
لا خير في أقلامنا إن لم تنبري دفاعا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ولا خير في حامليها إن تقاعسوا فهذا الموقف هو الدفاع عن الحق المقدس الذي دَفع خلاله المسلمون والعرب تحديدا الثمن الباهظ دفاعا عنه فسالت الدماء وخيضت الحروب لأجل طرد المحتل الغاشم.
حيث لم يكن إعلان الرئيس الأمريكي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بصفة رسمية خطيراً فقط بل هو إعلان رسمي بتغير السياسة الأمريكية من وسيط في عملية السلام إلى منحاز وبشكل مطلق وهو ما يخل بإلتزاماتها كقوة عظمى تقود العالم بل باتت بهذا الموقف شريك مع إسرائيل متخيله عن مايفترض أن تكون عليه وهو الحياد..
وكما أن الحياد في ما يمس أمن ووحدة الوطن يعتبر خيانه لا تقبل العفو والصفح كذلك الصمت والنأي عن هذه الطامه عندما يتعلق الأمر بمسلمات و مقدسات الأمة يعتبر قاع الخيانة ولا أضعف من إيصال الصوت بأي طريقة كانت احتجاجاً وإستنكارا.
النقطة التي تحسب لترمب وفريقه أنهم إختارو أنسب وقت للإعلان والذي قد لايتوفر عند أي إداره أمريكية لاحقه وهو جاء تتويج لما أفرزته أحداث الربيع العربي والأدق أنها خريف عربي فباتت قضية العرب هي أمنهم في أوطانهم بعد أن فقدوا الأمن والأمان فبات كبار العرب مشغولون في إصلاح ماأفسدته تلك الموجه فالسعودية تقود المنطقة الخليجية والعربية لمواجهة التمدد الإيراني في الخليج العربي واليمن وسوريا أما الضفة الأخرى من العرب مصر فهي لازالت تعاني من آثار الثورة سياسياً وإقتصادياً بالإضافة إلى الإرهاب عطفا على أزمة ليبيا و سد النهضة.
والأن أُضيف فوق تلك التحديات تحدي أعمق فالعرب اليمن ليسوا كما الأمس فهُم أضعف مما سبق فلا قضية القدس باتت قضيتهم الأولى فبات وضع كثير منهم أسوأ من فلسطين وهذا يعود لمن بارك ودعا وأيد تلك الثورات من شيوخ ودعاة ومفكرين كانوا ذو نظرة قصيرة حينما حذرت السعودية من تلك الثورات.
ما يهم في الموضوع ماذا لدى العرب من أدوات وأوراق فعالة لجعل أمريكا تتراجع عن قرارها فوضعهم اليوم لا يحسدون عليه. السعودية كان ردها على قرار قوي على القرار من خلال بيان من الديوان الملكي والذي للأسف لم ترى أي تقدير عليه رغم الثمن الذي تدفعه من ضغوط فبعد البيان طلب ترمب!! بسرعة إنهاء الحصار على اليمن وارسال المواد الغذائية؟!! ولم يتم الإكتفاء بذلك بل طلب وزير الخارجية تيلرسون هو الآخر بِتَروي السعودية في سياستها بمايتعلق في اليمن ولبنان وقطر.
التأثير الأقوى سيكون للدول العظمى كروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وحسبة المصالح إلى أي إتجاه تأخذها.





