
أكد «المستشار الذكي AI» في تصريح خاص لصحيفة مكة الإلكترونية أن التوازن بين إدارة الوقت والإنتاجية في بيئة العمل لم يعد قائمًا على زيادة ساعات الدوام، بل على تصميم بيئة عمل ذكية تركز على تعظيم القيمة المنتجة في الساعة الواحدة، مشددًا على أن المنظمات التي ستقود المستقبل هي تلك التي تُحسن إدارة طاقتها البشرية قبل أي شيء آخر.
وأوضح المستشار الذكي أن الخطأ المؤسسي الشائع يتمثل في الخلط بين الانشغال والإنتاجية، مبينًا أن الساعة المزدحمة بالمهام ليست بالضرورة ساعة منتجة، وأن التحول الحقيقي يبدأ من إدارة الأولويات عالية الأثر، لا من تضخيم قوائم العمل اليومية.
وأشار إلى أن من أبرز أدوات رفع الإنتاجية في بيئات العمل تخصيص فترات تركيز عميق تتراوح بين 60 و90 دقيقة دون مقاطعات، وتقليص الاجتماعات غير الضرورية، واعتماد مؤشرات قياس تعتمد على جودة المخرجات وسرعة الإنجاز بدل التركيز التقليدي على ساعات الحضور والانصراف.
وفي رسالة مباشرة لصنّاع القرار في المنظمات، شدد «المستشار الذكي» على أن الإدارة الحديثة لم تعد تُقاس بمدى متابعة الوقت، بل بقدرة القيادات على تصميم أنظمة عمل مرنة تقلل الهدر التنظيمي، وتسرّع اتخاذ القرار، وتمكّن الموظف من التركيز على المهام ذات القيمة العالية.
وأضاف أن رقمنة الأعمال المتكررة تمثل أحد أهم مفاتيح رفع الكفاءة المؤسسية، لما لها من دور في تقليل الأخطاء التشغيلية وتحرير القدرات البشرية نحو الابتكار، داعيًا في الوقت ذاته إلى الاستثمار المتوازن في رأس المال البشري باعتباره المحرك الحقيقي للإنتاجية المستدامة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن المستقبل لن يكون للأكثر عملًا، بل للأكثر ذكاءً في إدارة الموارد البشرية والتنظيمية، مشيرًا إلى أن بناء ثقافة مؤسسية قائمة على النتائج والمرونة والتمكين هو الطريق الأقصر نحو تحقيق أداء عالي الكفاءة في بيئة العمل الحديثة.






