الرياضية

هل تكفي كرة القدم الجميلة؟.. لماذا قد تدفع كولومبيا ثمن الفرص الضائعة في الأدوار الإقصائية؟

كولومبيا في كأس العالم 2026.. هل تتحول الفرص الضائعة إلى نقطة ضعف في الأدوار الإقصائية؟

فريق التحرير الرياضي
(عمر البسام، عهود الزهراني)
دخل المنتخب الكولومبي الأدوار الإقصائية وهو يحافظ على حضوره ضمن المنتخبات المرشحة للمنافسة، إلا أن قراءة أداء الفريق في دور المجموعات تكشف تحديًا قد يصبح الأكثر تأثيرًا في مشواره خلال مباريات خروج المغلوب، وهو انخفاض الفاعلية في استثمار الفرص.

ورغم نجاح كولومبيا في صناعة عدد كبير من الهجمات والوصول المتكرر إلى مناطق الخطورة، فإن الجهاز الفني بقيادة نيستور لورينزو لم يُخفِ قلقه من إهدار الفرص، مؤكدًا أن ما مرّ دون عقاب في دور المجموعات قد لا يتكرر في الأدوار الإقصائية، حيث يصبح لكل فرصة وزن مختلف.

عندما تتغير طبيعة البطولة

تختلف مباريات خروج المغلوب عن دور المجموعات في أن هامش الخطأ يختفي تقريبًا. فالفريق الذي يهدر ثلاث أو أربع فرص محققة قد يدفع ثمنها بهدف واحد من المنافس، لتنتهي رحلته مهما كان تفوقه في الاستحواذ أو صناعة اللعب.

ولهذا، تتحول الكفاءة الهجومية من ميزة إضافية إلى شرط أساسي للاستمرار.

هل المشكلة في الهجوم؟

لا تبدو المشكلة في قدرة كولومبيا على بناء الهجمات، بل في اللمسة الأخيرة. فالفريق يمتلك لاعبين قادرين على كسر الخطوط وصناعة الفرص، لكن معدل تحويل هذه الفرص إلى أهداف لا يعكس حجم السيطرة التي يفرضها في كثير من المباريات.

وهذا النوع من المشكلات كثيرًا ما يظهر أمام المنتخبات المنظمة دفاعيًا، التي تكتفي بفرصة أو فرصتين لحسم المباراة.

التاريخ يكرر رسالته

شهدت نسخ سابقة من كأس العالم خروج منتخبات قدّمت أداءً هجوميًا لافتًا، لكنها افتقدت للحسم أمام المرمى. وفي المقابل، واصلت منتخبات أقل استحواذًا مشوارها بفضل قدرتها على استغلال أنصاف الفرص.

وهذا ما يجعل الفاعلية الهجومية أحد أهم مؤشرات النجاح في الأدوار الإقصائية، أكثر من عدد التسديدات أو نسبة الاستحواذ.

مختبر مكة

إذا كانت مرحلة المجموعات تقيس قدرة الفريق على صناعة الفرص، فإن الأدوار الإقصائية تقيس قدرته على استثمارها.

ولهذا، فإن مستقبل كولومبيا في البطولة قد لا يتحدد بعدد الهجمات التي ستصنعها، بل بعدد الفرص التي ستنجح في تحويلها إلى أهداف.

فالفرق الكبرى لا تُتوج لأنها تهاجم أكثر، بل لأنها تحسم في اللحظة التي لا تحتمل فرصة ثانية.

عمر البسام

صحفي - الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى