المقالات

التعامل مع الأزمات

في هذه الأيام ووفقاً للأحداث الجارية والحرب الدائرة بين ايران وإسرائيل وأمريكا و بدلاً من أن توجه ايران أسلحتها وصواريخها تجاه إسرائيل كما تدعي في كل مناسبة ( الموت لأمريكا – الموت لإسرائيل ) استهدفت الدول الخليجية سعياً منها لجرها الى حرب لا ناقة لدول الخليج فيها ولا جمل .
وأصبحت دول الخليج والمملكة العربية السعودية بشكل خاص تتعرض لإطلاق الصواريخ الباليستية القادمة من إيران والموجهة الى المواقع الحيوية في كل وقت وحين ومع ذلك وبفضل من الله تمكنت قواتنا المسلحة من صد كل الهجمات وتدميرها قبل أن تصل مبتغاها لما يملكه ابطالنا البواسل في قوات الدفاع الجوي من خبرات تراكمية وتجهيزات دفاعية عالية الجودة.
في نفس الوقت العصيب نرى سكان المملكة العربية السعودية مواطنين ومقيمين زائرين ومعتمرين يمارسون حياتهم اليومية بكل هدوء و طمأنينة، ويؤدون عباداتهم بكل يسر وسهولة ويمارسون أعمالهم بكل همة واقتدار دون أن يتغير عليهم شيء.
وهذا توفيقٌ من الله ثم بتوجيهات قيادتنا الرشيدة الحازمة العازمة العادلة الحكيمة ويجدر بنا في هذا المقام الدعاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان الذين جعلوا أمننا فوق كل إعتبار وسخروا كل الإمكانات لننعم بهذا الأمن والاستقرار في هذا الوطن الطاهر .
ثم أنه من الواجب علينا في هذه الليالي المباركة الدعاءٌ لجنودنا البواسل وأبطالنا في الميدان الذين سهروا لننام، واستنفروا لنستريح ورابطوا ليحفظوا الحدود وتأهبوا للإعتراض والتصدي لكل ما يعكر صفونا.
وهم بلا شك جاهزون لخوض الحرب متى ما صدرت توجيهات ولي الأمر بذلك ولديهم من التجهيزات والمعنويات ما يقضي على نيران العدو ويجفف منابعها في لمحة بصر .
‏والمملكة العربية السعودية وبفضل من الله سبحانه وتعالى أثبتت تاريخيًا أنها بلد يصعب اختراق لحمته الوطنية
‏أو مسيرته السياسية عبر أي شكل من أشكال التشكيك أو الإستفزاز وتكاد تكون الدولة الوحيدة في هذا العالم التي تتحقق فيها اللحمة الوطنية بدرجات عالية غير مسبوقة.
‏وتكمن مشكلة الحاسدين والحاقدين مِنْ مَنْ يهاجموننا إعلامياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وبأسماء مزورة ومعرفات وهمية ويدعمون المرتزقة وخونة الأوطان وشذاذ الآفاق – تكمن في عدم فهمهم التركيبة المجتمعية والقيم والشيم التي نشأ وتربى عليها شعب طويق منذ ثلاثة عقود .
وحريٌ بنا نحن شعب طويق أن نربأ بأنفسنا عن المهاترات التي لاطائل من ورائها ونرد رداً بليغاً متخصصاً مدعوماً بالأدلة والبراهين من المصادر الموثوقة لأن هناك من الأعداء من يريد تشويه سمعتنا بالاستفزاز و العبارات المسيئة لنجاريهم فيما لايليق بنا كشعب أصيل تربى على العقيدة السمحة والقيم السامية والعادات الحميدة .
كما أنه يتحتم علينا ومن منطلق المحافظة على الأمن والنظام عدم التسرع في نشر أخبار الحرب الا بعد التثبت من صحتها من المصادر الرسمية السعودية ومن ذوي الإختصاص وأيضاً نحرص على نقلها بصورتها الصحيحة دون تعديل أو تحريف أو تهويل أو إضافة أو نقص لما قد يترتب على ذلك من فوضى خلاقة وإشاعات مغرضة ينتج عنها خلل أمني لاسمح الله وكما قيل ( وما آفة الأخبار إلا رواتها ) .
وفي هذه الأوقات نركز على توعية المجتمع بأهمية اللحمة الوطنية والإلتفاف حول ولاة الأمر يحفظهم الله والدعاء لهم وإطاعة الأوامر والتعليمات الصادرة منهم والبعد كل البعد عن الإشاعات المغرضة وعدم التسويق لها و عدم تصوير الأحداث الجارية ونشرها دون تثبت أو إحترافية فهناك قنوات رسمية وطنية كفيلة بنشر الأحداث بما يتوافق مع توجهات الدولة رعاها الله .
نسأل الله أن يحفظ بلادنا ويعز ولاة أمرنا وقادتنا ويوفق شعبنا لما يحبه ويرضاه ودمتم آمنون .
• كاتب رأي ومستشار أمني

عبدالله سالم المالكي

كاتب رأي - مستشار أمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى