«سقط سهوًا»
في المجال الرياضي والإعلامي يكثر فيه جاحدو الطيب، هناك من كان لك معه مواقف كثيرة واهتمامات كبيرة وإشادات واسعة، والوقوف معهم في مواقف متعددة، ولكن كل هذا لم يُثمر. هذه النوعية عرفتهم عبر سنوات طويلة ولا زلت أرى ذلك، هم الذين لو أعطيتهم إحدى عينيك يقولون: (أعطانا عينه التي لا يرى فيها).
علاقاتهم تنتهي بمجرد انتهاء حياتهم الرياضية أو ابتعادك أنت عن المجال الإعلامي. انظر إلى هاتفك كم رقمًا فيه من أشخاص كانوا متواصلين معك في الاتحادات والأندية، أين هم الآن بعد أن تركت عملك؟
انظر إلى أسماء كثيرة عملت معهم في البرامج الرياضية وكانوا يتصلون بك بشكل متواصل ويقولون: لا تنسانا في برنامجك الجديد. انظر إلى لاعبين كانوا يطلبون منك لقاءً صحفيًا أو تلفزيونيًا أو إذاعيًا، وأنت لم تقصّر، أين هم الآن؟ لا يذكرونك بكلمة في ظهورهم الإعلامي إلا ما رحم الله.
يلومون الزمان أنه تغيّر، والحقيقة أن الزمن كما هو: اليوم والشهر والسنة. تخدم في مجال عملك وتجد الجحود من وزيرك أو وكيلك أو مديرك، لا هم يقدّرون تاريخك الإعلامي، في حين يقرّبون من لا يفقهون في الإعلام شيئًا يُذكر ويمنحونهم الفرص، وعندهم هم العباقرة وأنهم هم الأفضل.
تكون هناك دورات رياضية في دول مختلفة، ينسون من وقف معهم ويبحثون عن من لم يكن لهم وجود عند الحاجة لهم، وتصلهم دعوات رسمية لحضور البطولات والمناسبات الرياضية والإعلامية.
أشخاص تكتب عنهم بقناعة ولا تطمع في شيء منهم، وعندما تريد من أحدهم (قنينة ماء) لا يقدمها لك، وتكتشف أن (ما فيه خير). كثير من اللاعبين قدموا لأنديتهم الشيء الكثير، وبعد الاعتزال مرّوا في ظروف صعبة مالية أو صحية، هذه الأندية أو الاتحادات لم تقف معهم أو حتى تسأل عنهم، فقط ترسل باقة ورد لا تساوي 100 ريال أو خمسة دنانير؟!
هذا هو المجال الإعلامي للأسف، وهذا لا يلغي وجود وفاء من بعض الرياضيين والأندية، وإن كانوا قلة في زمن كثر فيه الجحود ونكران الطيب وتجاهل المواقف.
أصدقاء لك مقرّبون يقفون مع كل عابر سبيل ويدافعون عنهم بشراسة، ويضعونك أنت في المرتبة الأخيرة.
شربكة، دربكة؛
الدوري السعودي يغرد خارج السرب مستوى ولاعبين وتنافسًا وإعلامًا مرئيًا ومقروءًا ومسموعًا. السعودية العظمى مقبلة على استضافة أكبر البطولات العالمية، هناك من يملك الفكر الرياضي الراقي والعمل الدؤوب، ودائمًا فوق هام السحب إن شاء الله.
يسألني أحدهم في إحدى المطارات الخليجية سؤالًا محددًا: من كان يطربك في أدائه الكروي خليجيًا؟
قلت بلا تردد: فتحي كميل ويوسف الثنيان. أنا أحب اللاعب صاحب المهارات الفردية، هو متعة كروية بصرية. بعد اعتزالهما غابت هذه المتعة البصرية.
أجمل هدف شاهدته للأخضر السعودي هدف ماجد عبدالله على الصين من تمريرة محمد عبدالجواد، وهدف سعيد العويران في مرمى الأرجنتين في بطولة الملك فهد للقارات.
إعلامي كويتي



