المقالات

دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في نظام التعليم العام الجديد

إن نظام التعليم العام الجديد، الذي وافق عليه مجلس الوزراء وصدر فيه مرسوم ملكي، هو نظام حديث ينظم التعليم العام، ويهدف إلى جودة التربية والتعليم من خلال التكامل بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

دور الأسرة:
تُعتبر الأسرة المؤسسة التربوية الأولى لتربية الأطفال ورعايتهم وتنشئتهم، وغرس القيم والأخلاق الفاضلة في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم، ومن ثم تقديمهم بعد ذلك للمدرسة، مع دوام الصلة بين البيت والمدرسة، والمتابعة والتعاون المستمر بينهما من جميع النواحي.

دور المدرسة:
تُعتبر المدرسة المؤسسة التربوية الثانية بعد المنزل، لاستكمال غرس القيم والأخلاق الحميدة، وتقديم العلوم والمناهج الدراسية للأبناء، بما يعتمد على التفكير السليم والإبداع وتنمية المهارات، وصقل المواهب والقدرات الخاصة، وتشجيعهم على المنافسة والابتكار، حتى إذا شبّ الأبناء عن الطوق، وانتقلوا إلى التعليم الجامعي وما فوقه، أصبحوا مواطنين صالحين في المجتمع، الذي يُعتبر المؤسسة التربوية الثالثة.

دور المجتمع:
بعد المؤسستين السابقتين، يصل الأبناء إلى المجتمع بخطوات ثابتة، وفيه جميع المؤسسات المتنوعة، وقد اكتسبوا تربية وطنية، وتسلحوا بالعلم والتعليم، ليجدوا الفرصة للعمل في المجتمع حسب ما تعلموه، فيكونوا مواطنين صالحين وفاعلين فيه.

وبعد كل هذا وذاك، فإن العملية التعليمية في نظام التعليم العام الجديد تعتمد على أساس الترابط والتكامل والشراكة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، إذ إن كلًّا منها يكمل الآخر.

ومن المعلوم أن الأسرة تقدم أبناءها للمدرسة بعد مرحلة الحضانة والطفولة المبكرة، ومن ثم تستقبل المدرسة الأبناء لتعليمهم وتنمية قدراتهم، وصقل مواهبهم وملكاتهم الخاصة، وتهذيب سلوكهم، وتربيتهم، وغرس الأخلاق الفاضلة والحميدة فيهم، ثم تقديمهم إلى مجتمعهم الذي يعيشون في أحضانه وبين جنباته.

وفي الختام، يصبح هؤلاء الأبناء مواطنين صالحين، انتقلوا من البيت إلى المدرسة، ثم إلى المجتمع الكبير بجميع مؤسساته المختلفة، استعدادًا لخدمة وطنهم، وإعدادًا لهم لبناء مستقبلهم وخدمة أنفسهم ومجتمعهم.

فيصل سروجي

ماجستير علم نفس تربوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى