المجتمعحوارات خاصة

أول سائقة شاحنة في الخليج العربي تتحدث لـ”مكة” عن تجربتها

يظن البعض أن هناك أعمالًا مقتصرة على الرجال دون النساء ومنها قيادة الشاحنات والمقطورات كونها مهمة صعبة عليهن لضعف المرأة ونعومتها؛ غير أن هناك من النساء من يثبتن أن المرأة قادرة على العمل في شتى المجالات.

وليس أدل على ذلك من قوة وشجاعة المواطنة البحرينية فاطمة القيدوم، التي كسرت كل حواجز الخوف وأثبتت أن المرأة قادرة على مزاولة أي عمل في جميع الأحوال والطقوس؛ لتكون أول امرأة خليجيه تقود المقطورة.

وفي هذا اللقاء مع صحيفة “مكة” الإلكترونية، تكشف القيدوم عن أبرز التحديات والعقبات التي واجهتها في قيادة المقطورة، حيث قالت إنها تثق في أن المرأة قادرة على القيام بأي عمل طالما وجد الإصرار والعزيمة.

وأشارت إلى أنها بإصرارها وعزيمتها كسرت كل الحواجز وتجاوزت كل العقبات حتى أصبحت أول امرأة خليجية تقود مقطورة من البحرين إلى السعودية، مؤكدة أن هذه هواية أحبتها منذ الصغر ولم تكن وليدة اللحظة أو من خلال فترة وجيزة بل راودتها هذه الفكرة منذ صغرها حيث كانت تراقب الشاحنات التي كانت الطرقات مليئة بها وبالمقطورات المختلفة.

وأضافت أنها بعد أن تمكنت من القيادة في البداية كانت تقود سيارة من خلفها عربة صغيرة تنقل عليها بعض الأغراض ثم امتلكت حافلة صغيرة تستخدمها في التوصيل.

وكشفت أنه عندما شاهدها إخوانها بإصرارها وعزيمتها ورغبتها في قيادة الشاحنات قاموا بتعليمها  حتى أصبح لديها القدرة والمعرفة وذهبت للمرور لمعرفة عما إذا كان من المسموح لها الحصول على الرخصة.

وبيّنت أنها بعثت لمدرسة قيادة الشاحنات وبدأت في التدريب حتى استطاعت تجاوز كل المراحل والحصول على رخصة القيادة التي تسمح لها بقيادة الشاحنات ، مضيفة أن البعض يعتبر قيادة الشاحنة خطيرة كونها كبيرة ولكنها تحتاج للتركيز وإلى عقل يقودها.

وحول الصعوبات التي واجهتها في هذا الطريق، قالت إنها لم تجد أي صعوبة خصوصًا أنها سبق لها قيادة رافعات السيارات والمقطورات المختلفة الأطوال من 9 أمتار إلى 20 مترا، كما أنها عبرت جسر الملك فهد بمقطورة 23 مترا.

وأكدت القيدوم، أنها تطمح لامتلاك مقطورة مستقبلًا، حيث أن عملها الآن يقتصر على التحميل من الميناء وسوف يكون لها وجهة لدولة أخرى خليجيه لتصبح الدولة الثانية بعد السعودية، مشيدة بالدعم الذي لاقته من أسرتها ومن شركة خدمات نقليات القيدوم التي منحتها الثقة بقيادة شاحناتها.

وفي ختام اللقاء وجهت القيدوم، شكرها لقيادة المملكة العربية السعودية لإتاحة الفرصة للمرأة السعودية بقيادة السيارة كغيرها من النساء، كما وجهت شكرها لإخوانها ووالدها ولكل من وقف معها ولصحيفة مكة الإلكترونية التي أجرت معها هذا اللقاء ووضع إنجازها أمام القراء والمتابعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى