في أجواء رمضانية يملؤها الود والتآلف، جاء السحور الرمضاني الذي نظمه فرع هيئة الصحفيين السعوديين في المدينة المنورة ليكون حديث الوسط الإعلامي في المدينة، لما حمله من روح أخوية ومعانٍ مهنية وإنسانية عميقة. فقد جمع اللقاء نخبة من الإعلاميين والإعلاميات في أمسية رمضانية عكست صورة مشرقة للتواصل والتقارب بين أبناء المهنة الإعلامية وأهل الصحافة، في مشهد يجسد هوية وتاريخ وتراث المدينة المنورة، وذلك في مزرعة البساطية بجوار مقبرة شهداء أحد.
لم يكن هذا السحور مجرد لقاء اجتماعي عابر، بل كان مساحة حقيقية لتعزيز أواصر الزمالة وتبادل الخبرات والرؤى حول واقع الإعلام ومسؤولياته، في وقت تتعاظم فيه أهمية الكلمة الصادقة والرسالة الإعلامية الواعية. فمثل هذه اللقاءات تعيد التأكيد على أن الإعلام مجتمع متكامل يقوم على التعاون والتقدير المتبادل بين أفراده.
وقد ترك هذا اللقاء أثرًا طيبًا في نفوس الحاضرين، لما اتسم به من تنظيم جميل وأجواء أخوية تعكس قيمة العمل المؤسسي الذي تسعى إليه هيئة الصحفيين السعوديين في دعم الإعلاميين وتعزيز حضورهم الثقافي والمهني.
وفي هذا السياق، أتقدم بالشكر والتقدير لمدير فرع الهيئة في المدينة المنورة عماد الصاعدي، وجميع اللجان القائمة تحت إدارته الاحترافية، على جهودهم في تنظيم هذا اللقاء الرمضاني الذي جمع القلوب قبل الأقلام، وأسهم في ترسيخ روح الأسرة الإعلامية الواحدة.
وتظل المدينة المنورة، بما تحمله من مكانة روحية وتاريخية، بيئة ملهمة لمثل هذه اللقاءات التي تجمع بين روحانية الشهر الفضيل وقيمة الكلمة الإعلامية. وهكذا يبقى السحور الرمضاني لفرع هيئة الصحفيين السعوديين أكثر من مناسبة اجتماعية؛ إنه أثرٌ طيب وقيمةٌ مهنية وإنسانية تؤكد أن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة.




