الثقافيةالمحلية

“ذكرى تأسيس المملكة بين الأمس واليوم”.. ندوة بأدبي جدة

عائشة المرواني ـ جدة

نظم النادي الأدبي الثقافي بجدة تزامنًا مع احتفالات يوم التأسيس والذي يعكس العمق التاريخي والحضاري والثقافي للمملكة العربية السعودية، حيث أقام النادي ندوة ثقافية بعنوان ” ذكرى تأسيس المملكة بين الأمس واليوم تأملات في مسيرة التنمية”، تحدث فيها كل من المهندس سعيد فرحة الغامدي والأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن رجاء الله السلمي والأستاذ مشعل الحارثي.

قدم المهندس سعيد فرحة الغامدي ورقة بعنوان “تأملات في تاريخ التأسيس”، وقال بمناسبة الاحتفال بيوم التأسيس الذي نحتفل به في هذا المساء الجميل والحضور الجميل في مقر نادي جدة الأدبي العريق، وبدون الدخول في تفاصيل وأحداث تاريخية من بداية العهد السعودي الأول والثاني والثالث أيضًا لأن كتابة التاريخ قد تناولها مختصون ولازال البحث والاجتهاد مستمر في تلك المراحل بما لها وما عليها وعندما نقف عند العهد الثالث نجد بدون شك أو مواربة بأن هناك خيط متين يربط البدايات إلى العهد الثالث (بعنوان كيف بدينا) وعهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- توج المسيرة بإرادة قوية بالثبات على الثوابت الدينية والإصرار على الأمن والاستقرار و الانطلاق بشغف في مشروع التنمية المستدامة في كل الاتجاهات وعلى رأسها التعليم وارتباطه الوثيق بالثوابت الدينية والممارسة الفعلية والمناهج التعليمية والاهتمام بالتعليم كما يعلم الجميع يخرج الكوادر التي تشارك في إدارة شؤون الوطن.

وأضاف “فرحه” نحتفل بيوم التأسيس ونحمد الله على ما من علينا به من نعمة الأمن والاستقرار والرخاء ونحن مسافرون عبر الزمن إلى مزيد من التحديات والإنجازات والتأملات.

وتطرق الدكتور عبدالرحمن بن رجاء الله السلمي إلى العديد من الأحداث التاريخية والمواقف الحياتية، وما بذله الآباء والأجداد من تضحيات كبيرة، مسلطًا الضوء على المحطات الزمنية في تاريخ السعودية.

وتحدث الأستاذ مشعل الحارثي بورقة بعنوان “التأسيس ملامح ومؤشرات” وقال فيها للتاريخ وقفاته وتحولاته وللأوطان أيام تزهو فيها ويصبح لها موعد مع التاريخ والمملكة العربية السعودية كانت على موعد مع التاريخ منذ عدة قرون، وبين القديم والحديث من تاريخ هذه البلاد ومسيرة التوحيد والبناء وصولاً لرؤية المملكة الطموحة 2030 مراحل ومحطات باهرة وملامح وقفزات مدهشة من الكفاح والبناء والنهضة والتنمية التي لا يمكن أن نأتي عليها في دقائق معدودة فكل جانب من جوانبها يحتاج للحديث عنه إلى أيام وليال …! فهل يا ترى نتحدث عن جذور وعراقة الحكم في البيت السعودي الذي يمتد إلى أكثر من ستة قرون منذ أن أسس جد آل سعود مانع المريدي عام 850 أسرة آل سعود في الدرعية ثم أتى بعده ابنه ربيعة الذي تجاوز حكمه الدرعية إلى بلاد بني حنيفة وما جاورها حتى قدوم الأمير سعود بن محمد بن مقرن عام 1132هـ الذي أخذت أسرة آل سعود لقبها منه.

وقال هل نتحدث عن تلك الصور القاتمة التي كانت سائدة في أرجاء الجزيرة العربية من تفشي الجهل والأمراض والأوبئة وانتشار القتل والسلب والفتن والخزعبلات، أم ترانا نتحدث عن الأدوار والمراحل المتلاحقة التي مرت بها مسيرة الجهاد الطويلة لتوحيد الدولة السعودية وما واكبها من أحداث ومتغيرات ومواقف؟

وختم الحارثي” بقوله في البدء والمنتهى نقول إن بلادنا صنعت لها تاريخ ورؤية سياسية ومنهج تنموي وحضور عربي وإسلامي وإقليمي وعالمي واسع النطاق وأصبحت قوة اقتصادية عظيمة واذكر هنا مقولة للرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية إبرهام لينكولن يقول فيها: أحب أن أرى الرجل يفتخر بالمكان الذي يعيش فيه ويقصد موطنه وأحب أن يعيش الرجل لكي يجعل موطنه يفتخر به وهذه هي الرسالة التي نتمنى أن يضعها كل مواطن سعودي نصب عينيه.

وشملت الفعاليات افتتاح الدكتور عبدالله بن عويقل السلمي المعرض التشكيلي (يوم بدينا). كما ضمت الاحتفالية معرض تشكيلي بالتعاون مع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت) تضمن العديد من الأعمال الفنية التي رسم من خلالها المشاركون قادة المملكة العربية السعودية وبعض الأعمال التي تعبر عن التراث السعودي وتاريخ المملكة، بالإضافة لوجود ركن للخط العربي بإشراف الخطاطة ريم شاهر القحطاني لكتابة كلمات وعبارات عن تأسيس المملكة وكذلك كتابة أسماء الحضور بكافة أنواع الخطوط.

بعدها كرم رئيس النادي الأدبي الدكتور عبدالله بن عويقل السلمي المشاركين في الندوة، كما تم تكريم الإعلاميين والمتطوعين في فعاليات ملتقى قراءة النص 20.

عائشة المرواني

محررة صحفية - جدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى