
كشفت دراسة أكاديمية حديثة للباحث وليد محمد عبدالعزيز حجر ويشغل حاليا مستشار تطوير الأعمال بالاكاديمية المالية بالرياض نوقشت خلال شهر يونيو 2026 بجامعة الزقازيق بجمهورية مصر العربية ونال عنها درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى عن الدور المحوري الذي بات يؤديه الاقتصاد غير النفطي في تعزيز النمو الاقتصادي بالمملكة العربية السعودية مؤكدة أن برامج الإصلاح الاقتصادي ورؤية المملكة 2030 نجحت في إحداث تحول هيكلي نوعي عزز من تنوع واستدامة الاقتصاد الوطني
وجاءت الدراسة بعنوان “الاقتصاد غير النفطي ودوره في تعزيز النمو الاقتصادي بالتطبيق على المملكة العربية السعودية” حيث تناولت بالتحليل والقياس الاقتصادي أثر القطاعات غير النفطية على الناتج المحلي الإجمالي السعودي خلال الفترة من 1995 إلى 2022 مستندة إلى بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي السعودي والهيئة العامة للإحصاء والبنك الدولي
وأوضحت الدراسة أن الاقتصاد السعودي تمكن خلال السنوات الأخيرة من تحقيق أداء اقتصادي متميز رغم التحديات العالمية والتقلبات الاقتصادية الدولية مستفيداً من الإصلاحات الهيكلية التي استهدفت تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي
وأكدت النتائج وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين نمو القطاعات غير النفطية والنمو الاقتصادي في المملكة حيث أثبت النموذج القياسي للدراسة أن توسع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية يسهم بصورة مباشرة في دعم الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل. كما أظهرت النتائج أن قطاعات الصناعة التحويلية والخدمات والسياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة تعد من أبرز المحركات الداعمة للنمو الاقتصادي السعودي
وأشارت الدراسة إلى أن المملكة حققت تقدماً ملحوظاً في تنويع الاقتصاد خلال السنوات الماضية حيث أسهمت برامج رؤية المملكة 2030 في تعزيز الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية بما انعكس إيجاباً على الاستدامة المالية وتقليل الاعتماد على العوائد النفطية كمصدر رئيس للإيرادات الحكومية
كما أكدت الدراسة أن الإصلاحات الاقتصادية المرتبطة برؤية المملكة 2030 أسهمت في إحداث نقلة نوعية في بيئة الأعمال والاستثمار من خلال تعزيز كفاءة الأنظمة والإجراءات وتوسيع فرص القطاع الخاص وجذب الاستثمارات النوعية بما دعم مسيرة التنويع الاقتصادي وعزز من قدرة الاقتصاد السعودي على تحقيق نمو مستدام وتنافسي
وأظهرت الدراسة أن التوسع في القطاعات غير النفطية يسهم بشكل مباشر في خلق فرص العمل النوعية وزيادة جاذبية البيئة الاستثمارية ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني إضافة إلى تعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالتحولات الاقتصادية العالمية والتطورات المتسارعة في أسواق الطاقة والتقنية
وفي جانب التوصيات أوصت الدراسة بمواصلة دعم القطاعات الاقتصادية الواعدة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية والسياحة والتقنيات الحديثة إلى جانب تطوير رأس المال البشري ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الحديث وسوق العمل المستقبلي
وأكد الباحث أن نجاح التحول الاقتصادي لا يعتمد على الموارد الطبيعية فقط بل يرتبط بقدرة الاقتصاد على تنويع مصادر الدخل وتعظيم الاستفادة من رأس المال البشري والاستثمارات النوعية وهو ما تنجح المملكة في تحقيقه من خلال برامج ومبادرات رؤية 2030
وخلصت الدراسة إلى أن الاقتصاد غير النفطي لم يعد مجرد قطاع مكمل للاقتصاد السعودي بل أصبح ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام ومحركاً رئيساً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتعزيز مكانة المملكة كإحدى القوى الاقتصادية الصاعدة على المستوى العالمي






