
تمايلَ غُصْنُ الوردِ بين الحدائقِ
وفاحَ شذاهُ في سهولٍ و خافقِ
وجلّلَهُ قَطرُ النَّدى في خميلةٍ
فذابتْ قِبابُ القَطْرِ من كلِّ باسقِ
وغردتِ الأطيارُ في كلِّ وجهةٍ
تسابقُ صوتَ الماءِ من ثغرِ ناطقِ
أجلْ إنّها الغنَّاءُ روضٌ و دوحةٌ
لها الحُبُّ من عِشقٍ نقيٍّ وصادقِ
بناها البياضُ الحُرُّ في كلِّ محفلٍ
و لم يُلههم ديباجُ تلك النَّمارقِ
و لم تُلههم أسوارُ زيفٍ و فتنةٍ
ولن يُفزِعَ الأحرارَ صوتُ الدَّرادقِ
بها الكعبةُ الغرّاءُ والمسجدُ الذي
بناهُ رسولُ اللهِ حُبَّا لخالقِ
تطوفُ بها الأنظارُ حتّى كأنَّها
منارةُ دُرٍّ تعتلي فوقَ شاهقِ
لها القولُ ، والباقون صُمٌّ و سُمّعٌ
وتغضي اختيارًا عن عميلٍ منافقِ
وإن غضبت ، فالموتُ يشفي غليلَها
أجلْ، واسألوا الأعداءَ بعضَ الحقائقِ
رأوا بعض حزمٍ فاضمحلّت قلوبُهمْ
وصاروا كما المخنوقِ في حبلِ خانقِ
هي الدولةُ العظمى فمَن ذا يضيمُها
وهل ينعمنْ بالأمنِ أشتاتُ مارقِ ؟!
وإنْ أزعجتها دولةٌ أو جماعةٌ
فسلْ سلةَ الإهمالِ ما حالُ ناعقِ؟!
وحكامُها الأفذاذُ في كلِّ موقفٍ
يُذيقون أعداءً لهم شرَّ ذائقِ
يُحيُّون أحبابًا ببشرٍ و رحمةٍ
ويهدون أهلَ الذُّلِّ دربَ المضايقِ
فيا سيدي سلمان ، والشِّعرُ عاجزٌ
عن الوصفِ عن تلك الخصالِ الصّوادقِ
نراكم – بعونِ اللهِ – منقذَ أُمَّةٍ
وكم طالبٍ إنقاذَها غيرُ لا حقِ!
لكم بيعةٌ – ياسيدي- ليس مثلَها
وما قُدِّمت يومًا على كفِّ ماذقِ
أَبنتم لنا نهجًا ودربًا و رؤيةً
وقد سلك الباقون بعضَ الطَّرائقِ
فمنهجُنا شرعٌ كتابٌ و سُنَّةٌ
وكم زلَّ أقوامٌ بأرضِ السَّمالقِ !
ويمناك ذاك الشّهمُ عرَّابُ نهضةٍ
لك الحقُ في فخرٍ به في الطَّوارقِ
بذلتمْ أبا فهدٍ ، فكنتم سحائبًا
لِراجٍ بعيدٍ أو حبيبٍ مُلاصقِ
فمركزكمْ يا سيدي خيرُ شاهدٍ
يفيضُ على تلك الغيوثِ الدَّوافقِ
و مَن يُنكرُ المعروفَ فاللهُ عالمٌ
أغثتم أُناسًا من سنينٍ عوارقِ
إذا ما ضربتم ضربةً عُمريَّةً
تشظّتْ يدُ الإرهابِ بين الفيالقِ
تعلّقتِ الآمالُ ، و اللهُ قادرٌ
على نزعِ أشواكٍ ، وجيشِ البوائقِ
فقد كشَّروا ، واللهُ أعطاك هيبةً
جعلتم بني إيرانَ نهبَ الصَّواعقِ
وإن شكَّلوا الأحزابَ فالحزمُ قادمٌ
إذا مُسَّ شبرٌ …ردُّنا ردُّ واثقِ
إذا قيل : نحنُ القلبُ ، فالقولُ صائبٌ
فمَن يحرس البيتين من شرِّ مائقِ ؟!
ثلاثون بيتًا ، قطرةٌ ، لو أردتُها
مئاتٍ لما وفَّت أحاسيسَ عاشقِ!







ابدعت
وصح لسانك يادكتور