
الحصول على وظيفة والهروب من شبح البطالة بات كابوساً وهاجساً يطارد الشباب من كلا الجنسين خاصة خريجي الجامعات.
واقعنا في التوظيف أصبح مريراً يجعل الطالب حديث التخرج يفاجئ بعد سنوات الدراسة والكفاح والاجتهاد بعقبات ذات متطلبات تعجيزية يشعر من خلالها بأنه غير مرغوب به من الناحية العملية مالم يعزز تفوقه العلمي بخبرات عملية خاض غمارها في وقت سابق.
لكن يبقى السؤال حائراً لدى الخريجين كيف لي كطالب حديث التخرج أن أحصل على شهادات خبرة ذات سنوات تفوق في عددها على عدد سنوات الدراسة الجامعية ؟
أيعقل أن يدرس الطالب ويعمل في نفس الوقت أم هذا نوع من أنواع التعجيز؟
وهل مخرجات التعليم ومناهجه لا تتوافق مع متطلبات أصحاب العمل ؟
للأسف يفضل أصحاب العمل حاملي الشهادات الثانوية مع خبرات عملية عوضاً عن الإستفادة والإستعانة بخريجي الجامعات بدون خبرات.
فأين قيمة العلم أين حق التعب والاجتهاد أين التحفيز هل الشهادة أصبحت رخيصة إلى هذه الدرجة ولا قيمة لها ؟ والأدهى والأمر من شرط الخبرة التي تواجه الخريج هي ظاهرة الواسطة وأن البساط الأحمر يفرش لحاملها دون السؤال عن شهاداته أو خبراته.
أين تعاليم ديننا الحنيف بالعدل والمساواة.
لماذا على طالب أجتهد وكافح أن يسلب حقه ويحرم من الوظيفة بسبب شخص ذا نفوذ أو ذا علاقة بمسؤول أقل منه شهادة وكفاءة فقط لأنه يحمل فيتامين (و) إلى متى هذا الفساد والتسيب .. متى سيأخذ كل ذي حق حقه بدون ظلم وسلب للحقوق؟
لهذا السبب لم نعد نُصدم بعدم تقدم مجتمعاتنا لأن الذين يفترض عليهم القيام بذلك العمل لم تتح لهم الفرصة بإعمار مايتم تدميرة يومياً.
لكي نصبح من المجتمعات المتقدمة يجب علينا مواجهة مثل هذه الظواهر وحتى نحد من هذه الظاهرة لابد من السير على خطوات واجراءات تدريجية ولعل من أهمها استشعار الموظف بمراقبة الله سبحانه له في السر والعلن، التوعية المستمرة على أضرار الواسطة ونتائجها الوخيمة على الفرد والمجتمع، تطبيق القانون بشفافية ومساواة واتاحته للجميع، تشديد العقوبة على مثل هذه المخالفات الواسطة-الرشوة .. وغيرها
أخيراً وليس آخراً فإني لا أعمم مقالي هذا على الجميع، فيوجد من المؤسسات مَن يدعم الخريجين وحاملي الشهادات ويفتخر بالكفاءات بعيداً عن الواسطات. وكل ما أتمناه هو أن ينعم المجتمع بالعدل والمساواة.
ومن جهة أخرى على الباحثين عن العمل المشاركة في الأعمال التطوعية وحضور الندوات والدورات لكسب الخبرات والمهارات وأيضاً عليهم القيام بتوسيع دائرة العلاقات لايجاد فرص وظيفية مناسبة والاجتهاد في البحث عن وظيفة وعدم اليأس والمحاولة والإصرار (فلكل مجتهد نصيب)





