
أطلقت جمعية المودة للتنمية الأسرية، وبالتزامن مع اليوم الدولي للأسرة، حملة إعلامية وتوعوية وطنية بعنوان (كدمات الصمت) ، بهدف تعزيز الترابط الأسري ونشر ثقافة الحوار داخل الأسرة، وتسليط الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن غياب التواصل بين الأزواج والأبناء وأفراد الأسرة الكبيرة، وذلك ضمن جهود الجمعية المستمرة في دعم استقرار الأسرة السعودية وتعزيز جودة الحياة.
وتأتي الحملة استنادًا إلى بيانات القضايا الأسرية الواردة للجمعية، والتي أوضحت أن نحو 19% من المشكلات الأسرية يعود سببها إلى غياب الحوار بين أفراد الأسرة، في مؤشر يعكس الحاجة المتزايدة إلى بناء بيئة أسرية أكثر وعيًا وتواصلًا، وتعزيز مفاهيم الاحتواء العاطفي والتفاهم داخل المنزل.
وتمتد الحملة لمدة سبعة أيام، وتشمل تنفيذ برامج وأنشطة ميدانية وتوعوية في كل من منطقة الرياض ومنطقة مكة المكرمة ومنطقة عسير ومنطقة جازان ومنطقة نجران ومنطقة القصيم والمنطقة الشرقية، وذلك من خلال فروع الجمعية والتواجد المباشر في المولات والمراكز التجارية للوصول إلى مختلف فئاتالمجتمع.
كما تتضمن الحملة أمسيات حوار رقمية يشارك فيها مختصون وخبراء في العلاقات الأسرية والصحة النفسية، إلى جانب برامج تخصصية موجهة للممارسين الأسريين، وفعاليات تفاعلية للأطفال في مراكز الطفل المبتكر التابعة للجمعية، بالإضافة إلى إطلاق فيديو توعوي رئيسي.
وأكدت الجمعية أن الحملة تسعى إلى توعية الأسر بنتائج وآثار الصمت داخل المنزل، وغياب الحوار الأسري، وما يترتب عليه من تفكك عاطفي وضعف في الروابط الأسرية وارتفاع معدلات المشكلات والخلافات، مشيرة إلى أن الحوار الإيجابي يمثل أحد أهم عوامل بناء الأسرة المستقرة والآمنة نفسيًا واجتماعيًا.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لجمعية المودة للتنمية الأسرية محمد بن علي آل رضي أن الجمعية تواصل أداء دورها الوطني في دعم الأسرة السعودية من خلال مبادرات تنموية وتوعوية ذات أثر مستدام، مشيرًا إلى أن الجمعية وعلى مدى أكثر من 23 عامًا من العمل المؤسسي حققت أثرًا وطنيًا واسعًا شمل مختلف مناطق المملكة، وأسهمت في وصول خدماتها إلى أكثر من مليون أسرة مستفيدة في 26 محافظة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي وأسرة مستقرة.
وأضاف الرئيس التنفيذي أن مؤشرات الأثر الوطني للجمعية أظهرت مساهمتها في خفض النزاعات الأسرية الواردة للمحاكم بنسبة 14.75%، والمساهمة في علاج حالات العنف الأسري بنسبة 94%، ورفع المهارات الأسرية بنسبة 77%، إلى جانب مساهمتها في خفض حالات الطلاق بنسبة 5.35%، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس حجم الأثر الاجتماعي والتنموي الذي تقوده الجمعية بالشراكة مع مختلف الجهات الوطنية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن بناء أسرة مستقرة يبدأ من الحوار، وأن كلمة صادقة داخل المنزل قد تكون كفيلة بحماية أسرة كاملة من التفكك والصمتالعاطفي، داعيًا جميع الأسر إلى استثمار الحملة كمساحة للتقارب وإعادةبناء جسور التواصل داخل البيت السعودي.






