الثقافية

“مكة” تحاور عبدالله الخالد.. أدب الأطفال ليس نزهة قصيرة

بعيدًا عن ضجة الحياة ومسؤوليتها الكبيرة، فضّل الانطواء بنفسه والانشغال بتخصص نادر، قلّما كتب فيه الأدباء والكتاب السعوديون، ورأى أن المملكة وأطفالها بأشد الحاجة لقراءة الشعر الذي يعبّر عنهم وعن أحلامهم الصغيرة وطموحاتهم العملاقة.

صحيفة “مكة” الإلكترونية، تحاور الشاعر عبدالله الخالد، الذي وضع بصمة كبيرة له وللمملكة في مجال الكتابة للأطفال وصار نجمًا في معرض الرياض الدولي للكتاب.
وحول سر التخصص في هذا المجال، قال عبدالله الخالد لصحيفة “مكة” الإلكترونية، “حقيقة لقد بدأت كتابة الأشعار العامة منذ 40 عاما، ولكن ميولي لشعر الطفل جاء لأني وجدت الساحة فارغة من شعراء الطفل، ولأنّ كتاب الطفل في المملكة يعدّون على الأصابع”.

وأضاف: “توجهت لهذا المجال وبحمدالله استطعت أن أحقق نجاحا لا بأس بهذا الصدد، وأصدرت الإصدار الأول بعنوان “أناشيد الطفولة” عام 1418هـ، ثم طُلب مني إعداد مجموعة من القصائد للأطفال وتم إنشادها على أشرطة كاست بصوت طفل صغير مميز جدًا”.

وتابع: “وبعد ذلك دعيت للكتابة في المنهاج المدرسي من قبل الرئاسة العامة لتعليم البنات في المنطقة الشرقية، ثم جاءت الدعوة الأخيرة للإصدار الحالي بعنوان “القمر وقصائد أخرى للأطفال” بدعوة كريمة من رئيس مجلس إدارة نادي الشرقية الأدبي محمد بودي، ثم قمت بإعداد هذه القصائد والتي شاركنا فيها بمعرض الرياض الدولي للكتاب”.

وشدد على أن “أهم شيء في كتابة قصائد الصغار، هو حب الطفل وأن تنزل إلى مستواه لتتعامل معه بنفس النفسية والعقلية التي يفهمها الطفل، يجب أن تعيش حياتهم لكي تنجح في التعبير عنهم”.

واسترسل الشاعر عبدالله الخالد، بشأن جمال الأطفال والكتابة من أجلهم: “هذه تجربة رائعة وممتعة جدا، ولكن الكتابة في هذا المجال تواجه صعوبات كبيرة، فالإنسان ليس على مزاجه يمكن أن يكتب أشياء تلقى رواجا وإعجابا للظهور إلى العلن، وأنا كثيرًا ما أنطوي على نفسي من أجل الكتابة والخروج بأشياء تستحق النشر”.

وبشأن التعاون مع وزارة الثقافة والعمل في التلفزيون، قال: “أنا حظيت بعدد من اللقاءات التلفزيونية على مستوى الأندية الأدبية، لاسيما بعد إصدار قصائد للطفولة شاركنا بها على شاشة التلفزيون”.

وبشأن أكثر القصائد تميزًا، قال “الحقيقة، إن الأناشيد السابقة والجديدة حظيت بالكثير من الاهتمام من الأدباء والمثقفين والأطفال الصغار، فضلًا عن بعض الباحثين والباحثات في أدب الأطفال الذين يلجأون إليها من أجل تعزيز دراساتهم العلمية والبحثية”.

وزاد: “للأسف قصائدي الآن باتت مستخدمة في عدد من الدول، مثل الجزائر والمغرب دون الإشارة إلى اسمي، فضلًا عن انتشارها في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع التعليمية المتنوعة”.

وعن كتابته في مجال الغزل، لاسيما قصائد لزوجته أم خالد، لم يتملك الشاعر عبدالله نفسه من الضحك وقال: “نحن الآن أصبحنا في سن الكهولة ودخلنا مرحلة الشيخوخة، بالنسبة لي تغنيت بأم خالد بالقصائد العامة السابقة في مجال الغزل إن صح التعبير، أما الآن فقصائد الطفل تأخذ الحيز الأكبر من اهتمامي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى