
مكة المكرمة – أعلن الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، أن مشروع ترجمة خطبة عرفات لهذا العام يهدف للوصول إلى 500 مليون مستمع، وهو أكبر عدد مستفيدين لهذا المشروع منذ التأسيس.
وقال “السديس” في اللقاء الإعلامي الافتراضي لاستعراض خطة مشروع ترجمة خطبة يوم عرفة، في إطار مبادرة “رواق إعلام الحرم”: “إن المشروع يهدف إلى استكمال مسيرة المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، وإظهار رسالة المملكة وما تتميز به من تسامح وتحاب ودعوة إلى الوسطية والاعتدال”، مؤكدا اكتمال الاستعدادات لترجمة خطبة عرفة، لإبراز رسالة المملكة الوسطية للعالم بعشرين لغة عالمية مختلفة بترجمة فورية متزامنة عبر دعم منصة منارة الحرمين.
وتابع الرئيس العام: “هذا المشروع يأتي في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، على نشر سماحة الدين الإسلامي في كافة أصقاع المعمورة، وإبراز دور المملكة في خدمة ضيوف الرحمن”.
وأوضح أن هذه النقلة هي الأولى من نوعها في تاريخ الرئاسة، وتعد نموذجا مشرفا لدعم القيادة الرشيدة لبرامج الرئاسة، ومنها هذا المشروع الرائد الذي يحمل اسم خادم الحرمين الشريفين.
وأكد الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي أن خطبة عرفة تعد من أبرز وأهم مفاصل خطة الرئاسة التشغيلية لموسم الحج الحالي، تحت شعار (نشر الهداية للعالمين)، من خلال مشروع خادم الحرمين الشريفين للترجمة الفورية لخطبة عرفة وخطب الحرمين الشريفين.
وتابع الشيخ عبدالرحمن السديس: “لمواكبة عجلة التطور التي تشهدها الرئاسة وفق رؤية ٢٠٣٠، كان لزاما ارتقاء مستوى خدمات وكالة اللغات والترجمة، لتقوم باستهداف أكثر من ٥٠٠ مليون مستفيد، عبر إيصال رسالة الإسلام المعتدلة إلى المسلمين باختلاف لغاتهم والعالم بأسره، عبر تطبيق مخصص لترجمة الخطبة على أجهزة الهاتف المحمول وموقع الرئاسة الإلكتروني، ومنصة منارة الحرمين”.
وأشار الرئيس العام للحرمين، إلى أن ترجمة خطبة عرفة تهدف لإبراز الصورة المشرقة والحضارية للدين الإسلامي الحنيف، وتعظيم وسطيته واعتداله وقيمه ومحاسنه، وإظهار جهود الدولة في العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، إلى جانب إبراز حقيقة الخطاب الشرعي للمملكة وما يتميز به من وسطية واعتدال، وضمان وصول رسالة الدين الحنيف إلى العالم أجمع باستخدام الوسائل التقنية الحديثة.
*تفاصيل مشروع ترجمة خطبة عرفة*
ويستهدف المشروع الحجاج المتواجدين في مشعر عرفة، وأبناء العالم الإسلامي في جميع أنحاء العالم، والمهتمين والراغبين بالاستماع للخطبة من المسلمين غير الناطقين بالعربية وغير المسلمين.
وانطلق مشروع الترجمة عام 1439هـ بالترجمة إلى ٥ لغات، وبثه عبر منصتين رقميتين و٥ إذاعات FM، وقد استفاد منه حينها أكثر من ١٣ مليون مستفيد، وفي العام الذي يليه تمت زيادة عدد اللغات بواقع ٦ لغات، وإضافة محطة إذاعية سادسة ليصل عدد المستفيدين في ذلك العام لحوالي ١٦ مليون مستفيد.
وشهد عام 1443هـ قفزة نوعية ملحوظة، حيث تم رفع عدد اللغات إلى ١٤ لغة، وزيادة عدد المنصات الإلكترونية إلى ٤ منصات، وكذلك تمت الترجمة الكتابية على قناة القرآن الكريم والسنة النبوية في التلفزيون ليصل عدد المستفيدين قرابة ٢٣ مليون.
ويحظى المشروع بعناية فائقة من القيادة الرشيدة التي تؤكد دوما على أهمية تقديم أرقى الخدمات للقاصدين، وإيصال رسالة الدين الحنيف للمسلمين في شتى أنحاء العالم، واستثمار وسائل التقانة الحديثة في خدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين.






