المقالات

أبناء السعودية والإمارات… أغلقوا باب الفتنة!!

عندما ساءت العلاقات بين السعودية وقطر قبل أعوام، كنا نظن أنه لن يأتي اليوم الذي تعود فيه العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها، بسبب انجراف الكثيرين من أبناء البلدين آنذاك إلى السباب والشتائم المتبادلة، بل إن البعض كان يتفنن في استخدام أسوأ العبارات، معتقدًا أنها تنصفه من خصمه حتى لو كانت غير صحيحة.
وأصبح كثيرون يبحثون عن كل الطرق لتخريب سمعة الطرف الآخر، وكان المستفيد الأكبر هم أعداء البلدين الذين وجدوا ضالتهم في كشف العيوب واستغلال الخلافات.

وبعد مرور الأيام والشهور من القطيعة، عادت المياه إلى مجاريها، وعادت العلاقات أفضل مما كانت عليه سابقًا، وأصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم، ويُشار إليهم بالأشقاء.

واليوم تتكرر المشكلة بين أبناء السعودية والإمارات، حيث يحاول بعض الطرفين البحث عن أسوأ العبارات، حتى وإن كانت كاذبة، لإلصاقها بالطرف الآخر.

لقد استمعنا إلى حديث صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس جهاز المخابرات السابق، خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لقمة «الاستثمار بحر»، حيث أكد أن العلاقات بين السعودية والإمارات قوية ومستقرة، وأن ما يُثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن أن يؤثر في عمق الروابط بين البلدين.

وأشار سموه إلى الترحيب المتبادل بين المسؤولين في البلدين، موضحًا أن العلاقات السعودية الإماراتية لا تقوم على المصالح السياسية والمواقف الدولية فحسب، بل تشمل المودة والمحبة والعلاقات الأسرية العميقة التي تجمع شعبي البلدين، وأن هذه الروابط الراسخة لا يمكن استغلال أي اختلاف في وجهات النظر للتأثير عليها، وبإذن الله تتغلب الحكمة دائمًا على محاولات التشويش.

وشدد سموه على أهمية الاعتماد على التصريحات الرسمية الصادرة عن الوزراء وبيانات مجلس الوزراء، وعدم الالتفات لما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تصريحات وزيري الخارجية والإعلام تعكس بوضوح متانة الأخوة والتعاون بين المملكة والإمارات.

ولا شك أن حديث سموه يعكس حرص القيادة على التهدئة وعدم المساس بالعلاقات القائمة بين القيادتين والشعبين الشقيقين، وأن الخلافات السياسية لا يمكن أن تفرّق بينهما، وأن الحلول ممكنة، وأن ما يحدث ليس سوى سحابة صيف ستنجلي قريبًا بإذن الله.

وكلنا أمل أن يغلب صوت العقل على العاطفة، وأن يبتعد الجميع عن كل ما يثير الفتنة، وأن تُترك الأمور لقادة البلدين لمعالجة أي خلافات، والقضاء على كل ما يعكّر صفو العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى