المقالات

السيدة “فيفيان”… 100 وفاتنة

تُقام مسابقات ملكات جمال كبار السن، لمن تجاوزن الخمسين أو الستين من العمر، بشكل أساسي في الولايات المتحدة الأمريكية. ومن أبرزها مسابقة ملكات جمال السن في مدينة دالاس بولاية تكساس للسيدات فوق الستين عامًا. كما تُنظَّم في الصين فعاليات مماثلة، مثل مسابقة “كأس تشينوا للرؤوس التي حطّها الشيب” للسيدات فوق سن (55) عامًا.

وعالميًا، هناك مسابقات مثل “Senior World”، التي تجمع النساء من سن (50) إلى (79) عامًا، وتهدف إلى تعزيز الثقة بالنفس، وإبراز الأناقة، والنشاط، والجمال الداخلي والخارجي للنساء في مراحل العمر المتقدمة. كما تتحدى هذه المسابقات التمييز على أساس السن، وتركّز عادةً على المواهب، والشخصية، والإنجازات الحياتية، بدلًا من المقاييس الجسدية التقليدية.

ومن أشهر الفائزات بمسابقات جمال كبار السن، معلمة البيانو والجدة لسبعة أحفاد، السيدة “كمبرلي غيدي”، التي حصلت على الجائزة عام 2021م في مسابقة جمال ولاية تكساس للسيدات كبيرات السن في مدينة دالاس، متفوقةً على باقي المشاركات. وكانت تظن أن بلوغ سن الستين بمثابة نهاية الحياة، لكنها بعد ذلك بدأت ممارسة التمارين الرياضية، بل وتزوجت أيضًا.

وقالت غيدي، البالغة من العمر (63) عامًا آنذاك: “لقد تغيّرت صورتي عن نفسي؛ إذ أشعر أن في التجاعيد جمالًا، كما أرى أن هناك الكثير مما يمكن قوله عن كوني امرأة ناضجة”.

وعند فوزها، ألقت القبلات على الحاضرين، ومسحت دموعها لحظة وضع التاج على رأسها، وقالت إنها تريد مساعدة النساء الأكبر سنًا على أن يكون لهن صوت مسموع. وأضافت، بحسب وكالة رويترز: “يُحطّ من قدرنا كثيرًا لا لشيء سوى لأننا كبار في السن، وهذا توصيف غير عادل. لقد بدأت ممارسة الرياضة عندما كان عمري (60) عامًا، ولم أمارسها من قبل، والآن أنا في أفضل حالاتي، حتى مقارنةً بعمري حين كنت في التاسعة عشرة”.

أما السيدة “جويس براون”، وهي مهندسة متقاعدة وفائزة سابقة، فقالت: “لقد تحسّن شعوري بنفسي خلال هذه المرحلة من حياتي. يمكن للإنسان أن يتألق في أي عمر؛ فالأمر يعتمد على حالته النفسية وكيفية استثمارها”. وأضافت: “أحب كوني في الستين”.

واحتفلت السيدة “فيفيان كلاين واتشر”، الفائزة باللقب عام 1991م، بعيد ميلادها المئة خلال حفل مسابقة عام 2021م، حيث لوّحت للحضور وتلقت باقة من الزهور، وقد كُتب على وشاحها: “100 وفاتنة”.

وتتضمن مسابقات كبار السن في الولايات المتحدة، التي تشمل أعمارًا بين (60) و(75) عامًا، فقراتٍ متنوعة، مثل الاستعراض بالعصا، والرقص، وأداء الأغنية الوطنية الأمريكية “Proud to Be an American” (فخور بأن أكون أمريكيًا)، وهي الأغنية التي كتبها وغنّاها مغني موسيقى الريف الأمريكي لي غرينوود، وأُنتجت عام 1984م، واكتسبت شهرة واسعة خلال الحملات الانتخابية الرئاسية الأمريكية، كما أُدرجت في فيلم عن الرئيس رونالد ريغان. إضافة إلى ذلك، تؤدي المشاركات بعض التمارين البدنية، مثل تمرين الضغط بذراع واحدة.

أ. د. بكري معتوق عساس

مدير جامعة أم القرى سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى