المقالات

هذا حسينوه وهذي خلاقينه !

**في عام 2006 عُرض مسلسل صُنف حينها على أنه أول مسلسلٍ سعودي يتجرّأ على بث مشاهد خادشة والتطرق لقضايًا مثيرةً للجدل ، وقد أحدث العمل ضجةً كبيرة وردود فعل غاضبة ومستنكرة بسبب تلك الجرأة غير المعهودة بالطرح .
**وفي بداية عام 2020 أي بعد 14 عامًا من المسلسل الأول عادت نفس القناة ومع ذات المنتج لتعرض مسلسلًا من إحدى القرى الجنوبية الأثرية الشهيرة ، والتي كان أهلها قد فتحوا بيوتهم وقريتهم الفريدة لطاقم العمل ليتفاجؤا لاحقًا بما عُرض من مشاهد بأول حلقتين وهو ماحدى بهم لرفض ذلك تمامًا ، وأدى مباشرةً لتدخل أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال وبالتالي إيقاف المسلسل .
**وفي نهاية العام نفسه تم عرض مسلسل تسبب من جديد في إثارة جدلًا واسعًا وضجةً كبيرة بعد بثه مشاهد جريئة وغير مسبوقة ، وهو ماحدى بالهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع للتدخل وإيقافه !
**المضحك والغريب والعجيب أن المنتج ذاته خرج في لقاء تلفزيوني برمضان الماضي مبديًا ندمه عن بعض الأعمال التي قدمها ، ومعتذرًا بأن بعض المشاهد لم يكن يعلم عنها شيئًا !!
**اليوم وبعد عقدين من الزمن على أول مسلسل وفي شهر رمضان التاريخ يُعيد نفسه ، والجدل والضجة يعودان من جديد بل بشكل أكبر من خلال مسلسل عبر ذات القناة ومع ذات المنتج ، وبمشاهد خيانة تصور المجتمع بطريقة مبتذلة ، وليؤكد مجددًا ذلك المنتج المثل الشهير “هذا حسينوه وهذي خلاقينه” !
**السؤال الذي يطرح نفسه الآن أما آن لذات المُنتج والذي أُشتهر بالأعمال المُستفزة للمجتمع والمثيرة للجدل أن يتوقف عن تجاوزاته احترامًا على الأكثر لقدسية الشهر الفضيل ، واحترامًا للمجتمع واحترامًا على الأقل لنفسه ؟!

بندر الشهري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى