
انتقد الصحفي الإيراني رئيس ومؤسس شبكة “آفاتوداي” علي جوانمردي، الدور الذي يمارسه الملالي من إرهاب وتطرف في المنطقة العربية والعالم، وضد الشعب الإيراني في ذات الوقت، مشددًا على أن النظام الإيراني قمعي ولا يعترف بالقيم والمبادئ الإنسانية.
وكشف جوانمردي، في حوار مع صحيفة “مكة” الإلكترونية، عن أبرز المخططات الإيرانية لنشر الفساد والخراب والإرهاب في المنطقة العربية وعن الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الإيراني تحت حكم وظلم الملالي، فضلًا عن دعمها وتمويلها للجماعات المتطرفة وفي مقدمتها تنظيم “داعش”.
- بعد سنوات من الكر والفر كيف تستطيع أن تُعرّف تنظيم داعش الإرهابي؟
داعش جماعة تتنكر باسم الدين وهي واقعة بين لعبة تركيا وإيران واستطاعت أن تجند عددا كبيرا من المسلمين وخاصة من المكون السني، وتركيا تستخدمه لمحاربة الأكراد ونظام بشار الأسد، وبحسب الوثائق والمستندات المكتشفة بين أيدينا تركيا ساعدت داعش عبر أجهزتها الاستخباراتية (ميت)، كما أجرت تعاملات تجارية مع داعش عبر شراء نفط ومساعدتهم بالسلاح وتقديم معلومات استخبارية وعسكرية.
وأمريكا طالبت تركيا بتحديد موقفها من الوضع الراهن حول داعش وهل يود أن يكون حليفا للغرب أو يساعد المتطرفين في سوريا؟ وكذلك إيران حصلت على أكبر استفادة من داعش عندما طلب داعش في عام ٢٠١٤ من نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق سحب ٦٢ ألف عسكري عراقي بانسحابهم من الموصل، لكي تقع المدينة بيد التنظيم.
وفي الحقيقة داعش هدمت بيوت السنة العراقية ولم تهاجم المناطق الشيعية، حيث هدمت نينوي، والأنبار وصلاح الدين عن بكرة أبيها وآلاف من المواطنين السنة في العراق قتلوا على يد الجماعة، وفي الجبهة المقابلة كانت إيران تعمل ضد السنة في العراق وبدون أي معركة أو حرب مباشرة ضدها حصلت مرادها عبر جماعة داعش.
والآن يعاني أهالي السنة العراقيون بسبب داعش وباتوا ضعفاء جدا في بغداد ونوابهم في مجلس النواب العراقي مجبرين على أن يقعوا تحت تأثير سياسات طهران ومسؤولي الشيعة في بغداد، وداعش منحت إيران ذريعة للتدخل في شؤون العراق.
واستفاد النظام الإيراني من وجود داعش عبر تشكيل الحشد الشعبي والآن بعد انتهاء الحرب ضد داعش يحاول إعادة تجربة حزب الله على يد الحشد الشعبي لكي تكون عصاه في العراق.
- هل هناك علاقة بين الاستخبارات التركية وداعش؟
نحن في شبكة Ava today نشرنا تقريرا عن بعض الوثائق التي حصلنا عليها عبر مصادرنا، تبين أن أجهزة الاستخبارات التركية ميت ساعدت داعش بسلاح وتمويل مالي لغرض احتلال مناطق كردية في شمال سوريا، والمساعدات التركية مكونة من دعم لوجيستي وأسلحة، وأبسط مثال على الدعم التركي لداعش انظروا إلى العلاقة المتينة بينهما، داعش لم يفرج عن أي أسير أو مخطوف كلهم إما قتلوا أو ذبحوا، لكن موظفي القنصلية التركية في الموصل العراقية بعد اجتياح داعش للمدينة في حزيران ٢٠١٤ بعد مدة قصيرة أفرج عنهم.
تركيا تستخدم داعش لأغراضها السياسية وخاصة لمحاربة الأكراد، وأبسط مثال على دعم تركيا لداعش هو تمويل ومساعدة محمد زاكيروفيج عبدالرحمنوف المعروف بأبو بنات، المعروف عنه أنه أشهر رجالات القتل في صفوف داعش، الذي اعترف بعلاقاته مع ميت التركية وطالبت الولايات المتحدة بتسليمه إليها، لكن تركيا ترفض تسليمه.
وفي الوقت نفسه قمنا بنشر كافة الوثائق السرية عن علاقة تركيا بداعش وبالذات في القسم التركي للشبكة، لكن مع الأسف الإعلام لم يعمل على هذا الملف الحساس ونحن حاولنا بقدر المستطاع أن نسلط الضوء على الحقائق.
- هل أمريكا حاربت داعش فعلاً؟
لولا القوات الأمريكية في محاربة داعش في العراق وسوريا لما انتهت داعش، على الرغم من أن واشنطن لم تستخدم قوة كبيرة ضد التنظيم، وكوني أعيش في الولايات المتحدة أستطيع أن أقول إن الإدارة الأمريكية السابقة في البداية لم ترد أن تشارك في محاربة داعش، والكثير منهم تصوروا أن داعش مشكلة بين السنة والشيعة، لكن عندما حرضت تركيا وإيران داعش لمهاجمة إقليم كردستان العراق والذي تتواجد فيه قوات أمريكية كبيرة، وعندما اقترب داعش من مهاجمتها، قررت أمريكا مهاجمة التنظيم.
وفي العراق لولا أمريكا لاستطاع داعش السيطرة على بغداد وفي ذلك البلد رأيتها بأم عيني، في معركة الموصل عند تحضيري تقريرا لولا الطائرات الأمريكية لما استطاع العراقيون من التقدم خطوة نحو الأمام.
- ما هي أبرز تلك الوثائق؟
أهم تلك الوثائق هي اعترافات أبو بنات حول علاقته مع الاستخبارات التركية “ميت” في المحكمة وبعضها أرسلت لنا.
- حدثنا عن حرية الصحافة في إيران؟
لا يوجد شيء في إيران اسمه حرية الصحافة، الصحف والصحفيون كلهم تابعون للأجنحة المختلفة للسلطة أو الحرس الثوري، وإذا وجدت أي شخص لديه نقد أو ينتقد السلطة يلقي القبض عليهِ بسرعة فائقة.
إيران معتقل كبير للصحفيين وحتى للصحفيين المغتربين الذين يعملون خارج البلاد، والنظام مستمر بتهديدهم، وفي الداخل تضغط على عائلاتهم وتقمعهم لإجبار أبنائهم الصحفيين على عدم تطرق إلى أمور البلاد.
كافة المواضيع والمقالات المنشورة في الإعلام الإيراني كلها تحت رقابة السلطة، وبناء على ذلك لا يثق الجمهور والشعب بالإعلام المحلي الإيراني، يعرفون جيداً أنهم يكذبون ولا يتطرقون إلى المواضيع الحقيقية.
وعلى سبيل المثال، أحداث الانتخابات الرئاسية عام 2009 التي فاز بها محمود أحمدي نجاد للدورة الثانية، اعتقل أكثر من 400 صحفي، لأنهم انتقدوا العملية الانتخابية وقالوا تم تزوير الانتخابات وتم انتهاك حق مير حسين الموسوي، المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية، وكانت التهمة الموجهة للصحفيين المنتقدين “العمل ضد الأمن القومي”، وهذا يعتبر تهمة لكل من يوجه نقدا للحكومة.
وخلال السنوات العشرة الماضية، اعتقلت إيران أكثر من 1000 صحفي، وبعد الاعتقال هربوا من البلاد والآن يعيشون في الخارج بسبب البطش والظلم من النظام.
- ماذا عن جاهلية الحكام الإيرانيين؟ وعدم امتلاكهم شهادات حقيقة؟
في حكومة الجمهورية الإسلامية الأهمية للالتزام والإيمان بمبادئ وإطاعة المرشد، والشهادات غير مهمة ولا تعتبر ذات قيمة، يوجد آلاف الشباب من أصحاب الشهادات العليا واقعون في الشارع ولا يحصلون على أي عمل أو وظيفة، لكن شخصيات أخرى مثل (أحمد جنتي)، لا يحمل أي شهادة تعليمية ويتربع على رأس مجلس صيانة الدستور وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، وعلاوة على ذلك قائد فيلق القدس الإيرانية قاسم سليماني، لا يحمل أي شهادة جامعية أو عسكرية، لكن يشرف على مؤسسة عسكرية، ومعهم محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري، وكثير الكثير منهم لا يحملون شهادات عليا أو أكاديمية ويتربعون على مناصب حساسة.
الشهادة لهذه الحكومة ليس ذات قيمة وخمسون في المائة من مسؤولي الحكومة الحاكمة لا يمتلكون شهادة، في الوقت ذاتهِ مئات الآلاف من حاملي شهادات لا يحصلون على فرص عمل جديرة بقيمة شهاداتهم.
– هل تقول إن الملالي يخدعون الشعب الإيراني؟ وماذا بشأن الدعاية التي تسوقها إيران بأنها دولة تدافع عن الإسلام وفلسطين؟
حكومة تقتل مواطنيها على أبسط نقد توجه إليه، لا تستطيع أن تكون مدافعاً عن شعوب في بلدان أخرى، قد لا يعلم قراءكم إنه يوجد أكثر من مليون ونصف المليون عربي في خوزستان وبعض المدن الإيرانية، هم من الشعوب الفقيرة، ويعتقلون ويُعدمون ويقتلون على نشاطاتهم الثقافية.
هنا يظهر سؤال هو لماذا تدعي إيران مساعدة العرب؟ طهران تساعد كل من يقدم لها الإرهاب وتموله، مثال على ذلك (عباس راحل ويوسف أمين) عضوين في حزب الله اللبناني، الذين قاموا في العاصمة الألمانية برلين باغتيال القيادي الكردي (صادق شرفكندي) زعيم حزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ومساعديه.
طبيعة إيران مساعدة هكذا ناس وشخصيات ذات طابع إرهابي، في فلسطين إيران تعمل ضد “منظمة تحرير فلسطين – فتح”، ولغرض الفتنة تساعد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في الوقت ذاته في سوريا تساعد فيلق القدس نظام بشار الأسد، لكن في نفس اللحظة كان يقتل فلسطينيين في مخيم اليرموك، الذي كان يأوي اللاجئين المدنيين.
إيران لا تساعد العرب وعدوة العرب، وفقط تساعد الإرهاب ضد المملكة العربية السعودية وبلدان أخرى، مع الأسف السعودية لم تستطيع أمام هذا الهجمة الإيرانية أن تساعد معارضي النظام الإيراني، وكانت سياسة الرياض دفاعية أكثر مما كانت.
وإيران تستخدم تكتيك الهجوم ضد العرب بشكل عام والسعودية بشكل خاص، وفي الإعلام الإيراني يهاجمون السعودية ويصفونهم بالكفار والخوارج ويحاربون سياساتها في المنطقة، وتعتبر الحكومة الإيرانية من أكبر أعداء العرب، ومساعدتها لبعض الجماعات اللبنانية والفلسطينية من أجل زرع الفتن وتفكيك الصفوف العربية.
وأتصور بنسبة معينة انتصرت طهران في تمرير هذه السياسة العدائية وشق الصف العربي، والى الآن لم تقدم إيران شيئاً ضد إسرائيل ولم تخطُ خطوة واحدة، وعلى الرغم من تهديداتها اليومية لإسرائيل، لكن إسرائيل هاجمت أكثر من 300 غارة على مواقع إيرانية في سورية، وفي المقابل لم تجابه إيران أو ترد على قصف طيران الحربي الإسرائيلي.
والنتيجة نصل إلى نقطة هو إن إيران هي عدوة العرب وليس إسرائيل، وتهديداتها لإسرائيل مجرد تصريحات جوفاء.






mr javanmardi you are great man as all kurd poeple are , god bless you