
أعرب الإعلامي والكاتب الصحفي الجزائري الدكتور أنور مالك، عن دهشته من روعة تنظيم وتسيير المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية” بنسخته الثالثة والثلاثين.
وأكد الدكتور مالك، في حوار مع صحيفة “مكة” الإلكترونية، على هامش فعاليات الجنادرية، أن وزارة الحرس الوطني السعودي قد أذهلت الجميع بتنظيمها المدهش لفعاليات المهرجان، وقدرتها على تقديم جملة من المواهب العسكرية في الشعر والأدب والثقافة.
وأضاف “هذه فرصة للإشادة بجهود الحرس الوطني من حيث التنظيم، وبالتعامل معهم لا تشعر بأنك تتعامل مع العسكريين المعروفين بالشخصية الجامدة والخشنة؛ لقد انبهرت من شباب الحرس الوطني، مثقفين و أخلاقهم رائعة جدا”.
وأشار إلى أن “الحرس الوطني أثبت بجدارة أن جيوش العالم الإسلامي ليست للقتال فقط، بل تبدع في كل المجالات في الثقافة والأدب، وأنا استمعت لشاعر مبدع، أمام خادم الحرمين الشريفين، قرأ القصيدة بشكل مبدع جمع فيها بين الكاريزما العسكرية واللغة الشعرية وختمها بتحية عسكرية كانت في قمة الإبداع ولم تكن القصيدة لتؤثر في أحد مثلما قدمها هذا العسكري”.
وبيّن أن “الحرس الوطني يقوم بشيء مميز، ويوصل رسالة للعالم بأن جيوشنا ليست للقتال والحروب فقط بل تقوم بدور ثقافي وتبرز التراث وتنظم فعاليات ناجحة وقوية “، منوها بأن “المهرجان تحول من مهرجان سعودي إلى مهرجان إنساني، لأن كل ما يعرض فيه تراث للإنسانية كلها”.
تابع “كنت أسمع الجنادرية منذ زمن بعيد، ولأول مرة أحضرها، ورأيت فيها قمة الإبداع، العسكري العربي يبدع عندما تتاح له الفرصة في مختلف المجالات غير العسكرية، وإذا أوكلت له مهام ثقافية وفكرية”.
واستدرك الدكتور مالك، “كانت تستطيع المملكة أن تكلف وزارة الثقافة أو الإعلام أو الديوان الملكي أو الخارجية بتنظيم هذا المهرجان؛ لكن الإبقاء عليه في وزارة الحرس الوطني كانت فكرة ناجحة وناجعة وتعطي صورة أخرى عن المؤسسة العسكرية السعودية بصفة محددة والعربية بصفة عامة”.
وأردف “انظر ماذا ينتج العسكري وماذا يقدم؟، المهرجان دخل مرحلة العالمية، ومع مرور الوقت سيكون مهرجان إنساني بمعنى الكلمة، الناس تعيش الجنادرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويمكن أن تكون هناك فعاليات وفروع للجنادرية في دول عربية وإسلامية وغربية؛ لأن الفكرة جيدة وطبخت بذكاء وموجهة بطريقة أذكى بكثير”.
وعبّر الدكتور مالك، عن شكره لوزير الحرس الوطني للإشراف المميز على هذه الفعالية التي تسير بطريقة رائعة وراقية جدا تعكس الصورة المستقبلية للمملكة العربية السعودية.





