
( مكة) الكاتب / علي بن دخيل الله العمري – وادي الفرع
عاش سكان وادي الفرع مشاعر جميلة ورائعة بعد الزخم الكبير الذي عاشه الوادي بعد سقوط أمطار الخير علية ويرجع الأمر لترابط اسري بين أفراد مجتمعة المحافظ على العادات والتقاليد , واصبح محط أنظار الجميع من داخل المملكة وخارجها ” هذي نعمة نحمد الله عليها ” وعند الجميع شغف ورغبة لزيارته، ولم يقتصر على الشباب الباحث عن المغامرة والاثارة بل سارعت العوائل بأخذ المبادرة في التنزه بين المياه الجارية والاشجار المكتسية بألوانها الجميلة . فالشكر لكل من ساهم في دعم السياحة باتجاه الوادي وبالخصوص مستخدمي التواصل الاجتماعي الحديث “توتير و الانستقرام ” الذي اعطى دعاية كبيرة وجاذبة للتوجه لزيارة الوادي والاستمتاع بالأجواء الرائعة خلال الفترة الحالية . لقد وهب الله وادي الفرع من المعطيات التي جعلته متميزا وذات موقع استراتيجيا وبيئة قابله للتطور لما يملك من الامكانيات السياحية التراثية فيه . جميعا نعرف الرؤية المستقبلية التي تسعى لها المملكة متمثلة في هيئة السياحة والاثار في دعم السياحة الداخلية فتكون محافظة وادي الفرع خير مثال على السياحة الداخلية المتميزة لما يمتلك من مميزات تجعله منصة وواجهة تنافس الجميع وتستقطب المتنزهين من داخل المملكة وخارجها .
السؤال الذي يؤرقني كيف يمكن الاستفادة من هذا الاحداث التي جعلتنا محط أنظار الجميع , وكيف نطوع الامكانيات الموجودة لتصبح محافظة وادي الفرع واجهة سياحية داخلية جاذبة بامتياز ؟
لعل الاجابة على هذا السؤال الكبير يحتاج الي الكثير من الجهد والتفكير ويجب تظافر الجميع لنصل لمصاف المناطق الجاذبة سياحيا , ويتشارك في هذا الامر الدور المسؤول والمواطن على نحو سوى , ولعلنا هنا نترك الدور الذي يقوم به المسؤول , الذي له دور كبير في تفعيل الخدمات السياحية للمنطقة بشكل كبير وبفعالية وهمة عالية وذلك بأخذ قرارات سريعة وباستحداث مشاريع وبرامج تنهض بالسياحة الداخلية بشكل مباشر . نؤكد ان نجاح السياحة يكمن في إيمان أفراد المجتمع بانها واجهة حضارية ومصدر رزق وصناعة وتنمية اجتماعية واقتصادية ليكون خير سفير , ويعطي صورة مشرفة ورائعة للشباب في محافظة وادي الفرع،ولا يمكن ان نغفل عن العمل المنوط لرجال الاعمال دورهم الهام في تفعيل السياحة الداخلية وذلك بوضع فعاليات الترفيهية واقامة المهرجانات والانشطة متميزة, ودعم المشاريع الصغيرة للشباب التي تساهم في تقليل هجرة شباب المنطقة ووسيلة أيضا لجذب السائح لمنطقة وادي الفرع , كما للمسؤول ولرجل الاعمال دور في تطور النهضة السياحية بالمنطقة, يجب على المفكرين والمؤرخين اصحاب الرؤية اقتناص الفرصة في تقديم ندوات علمية وعملية تعطي صورة جميلة عن تاريخ والاثار التي تحويها محافظة وادي الفرع .
ختاما ما يجعلني متفائلا بالمستقبل القريب هو توفر الكم الهائل من المقومات اهمها الامن والامان الذي نعيشه في الوطن المعطاء مما سهل على الجميع التنقل بين جميع المناطق ومنها محافظة وادي الفرع القادمة بقوة الي السياحة الداخلية , ويزخر الوادي بالعديد من المواقع السياحية والاثرية والتاريخية والجمالية , ولكن يحتاج الي وقفه صادقة من الجميع المواطن والمسؤول على حد السوى . ليصبح واجهه سياحية بامتياز .





