
أقر المدير الفني للمنتخب السعودي، جورجيوس دونيس، بأن الأخضر لا يزال في مرحلة التطوير، وذلك قبل المواجهة الحاسمة أمام منتخب الرأس الأخضر في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026، مؤكدًا في الوقت ذاته ثقته بقدرة لاعبيه على تحقيق النتيجة التي تبقي آمال التأهل قائمة.
وقال دونيس، خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، إن توليه قيادة المنتخب قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة جعل عملية بناء الفريق تحديًا كبيرًا، موضحًا أن الجهاز الفني خاض عددًا محدودًا من المباريات للتحضير للمونديال، إلا أن المنتخب أظهر تطورًا تدريجيًا من مباراة إلى أخرى.
وأضاف أن الأخضر ما زال “فريقًا قيد البناء”، لكنه يمتلك القدرة على المنافسة، مشيرًا إلى أن مواجهة الرأس الأخضر تمثل اختبارًا حقيقيًا لما وصل إليه المنتخب خلال الفترة الماضية.
ولم يُخفِ المدرب السعودي صعوبة المهمة، خاصة أن منتخب الرأس الأخضر قدم مستويات لافتة في أول جولتين، بعدما فرض التعادل على إسبانيا وأوروغواي، وهو ما يعكس – بحسب دونيس – قوة المنافس وانضباطه التكتيكي.
من جانبه، أكد مدرب الرأس الأخضر أن فريقه سيدخل اللقاء بالجدية نفسها التي ظهر بها أمام منتخبي إسبانيا وأوروغواي، مشددًا على أن احترام المنافس لن يغيّر من أسلوب فريقه أو طموحه في التأهل.
وتكتسب المباراة أهمية كبيرة للطرفين، في ظل استمرار المنافسة على بطاقات التأهل إلى دور الـ32، سواء عبر المركزين الأول والثاني أو ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، ما يجعل كل نقطة وكل هدف ذا تأثير مباشر في تحديد هوية المتأهلين.
قراءة صحيفة مكة
يحمل تصريح دونيس رسالتين متوازيتين؛ الأولى اعتراف بأن المنتخب لم يحصل على الوقت الكافي للاستقرار الفني بعد تغيير الجهاز التدريبي قبل البطولة، والثانية تأكيد أن الفريق يواصل التطور رغم ضيق الفترة الزمنية. وبين هاتين الرسالتين، يبقى الاختبار الحقيقي في الملعب، حيث لن تكون أمام الأخضر سوى فرصة واحدة لإثبات أن مشروع البناء قادر على تحقيق أول أهدافه بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
زاوية مكة
في البطولات الكبرى، لا تمنح الجماهير الوقت للمشروعات طويلة الأمد، بل تنتظر النتائج. لذلك ستكون مواجهة الرأس الأخضر أكثر من مجرد مباراة تأهل؛ إنها اختبار لقدرة منتخب قيد البناء على تقديم إجابة عملية داخل الملعب.






