في التاسع من شهر شوال لهذا العام، كان لي موعد مع السفر إلى منطقة الرياض لمراجعة أحد المستشفيات. وبعد أيام قضيتها في رياض المجد، اتجهت إلى محافظة الخرج، تلك المحافظة الجميلة التي تربطني بها ذكريات قديمة، فكانت الزيارة فرصة لاستعادة الماضي وقراءة الحاضر.
وقد بدت الخرج اليوم مختلفة عمّا عرفته في زيارتي السابقة عام 1433هـ؛ إذ لفت نظري حجم التطور العمراني المتسارع الذي تشهده، والتنمية الواضحة في بنيتها ومرافقها. ويظل برج الخرج شامخًا كأحد أبرز معالمها الحيوية، يتزين بإضاءاته الجذابة التي تضفي عليه طابعًا أخّاذًا، خاصة مع موقعه المميز في مدينة السيح وارتفاعه الذي يتجاوز مئة متر، ليكون شاهدًا بصريًا على تحوّل المحافظة ونموها.
كانت رحلة ثرية وممتعة، التقيت خلالها بالأقارب والأصدقاء، واستمتعت بأجواء المدينة النابضة بالحياة، حيث الحركة الدؤوبة في شوارعها تعكس روح العمل والاستقرار. وما يلفت الانتباه حقًا هو حالة الأمن والطمأنينة التي يعيشها أهالي المحافظة وزوارها، رغم ما يُعلن بين حين وآخر عن تصدي قوات الدفاع الجوي لتهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة، في مشهد يؤكد يقظة الدولة وكفاءة أجهزتها.
إن ما تشهده محافظة الخرج من تطور وتنمية متسارعة يأتي بفضل الله، ثم بمتابعة وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن محمد بن سعد بن عبدالعزيز محافظ الخرج – حفظه الله – الذي أسهمت جهوده في تعزيز مسيرة التنمية ودعم المشاريع الحيوية.
كما أن ما ينعم به الوطن من أمن وأمان هو ثمرة جهود أبطال قوات الدفاع الجوي، الذين يقفون سدًا منيعًا في وجه كل تهديد، ويحمون أجواء المملكة ومقدراتها، في ظل دعم القيادة الرشيدة – وفقها الله – التي أولت تطوير القوات المسلحة اهتمامًا كبيرًا، فارتقت بكفاءتها وجاهزيتها في مختلف وحداتها.
سيبقى هذا الوطن، بإذن الله، واحة أمنٍ واستقرار، ينعم برخائه في ظل قيادته الحكيمة، وشعبه الوفي.
دمت يا وطني شامخًا أبيًا.



