الرياضية

مدرب باراغواي يفتح النار على فترات الترطيب: كرة القدم تحولت إلى «أربعة أشواط»

أشعل مدرب منتخب باراغواي، Gustavo Alfaro، جدلًا جديدًا في كأس العالم 2026 بعدما هاجم نظام فترات الترطيب الإلزامية، معتبرًا أنها غيّرت طبيعة اللعبة وأثرت في إيقاع المباريات، في وقت تتمسك فيه FIFA بالإجراء باعتباره ضرورة لحماية اللاعبين من الظروف المناخية.

أكد ألفارو خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة أستراليا أن فترات الترطيب الحالية «تقطع استمرارية اللعب»، مشيرًا إلى أن كرة القدم أصبحت تُلعب وكأنها «أربعة أشواط بدلًا من شوطين»، وهو ما ينعكس على النسق الفني والزخم الذي تبنيه الفرق داخل المباراة.

ودعا المدرب الأرجنتيني إلى أن تقتصر هذه الفترات على الحالات التي تشهد درجات حرارة مرتفعة أو ظروفًا مناخية استثنائية، مع منح الفريقين حق الاتفاق على تطبيقها، بدلًا من فرضها بشكل إلزامي في جميع المباريات.

ولم يقتصر انتقاد ألفارو على الجانب الفني، إذ لمح إلى أن الاعتبارات التجارية والإعلانية أصبحت تؤثر في بعض قرارات اللعبة، معتبرًا أن فترات الترطيب تحولت إلى فرصة للبث الإعلاني أكثر من كونها إجراءً مرتبطًا بسلامة اللاعبين.

في المقابل، دافع رئيس FIFA، Gianni Infantino، عن القرار، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو حماية صحة اللاعبين وضمان تكافؤ الظروف بين جميع المباريات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن المستضيفة.

ويأتي حديث ألفارو بعد أيام من انتقادات مشابهة أطلقها مدرب أوروغواي Marcelo Bielsa، فيما أبدى مدرب إنجلترا Thomas Tuchel تحفظه أيضًا على تأثير هذه التوقفات في هوية وإيقاع المباريات، ما يجعل القضية واحدة من أبرز الملفات التحكيمية والتنظيمية المطروحة خلال البطولة.

زاوية مكة

لم تعد الحرارة مجرد عامل مناخي في كأس العالم، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في القرارات التنظيمية والخطط الفنية. وبين أولوية حماية اللاعبين ورغبة المدربين في الحفاظ على نسق المباراة، يبرز سؤال يتكرر مع كل جولة: هل أصبحت الحرارة لاعبًا جديدًا يغيّر شكل كرة القدم الحديثة؟

اقتباس بارز:

«كرة القدم أصبحت أربعة أشواط بدلًا من شوطين، واستمرارية اللعب لم تعد كما كانت.» – غوستافو ألفارو.

أحمد الزامل

الرياض - رئيس القسم الرياضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى