أخبار العالمالملف اليمني

مظاهرات عدن: استهداف حمدي شكري محاولة لخلط الأوراق وإفشال جهود الاستقرار والحوار الجنوبي

عدن – خرجت مظاهرات شعبية واسعة في مدينة عدن اليوم، عبّر خلالها المتظاهرون عن إدراكهم بأن استهداف القيادي في ألوية العمالقة حمدي شكري يمثّل محاولة مكشوفة لخلط الأوراق وإفشال الجهود التي يقودها التحالف العربي لإعادة الأمن والاستقرار إلى المحافظات الجنوبية، وعرقلة مسار صرف رواتب الموظفين والخطة التنموية بعيدة المدى التي رسمتها المملكة العربية السعودية لتحسين الأوضاع المعيشية لأبناء الجنوب وإعادة الأمل بمستقبل أكثر استقرارًا.

وأكد المشاركون في المظاهرات أن ما شهدته المحافظات الجنوبية خلال الفترة الماضية من تحسن ملحوظ في مستوى الأمن، وعودة خدمات الكهرباء، وصرف الرواتب، وبدء تنفيذ مشاريع تنموية بدعم سعودي مباشر، يمثل إنجازًا لا يجوز التفريط فيه، محذرين من محاولات جرّ الجنوب مجددًا إلى مربع الفوضى وعدم الاستقرار.

وطالب المتظاهرون بالوقوف بحزم ضد كل من يسعى إلى نشر الفوضى في عدن وبقية محافظات الجنوب، مشددين على ضرورة حماية حالة الاستقرار التي تحققت مؤخرًا، واستكمال خطوات إخراج المعسكرات من المدن، واستمرار المشاريع التنموية التي تعزز الأمن والخدمات الأساسية للمواطنين.

وأشار المشاركون إلى أن مصلحة القضية الجنوبية ومصلحة أبناء الجنوب على اختلاف انتماءاتهم ومناطقهم تقتضي اليوم الاصطفاف في صف واحد للتصدي لمحاولات زعزعة الأمن، ورفض الانصياع للأوامر الخارجية أو الارتهان لأجندات لا تخدم الجنوب ولا أهله.

وأكدت المظاهرات أن حوار الرياض يشكّل محطة تاريخية مفصلية لمعالجة القضية الجنوبية معالجة شاملة وعادلة، داعية القيادات والشخصيات الجنوبية إلى استثمار هذه الفرصة عبر المشاركة الجادة والمسؤولة في الحوار، وطرح مطالب أبناء الجنوب بشكل شامل دون إقصاء أو تهميش، وبصورة تعبّر عن الإرادة الحقيقية للشعب الجنوبي.

وأوضح المتظاهرون أن تأييدهم للحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة يعكس قناعتهم بأن قضية الجنوب دخلت مسارًا جادًا وموثوقًا، برعاية سعودية ودعم من المجتمع الدولي، من خلال مؤتمر الحوار الجنوبي الذي تستضيفه الرياض لوضع تصور شامل لحلول عادلة تلبي تطلعات أبناء الجنوب.

وجاءت دعوة المتظاهرين لدعم جهود المملكة في تعزيز أمن واستقرار الجنوب نتيجة لما لمسه المواطنون من أثر مباشر للدعم السعودي، سواء عبر صرف المرتبات المتأخرة، أو توفير الكهرباء، أو دعم الخدمات الأساسية، مما عزز الثقة بأن حل القضية الجنوبية وتحقيق تطلعات شعب الجنوب سيكون عبر المملكة ورعايتها للحوار الجنوبي ومشاريعها التنموية في المحافظات الجنوبية.

وعكست المظاهرات حالة تفاؤل واسعة بمستقبل واعد للجنوب، في ظل ما أعلن عنه سمو وزير الدفاع السعودي من دعم تنموي لليمن بقيمة 1.9 مليار ريال، يشمل مشاريع نوعية، من بينها افتتاح أول محطة لتحلية المياه في اليمن، وتشغيل المستشفيات، وصرف المرتبات المتأخرة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، إضافة إلى عودة الكهرباء بعد وصول الدفعة الأولى من منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء.

وفي المقابل، حمّل المشاركون عيدروس الزبيدي مسؤولية السعي لشق الصف الجنوبي واستغلال القضية الجنوبية العادلة لتحقيق مكاسب شخصية وخدمة أجندات خارجية، مؤكدين أن هذه الممارسات تُلحق ضررًا بالغًا بالقضية الجنوبية، في وقت تمثل فيه المملكة العربية السعودية الداعم الرئيسي والضامن الأساسي لمسار القضية الجنوبية واستقرار المنطقة.

وختم المتظاهرون رسالتهم بالتأكيد على أن الجنوب يقف اليوم أمام فرصة تاريخية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى