
(مكة) – مكة المكرمة
ألقيت على مسرح الكلية الجامعية لأمّ القرى بالقنفذة أصبوحة الاثنين ٢ / ١ / ١٤٣٨ كتبت بماء الزهو كما كتبت بأنفاس الحبّ ، فإذا كان ربيع الأرض جدبًا ؛ فإن الربيع السعودي ” ربيع الوطن ” قد جاء خصبًا ؛ حيث الصحراء أنجبت الرّبيع :
نشيدُك ، رؤيا الصباح الجديد°
وقلبُك ، أرض الفضاء البعيد°
وروحُك ، مأوى اعتقاد القلوب
ونورك ، فوق النُّهى ، لا يبيد°
يداك ابتداءُ ، اشتهاء الحقول
إليك ، التقاءُ النّدى والحصيد°
وصوتك ، فيه امتداد المنى
ونخلك ، قدسُ ثراك المشيد°
إذا ما ابتسمت ، فإن اللُّحون
ترفرفُ مثل ابتسام الوليد°
قميصُك طُهرٌ ، بديع السّنا
ووجهك ، طهرُ البياض الرّغيد°
عمائم رأسك ، حمرٌ وبيض
ورملك ، فيه اخضرارٌ و عيد°
تراءى شموخك ، في مبتداك
وفي منتهاك ، النّخيل النضيد°
فأنت ، اختيار الإله الذي
اصطفاك كريمًا نجيبًا ، فريد°
وأنّك أسمى معاني الجمال
وعهدك يحكي ربيعًا عهيد°
نشيدُك ، رؤيا الصباح الذي
يُجاذب حُلم الحياة الشّريد°
كتبتك ، فوق احتمال الخيال
وكنت قديمًا ، نشيد النّشيد°
رسمتك نبعًا ، لذيذ الرؤى
وكنت حديث ، اللقاء السّعيد°
نقشتك ، فوق ظنون الكلام
رسمتك حبل اليقين ، الشديد°
وجئتك أحملُ شوق الرّمال
ويحمل بحري ، المزيد .. المزيد°
وأملأ منك حروف البيان
ويشرق مجد الضياء الجديد°
أراك تطمئن قلب الوجود ..
كأنك تُدرك ، ماذا يريد° ؟!
كأنك غيمُ ليالي الشتاء ..
تُعيد صياغة هذا الصعيد°
نشيدك ، فيض الأماني العذاب
زمانك ، ماء السّلام المديد°
سماؤك ، وعد الصحاري التي
تبارك فيها الكتاب المجيد°
إلى نور وجهك تهفو العيون
وقلبُك … نهرٌ ، مكينٌ ، عتيد°
وجئتك أُزجي ، عناقي الطويل
وكانت ، قصيدة شعري البريد°
وجئت إليك ، أيا موطني
أُغنّي ، وبعض الغناء قصيد°
سيبقى نسيمُك عطر السّماء
فأنت اكسجيني ، وأنت الوريد°
وأنت المفدّى ، وأنت العزيز
ويومُك رمز الجلال الأبيد°
وأنت النبوءة ، أنت الصباح
وأنت ربيع الزّمان الوحيد°
شعر : محمد هادي القوزي






