفِ (وَظيفةٍ ضِيزى) ويكفي
ويُنقذُ مُهجتي من نار قهري
وإحباطي ويُنهي ظلم حَسْفِي؟؟
إلى من أشتكي وأبثُّ حزني
ومن يَرنو إليَّ بِعينِ عطفِ؟؟
ومن يُصغي إليّ ويحتويني
ويقبضُ من (بصيص) الوعد نِصفي؟
ومن يحمي (جَناني) من جنوني
ومن سَيريحُ كفّي من ملفي؟
ومن سَيُريحُ كفّي من ملفي؟؟
ومن سَيريحُ كفّي من ملفي؟؟؟

شعر : حسن محمد حسن الزهراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى