المحلية

بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين … نادي “مكة” الثقافي الادبي ينظم لقاء ثقافي بعنوان (الحج المبرور)

نظم نادي مكة الثقافي الادبي مساء اليوم الاربعاء 1442/11/20لقاء ثقافي بعنوان (الحج المبرور) الذي نظمته جماعة”رؤية” وقدمته المطوفة والكاتبة الادبية فاتن بنت ابراهيم محمد حسين، وبمشاركة كلا من وكيل وزارة الحج والعمرة والمتحدث الرسمي لها سابقا،حاتم بن حسن قاضي، ورئيس مؤسسة مطوفي حجاج دول افريقيا غير العربية ،عبدالواحد برهان سيف الدين،والكاتب والاديب الاستاذ الدكتور احمد بن عبدالجبار الشعبي،وبحضور عدد من المهتمين بشؤون الحج والعمرة والزيارة والاعلاميين.

وناقش اللقاء الثقافي عددا من المحاور حول الحج والعمرة والزيارة، ضمن اطار عنوان اللقاء(الحج المبرور)

حيث تحدث في بداية اللقاء الثقافي، وكيل وزارة الحج والعمرة والمتحدث الرسمي السابق لها، حاتم بن حسن قاضي،عن جهود الملك المؤسس ، جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود-طيب الله ثراه- عن جهود المملكة في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار،حيث لخصها القاضي في عدد 7 نقاط منها:

* تعبيد الطرقات المؤدية للحرمين الشريفين ، والقضاء على المعوقات التي كانت تواجه الحجاج والمعتمرين والزوار اثناء تنقلهم.

* العمل على تشييد المخيمات داخل الحرمين الشريفين في عام1344  لحماية الححاج والزوار من حرارة الشمس.

* العمل على انشاء احواض الماء لسقيا الححاج بمشعر عرفات، من اجل راحة الحجاج والتيسير عليهم.

* العمل على انشاء عدد 3 ارصفة بخرية بميناء جدة  الاسلامي،لاستقبال الحجاج القادمين بحرا.

* العمل على التحسينات التي شهدها طريق الهجرة الرابط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، لتسهيل حركة الحجاج والمعتمرين،ووسائل نقلهم،واصدار مرسوم بانشاء النقابة العامة للسيارات.

* العمل على تنظيم خدمات الحجاج وانشاء مديرة الحج بوزارة المالية، وعمل فيها حين ذلك 27 موظف، ثم تم نقلها من وزارة المالية الى مديرية للحج ايضا لوزارة الداخلية، بعدد موظفين بلغ 150موظف ،وكما تم وقتها ظهور المشايخ لاعمال السؤال والطوافة ، ثم تم تحويلها لوزارة،بمسمى وزارة الحج عام 1381 , ثم لوزارة الحج والعمرة.

* كما تم العناية بالخدمات الطبية والصحية المقدمة للحجاج ، بالمشاعر المقدسة، ومن ثم تحوبلها الى مستشفيات المشاعر المقدسة،والمراكز الصحية المجهزة باخدث الوسائل والادوات الطبية والصحية،والكوادر الطبية والاطقم التمريضية المؤهلة.

ثم القى وكيل وزارة الحج والعمرة،المتحدث الرسمي لها ،حاتم حسن قاضي، قصيدة ادبية ترحيبية عن الحج والحجاج والاحتفاء بهم،جاءت في 45 بيت،بعنوان ( اهلا وسهلا بحجاج بيت الله)

بعد ذلك تحدث رئيس مؤسسة مطوفي حجاج دول افريقيا غير العربية سابقا،ورئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات الطوافة سابقا، عبدالواحد برهان سيف الدين،عن محور مؤسسات الطوافة ونشأتها وخدماتها ودورها،حيث اوضح سيف الدين انه تم انشاء مؤسسات الطوافة بداية من عام1402,لتحدث نقلة نوعية لتحسين الخدمات المقمة من 1500مطوف وقتها في خدمة ورعاية ضيوف بيت الله الحرام ، وقال : تم انشاء 6 مؤسسات طوافة بمكة المكرمة، اولها مؤسسة مطوفي حجاج تركيا واستراليا ومسلمي اوروبا في عام 1402, تلتها مؤسستي مطوفي حجاج دولجنوب اسيا،والدول العربية  في عام 1403, تلها انشاء مؤسستي مطوفي حجاج دول جنوب شرق آسيا وايران،واخيرا انشاء مؤسسة مطوفي حجاج دول افريقيا غير العربية،مبينا انه جاء انشاء تلك المؤسسات والتي استمرت لمدة 40عاما، لتنسيق الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ،مع كافة ومختلف القطاعات الحكومية المعنية ، ومع مكاتب وبعثات شؤون الحجاح، واضاف ان مؤسسات الطوافة شرعت في عمل وتقديم دورات تدريبية للقائمين على خدمة الحجاج وتاهيلهم والرفع من مستوياتهم، وعقد ورش عمل متنوعة في مجالات الحج والطوافة، والعمل على رفع مستوى التوعية الاستباقية بامور وتعليمات الحج، لمسؤولي الحج في بلدانهم قبل قدومهم،موضحا ان مؤسسات الطوافة وقتها، شكلت نقلة نوعية، وفرق كبير بين العمل الفردي والمؤسساتي، مشيرا ان انشاء الهيئة التنسيقية للمؤسسات الطوافة، جاء  لتوحيد العمل، وتطوير الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، ومنها اعمال النقل الترددي، الذي ساهم في نقل ثلاث ارباع الحجاج في رحلة الحج بمكة المكرمة، اضافة لدور قطار المشاعر، والذي احدث نقلة نوعية كبيرة  في مستوى خدمات النقل، اضافة الى البدء في مشروع المخيمات المطورة ، والتنسيق مع النقابة العامة للسيارات ، وشركات النقل المعنية بنقل الحجاج، في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة، اضافة الى استحداث واستخدام خدمة البطاقة الذكية، التي حققت الكثير من الايجابيات لخدمة الحجاج، وقال سيف الدين ان الهيئة التنسيقية لمؤسسات الطوافة، جاءت للتنسيق بينها ومع مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والاهلية ،وكان تفاعل الجميع بالعمل الجماعي الايجابي، والعمل كجهاز واحد.كما تطرق سيف الدين الى جهود ابناء مكة المكرمة في خدمة الحجاج، وفرحتهم وتشرفهم بذلك، والعمل على مساعدة الحجاج وارشادهم وتقديم العون لهم وراحتهم ليتمكنوا من آداء مناسكهم وعباداتهم بيسر وسهولة والتفرغ لها، واشار ان الفرح الذي يجده اهالي مكة المكرمة ،بقدوم الحجاج كبير ،والتشرف بخدمتهم،مفصحا ان مؤسسات الطوافة تستطب وتستوعب سنوايا، عشرات الالف من الشباب للعمل في خدمة ونقل الحجاج وتفويجهم وتطويفهم، اضافة لقيام الكثير منهم بانشاء وعمل البسطات والاكشاك والاركان  التجارية لبيع الهدايا والملابس عليهم، وقيام تجار مكة المكرمة بتوفير كافة انواع البضائع والمستلزمات التي يحتاجها الحجاج ليتمكنوا من آداء مناسكهم، مضيفا ان بعض اهالي مكة بسهر الليل من اجل استقبال قوافل وافواج الحجاج، وخدمتهم والعمل على راحتهم والاحتفاء بهم، من لحظة وصولهم ولغاية مغادرتهم بسلامة الله مبينا ان رحلة الحح،رحلة تعبدية واشعار الحاج انه بين اهله واخوانه،ومساعدته من اجل التيسير عليه لاداء مناسكه بيسر وسهولة ،كما ان الجهات الحكومية والاهلية تساعد الححاج، من اجل الشعور بالرحة،مشيرا لجهود ابناء مكة المكرمة في تقديم خدمة جليلة،تتمثل في انشاء المخيمات في المشاعر المقدسة.

ثم تحدث الاستاذ الدكتور احمد بن عبدالجبار الشعبي،عن محور الخدمات المقدمة للحجاج والزوار بالمدينة المنورة، ان هذا اللقاء الثقافي الذي جاء بعنوان(الحج المبرور) يحمل الكثير والكثير من المعاني، منوها بدور ندوة الحج الكبرى التي تنظمها وزارة الحح والعمرة، وبجهود لحنة الحج العليا بالمدينة المنورة،التي يراسها سمو اميرها ونائبع ، والاهتمام بها، وتشارك فيها مختلف الجهات، ثم تطرق الدكتور الشعبي لجهود الدولة- حفظها الله- من حيث اعمال توسعة الحرم النبوي الشريف ،من جميع الجهات،واعمال توسعة الساحات،وتوفير المظلات وخدمات التبريد والتكيف للمسجد النبوي ومرافقه وساحته، عبر استخدام نفق ارضي بطول 7 كيلو متر يمر عدد من الاحياء والطرقات ليربط بين محطة التبريد والحرم النبوي، واستخدام انبوبين كبيرين،احدهما للنقل الماء البارد والاخر للنفل الماء الحار، المستخدمين في اعمال التبريد والتكييف،منوها بالدزر الكبير في توفير الخدمات المختلفة ليتمكن الحجاج والزوار من تادية المناسك، اضافة للعناية بالمآثر والاثار النبوية الشريفة ،ومنها العناية بمسجد قباء والتزسعة المباركة التي شهدها والعناية والخدمات التي تمت فيه، اضافة للعناية بمسجد القبلتين وميدان حمزة بن عبدالمطلب-سيد الشهداء- والعناية بمداخل ومخارج وتوفير الخدمات في جبل احد، وتوسعة مسجد الميقات والعناية بهما، وترميم المساجد الاثرية  والتاريخية بالمدينة المنورة، ومنها المساجد7 والتي من ضمنها مسجد الفتح الذي شهد استحابة الله-سبحانه وتعالى- لدعاء رسوله الكري عليه الصلاة والسلام، ، يوم الاربعاء بين صلاتي الظهر والعصر، وتحدث الدكتور الشعبي عن الاهتمام بالمدينة المنورة ،من حيث  انشاء مجمع الملك فهد-رخنه الله- لطباعة المصحف الشريف، وترجمته الى قرابة 60 لغة ,وتوزيعه على الحجاج والزوار، اضافة الى افتتاح فرع لمعهد خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، في المدينة المنورة واجراء الدراسات التي تسهم في تطوير وتحسين الخدمات،اضافة لدور محطة النقل بالقطار للنقل الزوار والحجاج بين مكة المكرمة، والمدينة المنورة  ومحافظة جدة، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، اضافة لدور قطار المشاعر  في اعمال نقل الحجاج في المشاعر المقدسة، كما كان لتحويل مطار الامير محمد بالمدينة المتورة ، الى مطار دولي، وبناء ضخم ، ساهم في تسهيل قدوم ومغادرة زوار المدينة المنورة، كذلك الدور الحيوي، والمشاريع الضخمة وتوفير الخدمات ، بطريق الهجرة ، الرابط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة،والذي قلص السير من 520 كيلومتر عبر قرى كثيرة واقعة على طريق مكة المكرمة/المديتة المنورة القديم، لتصبح المسافة الخالية420 كيلومتر،  وتحديث وتهيئة  المحطات والمقاهي والمساجد عليه، لتصبخ مواقع ومحطات خدمات  ترفيهية وسياحية في ذات الوقت، اضافة الى استحداث وافتتاح عدد 2 من المستشفياا الطبية بالمدينة المنورة وهي مستشفى المدينة المنورة العام، ومستشفى العان الملك فيصل التخصصي، واعرب الدكتور الشعبي ان تحويل فرع وزارة الحح والعمرة بالمدينة المنورة  الى وكالة الحج والعمرة،شكل نقلة نوعية في محال واعمال الزيارة للمدينة المنورة.كما تحدث الاستاذ الدكتور احمد عبدالجبار الشعبي، عن محور السكينة للحاج ،وقال :وردت الكثير من التوجيهات والارشادات والتي تمثلت في حديثه الشريف عنه صل الله عليه وسلم”خذوا عني مناسككم” مشيرا الى توجيه الرسول الكريم للحجاج بالسكينة، والطمانينة والرفق والوقار ، وخاصة عند رمي الجمرات ومطالبتهم بالهدوء والسكينة ،كما تطرق الدكتور الشعبي ال الحج المبرور ،وما ورد فيه من احاديث شريفة صحيحة عن الرسول صل الله عليه وسلم،مبينا انه من شروط الحج المبرور للحاج ،عدم الاصرارعلى السيئات، والتوبة من الذوب والمعاصي مشعر

بعد ذلك فتح باب المداخلات والاسئلة والتي جاءت من حضور اللقاء الثقافي، حيث تم طرح سؤال من ممثل صحيفة”مكة” الالكترونية موجه لوكيل وزارة الحج والعمرة والمتحدث الرسمي سابقا لها، حاتم بن حسن قاضي، حول سوف يمكن الحج الاستثنائي وزارة الحج والعمرة من تلافي السلبيات والمعوقات التي كانت تواجهها في المواسم الماضية؟ حيث قال قاضي: حسن البدايات يبشر بحسن النهائيات،كاشفا ان الخطط التشغيلية التي وضغتها وزارة الحج والعمرة لهذا العدد البسيط من الحجاج، يبشر بمعدلات نجاح عالية -بامر الله – ونتائج محمودة، من حيث  عوائد قياس الاداء وتقنية الاداء والمعايير المنفذة.

كما تم طرح سؤال اخر من ممثل صحيفة :مكة” الالكترونية،موجه لرئيس مؤسسة مطوفي حجاج دول افريقيا غير العربية، عبدالواحد برهان سيف الدين، حول دور التحول المؤسسي التي شهدته مؤسسات الطوافة مؤخرا، وتحويله  الى شركات مساهمة مقفلة؟ حيث اوضخ سيف الدين ان ذلك التحول المؤسسي الذي شهدته مؤسسات الطوافة وتحويلها لشركات مساهمة مقفلة للكوافة،سوف يسهم في  تطوير الخدمات المقدمة للحجاج، والتوسع في استخدام وسائل التقنية  الحديثة المتنوعة، وتطوير وسائ النقل،وخدمات المواصلات ،مشيرل ان التحويل الى شراكة سيسهم في توفير خدمات اكثر شمولية.

ثم تم طرح سؤال ثالث واخير من ممثل صحيفة”مكة” الالكترونية،وتم توحيهه الى الاستاذ الدكتور احمد الشعبي، عن كيف تكون السكينة في الحج،مع وجود من ياتي للحج لرفع شعارات سياسية،وتمرير اجندات ليس لها علاقة بالحح وشعيرته والتي شهدتها مواسم حج ماضية ؟حيث قال الدكتور الشعبي في سياق جوابه،عن وجود جهود كبير من الدولة ووزارة الحج والعمرة في منع ذلك ،واضاف ان نسك الحج هو القصد، وقصد لآداء الحاج للحج لبيت الله الحرام والعبادة والتفرغ لها،لذلك اذا تعلم الحاج كيف يحج وأداء النسك وتفرغه للعبادة .

ثم جاءت مداخلة لاحد الحاضرات ،حول دور المراة في خدمة ضيوف الرحمن ودورها البارز في ذلك ،سواء مطوفات او موظفات او متطوعات.

ثم كان هنالك سؤال من عميد الصحفين بمكة المكرمة الاعلامي المخضرم ،الاستاذ خالد الحسيني، الذي طالب بطرح تفاصيل وتوضيحات اكثر من المشاركين في اللقاء الثقافي ،عن تحول مؤسسات الطوافة الى شركات طوافة مساهمة مقفلة ، خاصة مع وجود خبيرين مشاركين ممثلين في وكيل وزارة الحج والعمرة والمتحدث الرسمي السابق لها حاتم بن حسن قاضي،ورئيس مجلس ادارة مؤسسة مطوفي حجاج دول افريقيا غير العربية،المطوف عبدالواحد بن برهان سيف الدين،حيث قال قاضي: مشروع التحول المؤسسي لمؤسسات الطوافة الى شركات طوافة مساهمة مقفلة، هو مشروع جديد، مبني على دراسات تطويرية سابقة،لتطبيق معايير ومقايس جديدة،مفصحا انه سيحدث نقلة كبيرة ،في جميع الخدمات المقدمة للجميع سواء الحجاج او المساهمين، ويحقق الحودة في العمل ،باكثر دقة وتحقيقا للمضامين للحجاج والمعتمرين،فيما اشار الاستاذ الدكتور احمد الشعبي،ان ما شهدته شركة “الادلاء” مؤخرا ،من قيام  المساهمين والمساهمات بالتصويت لاختيار 8 اعضاء للمجلس الاول للشركة يدل على الوعي والتفاعل مع ذلك التحول المؤسسي،مشيرا ان وزارة الحج والعمرة،ممثلة في وزيرها عصام بن سعيد،سترشح بقية الاعضاء الاربعة لاكتمال نصاب اعضاء مجلس ادارة الشركة  12 عضو ، لافتا ان آداء  شركة الادلاء يتوافق مع عمل شركات الطوافة بمكة المكرمة،متوقعا تاسيس شركة اخرى بالمدينة المنورة،مضيفا ان مجالس ادارات الشركات سوف تسعى لوضع اهداف تتوافق مع رؤية التحول المؤسسي ،وامامهم مهام عديدة، ومطلوب منهم الشيء الكثير في مجالات الخدمات المعنية بالحج، وكذلك في القطاع الاقتصادي تيضا، وتنمية الوطن،مشيرا ان  والمامؤل منهم الكثير.

وفي ختام اللقاء، تم تكريم المشاركين فيه من رئيس مجلس نادي مكة الثقافي الادبي الدكتور حامد الربيعي،ومن جماعة رؤية ممثلة في رئيسها الاستاذ مشهور بن محمد مريسي الحارثي.

هاني قفاص

تربوي - اعلامي مكة المكرمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى