
*
حَيُّوا بِـلادِي وهـلْ في حُسْـنِهَا بَلَدُ
نبْعٌ من الحُبِّ يُرْوي كُلّ من وَرَدُوا
في قلبِها تَحْمِــــلُ البَيْتَيْنِ حانِيَــةً
عَــزَّتْ وعـــزَّ بهـا دِينٌ ومُعْــتَـــقَـدُ
غـنـيّــةٌ أنت عـــن مَـــدْحٍ نُدَبِّجُـهُ
حتّى عِــداك بِمـا أولَيتِهِ شهِـــدُوا
مَا نَالَ صَــــرْحَكِ مَوْتورُ وَمُسْتَلَبٌ
يَعْمَى عَنِ الحَقِّ مَنْ في قلبِهِ حَسَدُ
اللهُ يحمِيكِ مِنْ كَيْــــدِ العِدا أبَداً
إذا سَـلِـمْـتِ فِداكِ المــالُ والوَلَدُ
أثِيـــــرَةٌ أنتِ في قَلْبي وقـــافيَتي
ولا يُسـامِـيكِ يا نَبْعَ الهُدى أحَـدُ
عَلى ثَرَاكِ تَهَجّـيْـــنــا طُفُولَتَــنَا
وفي روَابيكِ كُلُّ الحُبِّ يَحْتَشِـدُ
قَدِ امْتَزَجْنا كَمَــاءِ الوَرْدِ أنتِ أنَا
رُوْحانِ ضَمّهُمَا في مُهْجَةٍ جَسَـدُ
ويَسْألونَ: سُعُـودِيُّونَ؟ قُلْتُ نَعَمْ
مِنْ عَزْمِنَا رايَةُ الأمْجَــــادِ تَنْعَقِدُ
مِنْ مَطْلَعِ الفَجْــرِ رَوّيْنَا عَزَائِمَنَا
وَإِنْ حَـــضَــــــرْنَا فَإِنَّا أوّلٌ نَــرِدُ
لَنَا مِنَ الأمْسِ مَجْـدٌ لا مَثيلَ لَهُ
مُؤَثّلٌ ، ولَـنَا في العَــالَمِيـنَ غَـدُ
مِنْ هَاهُنَا شَعّ نُورُ الحَقِّ فانبَجَسَتْ
عَيْنُ الحَيَاةِ وَوَلّى البُؤْسُ يَرْتَعِـدُ
واسْتَقْبَلَتْ كُلُّ أرْضٍ نَفْحَةً عَبَقَتْ
فَمَـنْ دَنَوْا في مَغَانِيها كَمَنْ بَعُدُوا
يا مَـوْئِلَ العِــزِّ يا أرْضَاً شُغِفْتُ بِهَا
مَالِي على بُعْدِهَـا صَــــبْرٌ ولا جَلَدُ
وهَــلْ أُلَامُ عَـلَى حُـبٍّ فَخَــرْتُ بِهِ
فدىً لِعَيْنَيْكِ مَا ألْقَى وَمَا أَجِــــدُ
عَــهْــدٌ عَلَيّ بِأَنْ أَحْمِيكِ مَا طَرَفَتْ
عَيْنِي بِحُــــبٍّ ومَا ضَمّ البَـنــانَ يَدُ






