يمضي الإنسان في هذه الحياة، ويترك خلفه أشياء كثيرة، لكن الأيام كفيلة بأن تُنسي الناس ماله ومنصبه ومكانته. فما يبقى حقًا بعد الرحيل ليس ما جمعه الإنسان من الدنيا، وإنما ما تركه من أثر طيب في قلوب الناس وحياتهم.
فالانسان الحقيقي لا يُقاس بما امتلكه من سلطة، بل بما قدمه من إنجازات، وما تركه من مبادئ وأعمال نافعة تستمر بعد رحيله.
وبلا ادنى شك فإن الانسان سيرحل لكن كلمة طيبة قالها، أو معروفًا أسداه، أو محتاجًا ساعده، أو علمًا علّمه، قد يبقى أثره سنوات طويلة. فالأثر الطيب هو أجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان بعد رحيله، لأنه يعيش في ذاكرة الناس و أعمالهم، ويستمر حتى بعد غياب صاحبه.
ولن يبقى بعد الرحيل مالٌ ولا منصب، بل سيبقى عملك الصالح، وسيرتك التي يتحدث بها الناس بالخير. لذلك يقول أحد كبار السن الذي عركتهم الحياة (لا تجعل همّك جمع الدنيا فقط، بل اجعل لك فيها أثرًا جميلًا؛ ساعد، واعفُ، وابتسم، وقل خيرًا، وازرع المعروف أينما كنت).
فكم نحن بحاجة لأن نوقِنُ بأن الحياة قصيرة، والرحيل حق، وما يزرعه الإنسان اليوم سيحصده غدًا. فازرع خيرًا، واترك أثرًا طيبًا، واجعل سيرتك بعد رحيلك أجمل من حضورك؛ فالمؤثر يزول، ولكن أثره يبقى.
وليتذكر الانسان ان كل يوم يولد ملايين ويموت ملايين وقد تُصلي على ميت في مسجد وتُبارك بقدوم مولود او مولوده لمن بجوارك في نفس المسجد !! فهذه سُنة الحياة (حِلٌ وإرتحال).
والسلام ختام





