عامالرياضية

بين “الفشل الصحفي” والهدف الغائب.. سجال إعلامي بين جستنية والشمراني

حظي مقال الكاتب الرياضي عدنان جستنية بعنوان «تركي العبدالله.. وفشل صحفي» باهتمام لافت في الأوساط في الأوساط الإعلامية والرياضية، بعد انتقاده الحاد للحوار الذي أجراه الكاتب أحمد الشمراني مع الأمير تركي العبدالله الفيصل ونشرته صحيفة عكاظ في 10 يونيو 2026.

واعتبر جستنية أن الشمراني لم يستثمر الفرصة الصحفية المتاحة له بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أن الحوار تجاهل – من وجهة نظره – أسئلة وقضايا تاريخية ورياضية أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الأخيرة، وكان من الممكن طرحها على شخصية بحجم الأمير تركي العبدالله بإعتباره أحد الشهود على تلك المرحلة.

وقال جستنية إنه يتفهم إغفال مثل هذه القضايا من قبل صحفي مبتدئ، لكنه يجد صعوبة في تقبل ذلك من صحفي يمتلك تجربة طويلة في العمل الإعلامي، معتبراً أن الحوار لم يتناول جوهر القضية المثارة ولم يستوضح الحقائق المرتبطة بها بصورة مباشرة.

في المقابل، رد أحمد الشمراني على الانتقادات مؤكداً أنه لم يكن يبحث عن الدخول في جدل جديد أو تصحيح روايات متعارضة بقدر ما كان يسعى للحصول على رسالة أوسع وأشمل من ابن رائد الحركة الرياضية السعودية الأمير عبدالله الفيصل – رحمه الله.

وأوضح الشمراني أن هدفه كان الوصول إلى خطاب يحمل قيمة معنوية وتاريخية تتجاوز تفاصيل الخلافات الدائرة، مؤكداً أنه حقق ما كان يبحث عنه من خلال الحوار الذي حظي بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن نجاح أي حوار يقاس بالرسائل التي يقدمها للقارئ، مشيراً إلى أن الحوار أدى الغرض الذي أجري من أجله وحقق أهدافه المهنية.

ورأى مراقبون أن رد الشمراني لم يُنهِ النقاش بقدر ما أعاد طرح التساؤلات حول الهدف من الحوار، خاصة أن مكانة الأمير عبدالله الفيصل – رحمه الله – محل إجماع ولا خلاف عليها بين المهتمين بالتاريخ الرياضي.

وأضافوا أن جوهر الانتقادات لم يكن موجهاً لمكانة الرمز الرياضي الكبير، وإنما للطريقة التي سردها محمد القدادي، معتبرين أن اللقاء افتقد إلى الأسئلة التي كان ينتظرها المتابعون بشأن القضية المثارة، وأن الشمراني لم يستثمر فرصة محاورة الأمير تركي العبدالله للوصول إلى إجابات مباشرة حول الجدل الدائر.

واعتبر بعض المراقبين أن حديث الشمراني عن البحث عن “رسالة أسمى” و”هدف أكبر” لم يكن كافياً لتوضيح سبب تجاهل الأسئلة المرتبطة بالقضية، الأمر الذي دفع البعض إلى تفسير موقفه على أنه محاولة لإغلاق الملف بعيداً عن المواجهة المباشرة مع الأطروحات التي أثارت الجدل، أكثر من كونه سعياً للحصول على إجابات حاسمة حولها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى