المحليةحوارات خاصة

أنور مالك: محمد بن سلمان نبض جديد في العالم الإسلامي

أكد الإعلامي والكاتب الصحفي الجزائري الدكتور أنور مالك، فشل جميع المشاريع والمؤامرات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، خلال الآونة الماضية وتحطمها على جدار التماسك والترابط والعلاقة المتينة بين الشعب السعودي وقيادته.

وقال مالك، في حوار مع صحيفة “مكة” الإلكترونية، إن سياسات المملكة الداخلية والخارجية تتسم بالهدوء والثبات والحرص على المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة بما ينفع ولا يضر، وهذا سر تماسكها داخليا وصلابتها خارجيًا.

وأشاد الإعلامي الجزائري المعروف، بالرؤية الجديدة للمملكة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قائلًا إن “الأمير محمد بن سلمان هو نبض جديد في العالم الإسلامي لعدة اعتبارات، الأول إنه شاب يحمل رؤية جديدة شبابية تتماشى مع الأغلبية الساحقة التي تتجاوز 75% من أبناء العالم الإسلامي ممن لديهم تطلعات تختلف عن تطلعات الآباء والأجداد”.

وأضاف “النقطة الثانية أن محمد بن سلمان جاء برؤية تحويل المملكة العربية السعودية من دولة نفطية فقط، إلى دولة استراتيجية ومحورية على كامل الأصعدة، الاقتصاد والنفط وصناعة الأسلحة والاستقلال الذاتي، وأمر آخر أنها دولة تحمل مشروع، في مراحل معينة كانت السعودية حقيقة تتصدى للمشروع الإيراني تتصدى للكثير من التحديات؛ لكنها لا تملك مشروعا محددا تخوض به المستقبل وتحقق نقلة نوعية لها ولجميع الدول العربية”.

وأشار إلى أن “المملكة عبر التاريخ تواجدت بمختلف القضايا العربية والإنسانية ولها مواقف مشرفة؛ لكنها في مرحلة محمد بن سلمان ومن خلال رؤية 2030 تدخل لأول مرة في مشروع داخلي، يبعد السعودية عن أي هيمنة أو أي احتياج للآخر، بل تتحول إلى دولة مصنعة دولة مكتفية ذاتيا”.

وفيما يتعلق بطموح المملكة على المستوى الخارجي، أوضح أن “محمد بن سلمان أراد المملكة العربية السعودية أن تتحول إلى محور قطب استراتيجي، هذا القطب الاستراتيجي أو رأس الحربة من أجل تحقيق السلم والأمن والحفاظ على كيانات الأوطان، هذه أولوية تبدأ بالقضاء على الفوضى وإبعاد الأوطان العربية والإسلامية عن أي فوضى لأن الحقيقة التي وصل إليها كل مفكر وكل باحث أن المشروع الإيراني مثلا لا ينتعش إلا في وجود حرب قذرة ومستنقعات من الحروب وانعدام الأمن؛ لذلك كي تجهض المشروع الإيراني يجب أولا أن تحافظ على امن الأوطان واستقرارها وهذه تحتاج إلى رؤية إستراتيجية بتعاون عربي إسلامي”.

وبيّن أنور مالك، “إن محمد بن سلمان شكل منعطفا حقيقيا في العالم الإسلامي، وهو الزعيم العربي الذي فهم المشروع الإيراني أفضل من الآخرين، لا نقول إن الآخرين لم يفهموا المشروع الإيراني أبدا ولا نقلل من شان أحد ولكن فهمه بطريقة إستراتيجية ظهرت عندما قال “إن هذا المشروع لا يمكن التعايش معه لأنه مشروع تكفيري حتى وصف خامنئي بهتلر العصر، وقال إن إيران إذا لم تتوقف سننقل المعركة إلى الداخل، وهنا فهم الشخصية الإيرانية  وكيف يمكن وضع حد لها”.

واستدرك “لأول مرة السعودية  تقود معركة عسكرية ضد المشروع الإيراني منذ بداية عاصفة الحزم، وهذه بدأت مع عهد الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين حفظه الله”.

وحول المرحلة التي تعيشها المملكة، قال “هناك تحولات على جميع المستويات، الأمير محمد بن سلمان أراد أن يفتح السعودية على العالم، مثلا قيادة المرأة للسيارة اتخذ قرارا كبيرا ومهما، أنا شخصيا كنت أشارك في ندوات حقوقية كانت النقطة السوداء التي تؤخذ على المملكة العربية السعودية قيادة المرأة للسيارة”.

وأبرز، أن “ولي العهد، أزاح كل تلك القضايا الجانبية من الطريق حتى تتحول السعودية من دولة دينية فقط، إلى دولة منفتحة على الجميع، مع الحفاظ على قدسية أرضها وعادات وتقاليد شعبها، متمسكة بتعاليم الدين الإسلامي”.

وشدد على أن “الأمير محمد بن سلمان أدخل السعودية في ربيع عربي حقيقي، هذا الربيع العربي الذي نريد أن يأتي زعيم ويحدث تغييرا وانفتاحا كبيرا وينقل الدولة من مرحلة إلى مرحلة جديدة تتماشى مع العصر الذي نحن فيه”.

وحول الحملات المشبوهة التي تعرضت لها المملكة في الآونة الأخيرة، أكد أنور مالك، أن “المملكة الجديدة لو لم تكن في الأصل نقلة نوعية بالنسبة للسعودية وبالنسبة للمنطقة وبالنسبة للعالم العربي وللكرة الأرضية كلها، لما حورب ولي العهد بهذه الطريقة منذ بداية إطلاق هذه الرؤية بدأ الهجوم والطعن فيها إعلاميا وبعد ذلك تدركون ماذا حدث حتى وصلت إلى حادثة خاشقجي أرادوا تشويه صورة ولي العهد، ولا يوجد شيء فقط يدل على أن له علاقة بهذا الأمر أنا أجزم بان الهدف الأساسي هو  تثبيط هذا الشاب كشخص، عندما يجد نفسه محاربا من الإعلام كله نحن بشر أنت شخصيا تفتح التويتر فقط وتجده كل صباح يتهجم عليك ستتأثر، كيف بشاب في مقتبل العمر يتولى مسؤولية ولى ولاية العهد، ويتطلع إلى تطوير بلده يجد نفسه كل صباح والواشنطن بوست تهاجمه، والجزيرة ونيويورك تايمز تهاجمه، بتنا نسمع كلمة محمد بن سلمان الأكثر تداولا في العالم”:.

ولفت إلى أنهم حاولوا استهداف ولي العهد كشخص ثم استهدافه كمشروع ثم استهداف الدولة السعودية ككيان، غير أن “نجاح المملكة في الحفاظ على نفسها ومواجهة هذه الحملات التي توالت عليها، أثبتت أن الجدار السعودي الداخلي صلب، أصلب مما تتخيل، من خلال ما رأيته وسمعته وقرأته في الخارج أجمعوا على استحالة اختراق المملكة من الداخل، مثل تأليب المحكوم على الحاكم، حاولوا على فتنة وتحريك الشارع السعودي، وتأليب أبناء الأسرة المالكة ولم ينجحوا”.

وزاد “في النهاية لجأوا لاستهداف قادة المملكة، وبعدما فشلوا أدركوا صلابة الجدار السعودي، ووصلوا إلى قناعة بعجزهم عن التأثير في المملكة وبعدا إفلاسهم اعتمدوا سياسية التشويه ونشر الأخبار الكاذبة، وصاروا يطاردون كل حركة من حركاته، إذا ابتسم أو لم يبتسم، ويأتون بعلماء النفس يحللون كل تحركاته نتيجة إفلاسهم”.

واختتم الإعلامي أنور مالك حديثه، بالتأكيد على أن “السعودية تمتاز بالسياسة الهادئة، ولا تريد إلا الأمن والسلام والاستقرار للمنطقة العربية، حتى مع إيران، تقول عش بسلام أيها الشعب الإيراني، هي فقط ترفض تدخلات إيران في شؤونها وفي شؤون الدول العربية الداخلية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى