الحمدلله على نعمة الإسلام والحمدلله على نعمة الأمن والأمان والحمدلله على نعمة القيادة الرشيدة .
هناك حكمة تقول:( أن الإنتصار ليس لمن يشعل الحطب بل لمن يطفيء اللهب ليكسب الذهب )، فعلاً هذا هو المهم،
فإشعال الحطب أحياناً لا يورث الا دخاناً لا تألفه النفوس ولذلك فمن الحكمة الطبخ على نارٍ هادئة تحقق النتائج المرجوة دون دخانٍ أو ضجيج .
وكما يعلم الجميع أن السعودية العظمى قادرة تماماً على إشعال الحطب متى ما أرادت وكيفما أرادت ولكن تفكير قادتها يحفظهم الله أسمى من إشعال الفتن والدخول في حروب عبثية لا طائل من ورائها ، حروب أهدافها غائبة ونتائجها متضاربة .
السعودية العظمى تسعى الى بناء شرق أوسط جديد ينعم بالعدل والسلم ويعمه الأمن والسلام ويتمتع شعوبه بجودة الحياة.
ورأت أن أمن وطننا يحتم علينا أن نحافظ على حدودنا ونحمي مقدراتنا ونطور قدراتنا ونستمر في بناء أنفسنا وتنمية أماكننا .
نحن نعايش الآن حرب عبثية أهدافها غائبة ومداها طويل تهدف الى تأجيج الشعوب ونشر الفوضى الخلاقة وتدمير الشرق الأوسط بدلاً من بنائه فيما لو إستمرت.
والمتتبع للأحداث الراهنة يدرك أنه مضى على نشوب الحرب الإيرانية الاسرائيليه الإمريكية أكثر من ثلاثة أسابيع ولا زالت، وربما تستمر لعدة أشهر رغم ان القادة العسكريين في امريكا واسرائيل كانوا يعتقدون أنها حرب خاطفة ستنتهي خلال ما لايزيد عن أربعة أيام.
والكل يتذكر أنه مع بداية إنطلاق شرارة الحرب قتل الخامنئي وعدد من القادة الإيرانيين من الصف الأول والثاني وكان العقلاء في العالم يطالبون من تبقى من ساسة إيران بالاستسلام لإيقاف الحرب وحقن الدماء والمحافظة على ما تبقى من المقدرات إلا أن الصلف الإيراني أبى إلا أن يستمر في عناده وغيه وبدلاً من أن توجه إيران صواريخها ومسيراتها إلى إسرائيل وجهتها الى جيرانها في دول الخليج الذين لم يناصبونها العداء ولم يسمحوا للقوات الإمريكية بإستخدام أراضيهم أو أجوائهم .
بل إنه قبل 28 فبراير كانت المملكة العربية السعودية وقطر وعُمان تقوم بجولات مكوكية الى أمريكا عبر مبعوثيها في محاولة منها لإقناع البيت الأبيض بالعدول عن الحرب لإنها لو قامت فستمتد الى دول أخرى في الشرق والغرب .
رغم مآسي الحروب نفخر ونفاخر في المملكة العربية السعودية بقيادتنا أولاً ثم بقواتنا المسلحة المتأهبة دائماً للرد على كل معتدي فكل الهجمات الإيرانية المتتالية باءت بالفشل ولم ولن تحقق أهدافها كما أن الأوضاع الداخلية مطمئنة ولله الحمد ورب ضارة نافعة فقد إشتدت اللحمة الوطنية وزاد الإلتفاف حول ولاة الأمر وأرتفع الحس الأمني لدى جميع المواطنين .
و لم نتأثر ولله الحمد بما يحدث فمساجدنا عامرة بالمصلين وأسواقنا ممتلئة بالمتسوقين ومبارياتنا الرياضية تقام في أماكنها المجدولة بحضور كثيف من المشجعين ونمارس حياتنا الطبيعية بكل طمأنينة وسرور .
بقي علينا أن نكثر من الدعاء لولاة الأمر يحفظهم الله وعلى رأسهم مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين سيدي سمو الأمير محمد بن سلمان بأن يحفظهم الله ويعينهم ويوفقهم ويعزهم ولا يعز عليهم ثم الدعاء لأبطالنا البواسل في قواتنا المسلحة بدوام التوفيق والتمكين والثبات ونسأل الله أن يحفظهم وينصرهم ويدحر عدوهم .
ختاماً : اطمئنوا ياشعب طويق فأنتم في أيادٍ أمينة حكيمة حازمة عازمة عادلة منصورة بإذن الله ودمتم آمنين .
• كاتب رأي ومستشار أمني




