حوارات خاصة

الدكتور ساعد الجهني : جودة الخدمة والتحول الرقمي وتكامل الجهود تقود منشآت حجاج الداخل نحو موسم استثنائي

في ظل التطوير المتسارع الذي تشهده منظومة الحج ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 يبرز دور منشآت حجاج الداخل كأحد الأعمدة الرئيسة في تقديم تجربة مميزة وآمنة لضيوف الرحمن ، نستضيف اليوم الدكتور ساعد الجهني رئيس المجلس التنسيقي لمنشآت حجاج الداخل للحديث عن أبرز التحولات والتحديات والفرص في هذا القطاع الحيوي .

كيف تقيّمون واقع منشآت حجاج الداخل اليوم في ظل التحول الكبير الذي يشهده قطاع الحج ؟
نحن نعيش مرحلة نوعية من التطوير حيث ارتفعت معايير الجودة والرقابة بشكل ملحوظ وأصبح التركيز على تجربة الحاج محوراً أساسياً في كل الخطط التشغيلية وهناك تكامل أكبر بين الجهات،ك واعتماد أوسع للحلول التقنية ما انعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة لحجاج الداخل سواء في السكن أو النقل أو الإعاشة .
ما أبرز التحديات التي تواجه منشآت حجاج الداخل وكيف يتم التعامل معها ؟
أبرز التحديات تتمثل في إدارة الكثافة العالية خلال فترة زمنية قصيرة ، إضافة إلى الالتزام الصارم بالاشتراطات التنظيمية والتشغيلية ونعمل من خلال المجلس التنسيقي على توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين المنشآت ووضع خطط استباقية لمعالجة أي ملاحظات قبل بدء الموسم بما يضمن انسيابية الأداء وجودة الخدمة .
إلى أي مدى أسهم التحول الرقمي في تحسين تجربة حجاج الداخل ؟
التحول الرقمي أحدث نقلة نوعية في قطاع حجاج الداخل حيث أصبحت معظم الإجراءات تتم عبر منصات إلكترونية تضمن السرعة والدقة والشفافية في آنٍ واحد بدءًا من التسجيل والحجز واختيار الباقات وصولاً إلى متابعة الخدمات والتواصل المباشر مع الحملات أصبح الحاج أكثر قدرة على اتخاذ قراره بوضوح واطمئنان ، كما أسهمت التقنية في رفع كفاءة التشغيل لدى المنشآت من خلال إدارة البيانات وتحليلها بشكل يساعد على تحسين التخطيط وتوزيع الموارد وتقليل الأخطاء البشرية والاستجابة السريعة لأي ملاحظات واليوم لا نتحدث فقط عن تسهيل إجراءات بل عن بناء تجربة رقمية متكاملة تعزز رضا الحاج وترتقي بجودة الخدمة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير منظومة الحج والعمرة .
ما الدور الذي يقوم به المجلس التنسيقي لدعم المنشآت وتطوير أدائها ؟
المجلس يعمل كحلقة وصل بين المنشآت والجهات التنظيمية ويهدف إلى توحيد الرؤى وتمثيل القطاع وطرح المبادرات التطويرية ، كما نسعى إلى تعزيز التدريب والتأهيل ورفع مستوى الالتزام بالمعايير بما ينعكس على تحسين صورة الخدمة المقدمة لحجاج الداخل .
ما أبرز تطلعاتكم للمرحلة المقبلة في قطاع حجاج الداخل ؟
نتطلع إلى تعزيز الشراكات ورفع مستوى التنافسية بين المنشآت بما يخدم الحاج أولاً ، إضافة إلى الاستثمار في الكوادر الوطنية والتقنيات الحديثة وهدفنا أن تكون تجربة حجاج الداخل نموذجاً يُحتذى به في جودة التنظيم والخدمة وأن نواكب الطموحات الوطنية في تطوير منظومة الحج بشكل مستدام .

محمد العميري

عضو هيئة الصحفيين السعوديين ومُشرف قسم الاقتصاد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى