
الرياض — دافع الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم السابق والمستشار بالديوان الملكي، عن قرارات جامعة الملك سعود الأخيرة بتعليق القبول في بعض التخصصات الإنسانية، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن صلاحيات مجلس الأمناء، وفي إطار السعي لتطوير هوية الجامعة بما يتواكب مع المتغيرات الوطنية والعالمية.
وأوضح العيسى أنه تابع ردود الفعل الأكاديمية المنتقدة لهذه القرارات، مشيرًا إلى أهمية توضيح عدد من الجوانب المرتبطة بمستقبل الجامعات في المملكة، وعلى رأسها ضرورة أن تمتلك كل جامعة هوية مستقلة تنعكس في برامجها ورسالتها.
وبيّن أن هذا التوجه بدأ يتحقق من خلال إنشاء مجالس أمناء للجامعات وإقرار نظام الجامعات الجديد عام 2019، ما يمنح الجامعات مرونة أكبر لإعادة هيكلة برامجها، بما في ذلك “تشذيب ما أصابه الوهن أو لم يعد مواكبًا للمتغيرات”.
وأشار إلى أن الجامعات عالميًا تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية: بحثية، وشاملة، وتطبيقية، موضحًا أن جامعة الملك سعود تُصنف ضمن الجامعات الشاملة التي تقدم طيفًا واسعًا من التخصصات وتستوعب أعدادًا كبيرة من الطلاب، وهو ما يجعل مقارنتها بجامعات النخبة مثل جامعة هارفارد أو جامعة أكسفورد غير دقيقة من حيث السياق والوظيفة.
وأكد العيسى أن الجامعات الشاملة توازن بين التدريس والبحث العلمي وتأهيل الطلاب لسوق العمل، لكنها لا تستطيع مجاراة التغيرات السريعة في سوق العمل بشكل كامل نظرًا لطبيعة العملية التعليمية، التي تحتاج إلى وقت لتطوير البرامج الأكاديمية واعتمادها.
وأضاف أن هناك مهارات أساسية مطلوبة في معظم الوظائف، مثل التفكير النقدي، والعمل الجماعي، ومهارات التواصل، وهي مهارات يمكن اكتسابها بغض النظر عن التخصص، إلى جانب التخصصات الدقيقة التي تتطلب معرفة علمية متعمقة، كالمجالات الطبية والتقنية.
واختتم العيسى تصريحه بالتأكيد على ثقته في قدرة مجلس أمناء جامعة الملك سعود وقياداتها، وبدعم القيادة، على الوصول إلى صيغة متوازنة تعزز تميز الجامعة وتسهم في تطوير برامجها بما يخدم التنمية الوطنية الشاملة.






