كان الوطن على موعدٍ مع إنجازٍ مبهر في منظومة القوات الجوية السعودية، حيث دشّن سمو سيدي ولي العهد – حفظه الله – قاعدة الملك سلمان الجوية بالقطاع الأوسط، ضمن مشاريع التطوير والتحديث التي تحققت في وزارة الدفاع، برجالٍ آمنوا أن الأفعال تسبق الأقوال.
فقد تم تدشين القاعدة خلال ثمانية وثلاثين شهرًا، إذ انطلقت الأعمال في أواخر عام 2021م، وأُنجزت بكامل تجهيزاتها التقنية والفنية والإدارية، حتى دخلت ضمن منظومة الجاهزية القتالية للقوات الجوية خاصة، وللقوات المسلحة السعودية عامة.
وخلال نقل الحدث والتدشين، كان سمو ولي العهد يستمع لشرحٍ وافٍ عن هذا القطاع العسكري الهام في القطاع الأوسط، مما يضيف إلى الجاهزية القتالية قاعدةً جديدة ضمن القواعد العسكرية السعودية، التي هي عينٌ ساهرة على الوطن وأمنه، وبكفاءات وطنية عالية التدريب، منحتها القيادة فرصة التطوير داخليًا وخارجيًا.
لقد أصبحت هذه القاعدة بتجهيزاتها العسكرية إحدى الركائز التي يعوّل عليها الوطن، لتكون جاهزيتها فائقة الإعداد، بمنظور العقيدة العسكرية التي يحرص عليها سيدي خادم الحرمين الشريفين، وسمو سيدي ولي العهد الأمين، وسمو وزير الدفاع – حفظهم الله –، ولم يألوا جهدًا في بذل كل ما يؤمّن الوطن والمواطن بعد توفيق الله عز وجل.
لقد حرصت رؤية المملكة 2030 على إعادة التحديث والتطوير في الاستراتيجية الخاصة بوزارة الدفاع، كما أُعلن عنها قبل سنوات، وها هي اليوم تمضي بهذا العطاء والإنفاق على التجهيزات العسكرية في كافة الميادين ومواقع الرجال، ومن خلال تدريب الكفاءات السعودية التي رأيناها تقف في مصاف أعلى الدول تدريبًا وتجهيزًا.
ما رأيناه اليوم يعكس حرص القيادة في هذا الوطن الغالي على الجاهزية القتالية لأسطولنا الجوي، وغيره من المرافق العسكرية البحرية والبرية والجوية، وما تدشين سيدي ولي العهد لهذه القاعدة إلا دليلٌ أكيد على العزم والحزم في المضي قدمًا بتطوير كل ما من شأنه أن يجعل هذه الدولة دولةً قوية بإذن الله.
إذ هي بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين، وقد جعلها الله مؤتمنة عليهما، وتحرص قيادتنا الرشيدة على المحافظة عليهما، وعلى مواطنيها، والقادمين إليها من حجاجٍ ومعتمرين وزوار.
حفظ الله وطننا من كيد الحاسدين والحاقدين، ونفع الله بهذه المشاريع المباركة، ونبارك للوطن وقيادته، ومنسوبي وزارة الدفاع، ورجال سلمان وولي عهده محمد بن سلمان، كل عملٍ تصنعه اليد المباركة التي إذا قالت فعلت، وكل يومٍ ووطننا إلى إنجازٍ وعطاءٍ، إن شاء الله.






