
يقال إن التاريخ يعيد نفسه؛ ولكن على الساحة الأوروبية والغربية يبدو أن التاريخ يعود إلى الوراء، فبعد أعوامٍ طويلة من القطبية الواحدة وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية شبه المطلقة على العالم، بدأ العالم متعدد الأقطاب يعود إلى الوجهة.
وبعد النهضة التي شهدتها روسيا والصين إلى جانبها، فقدت الولايات المتحدة الكثير من امتيازاتها في العالم، فلم تعد كلمتها تسير على الجميع، وباتت الأمم المتحدة تفقد الكثير من الوظائف وتعجز عن تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها مع زيادة الصراعات.
وأمام هذا العالم والأحداث المتغيرة، بدأت دولٌ أوروبية تشعر بالقلق، ما استدعاها إلى إعادة التجنيد الإجباري لأبنائها وبناتها، خوفًا من مصير مشابه لما كان عليه العالم قبل 100 عام، وخوفًا من عودة تجربة الحرب العالمية والأولى والثانية المريرة.
فالدول الأوروبية التي اعتقدت بعد الحرب العالمية الثانية، أنها لن تحتاج إلى جيوش ومعدات عسكرية، بدأت تتخوف من مصير مشابه لما حدث لشبه جزيرة القرم وأوكرانيا بعد سيطرة روسيا عليها قبل أعوام.
وفي مقدمة تلك الدول، جاءت السويد والنرويج، واللتين بدأتا خططًا جديدة من أجل الاستعداد لمرحلة قد لا تقل سوءا عن الحربين العالميتين الأولى والثانية، مع عودة الحرب الباردة إلى الأفق بين الصين وروسيا وحلفائهما من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.





