في كل عام، ومع هذا الموسم، تتكرر المشكلة ذاتها ويتكرر المشهد نفسه؛ زحام على محلات بيع الأضاحي، سواء في حلقات الأغنام، أو السيارات المتنقلة بجانب الطرق، أو الأحواش الخاصة. وعندما تسأل عن السعر تُصاب بالدهشة، لأن المبلغ الذي تسمعه مرتفع جدًا.
فبعض الأضاحي بلغ سعرها أكثر من ثلاثة آلاف ريال، بمعنى أن من كان راتبه أربعة آلاف ريال سيدفع ثلاثة أرباعه لشراء أضحية، وما تبقى يصرفه على عائلته طوال الشهر، والجميع يعلم حجم المشتريات ومتطلبات الحياة في وقتنا الحاضر، فألف ريال لا تملأ عربة التسوق في السوبرماركت.
كل عام تتكرر المعاناة، وتُنشر في وسائل الإعلام المختلفة، ويأتينا بصيص أمل بأن هناك جهات مسؤولة ستقوم بحل المشكلة، لكنها لم تُحل حتى اليوم، بل إن الأسعار تواصل ارتفاعها بصورة موجعة للمشتري، الذي يحرص على طلب الأجر والمثوبة من الله.
هذه المشكلة لم تكن وليدة عام أو عامين، بل تمتد لأعوام طويلة، فمن أمن العقوبة وضع السعر الذي يراه، في ظل غياب المتابعة من الجهات ذات العلاقة.
قد يقول البعض إن هناك أسعارًا منخفضة لبعض الأغنام، فمن لم يستطع شراء المحلية فليتجه إلى المستورد لأنه أقل سعرًا، والرد على هؤلاء أن هذا العمل عبادة بين العبد وربه، والإنسان يتقرب إلى الله بالأفضل والأطيب.
إننا بحاجة إلى تفاعل حقيقي من الجهات ذات العلاقة لحل هذه المشكلة، من خلال متابعة أسواق بيع الأغنام، ومعاقبة المبالغين في الأسعار، وفتح الأسواق أمام المستورد الجيد القادر على منافسة المحلي.
كما أن هناك بعض ضعاف النفوس يستوردون أغنامًا شبيهة إلى حد كبير بالمحلية، ثم يبيعونها على أنها محلية، دون أن يكتشف المشتري ذلك. وفي اعتقادي أنه لو تم تبليغ الجهات المختصة، فستُفرض على البائع غرامات مالية، وربما يُمنع من ممارسة النشاط، وتُسحب منه السجلات التجارية إن وُجدت.






