المحلية

حوار رمضانى مع مفتى عام المملكة‎

*وجه 6رسائل للأمة .. المفتي العام في حديث رمضاني
*رمضان فرصة لتجديد التوبة والإكثار من العمل الصالح ونبذ الخلافات
*القنوات الفضائية التي تنشر الفساد في رمضان وغيره آثمة
*الذين يأكلون بعد أذان فجر الحرم المكي فئة غاوية مخالفة للسنة
*لم نُضيق علي الناس في زكاة الفطر وطالبنا بتطبيق السنة ،،
*من يطعنون في صلاة التراويح مبتدعون ،،
*سن الثامنة مناسب لتعويد الأطفال علي الصيام

محمد رابع سليمان / صحيفة مكة الألكترونية

أكد سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء أن علي المسلم ان يستغل ايام وليالي رمضان في الطاعة والتزود من الخير والعمل الصالح ونبذ الخلافات والإبتعاد عن مواطن الشر والمعاصي
وقال المفتي العام أن الشذوذ في الفتاوى والآراء أمورٌ خطيرة لافتاً أن من يأكلون ويشربون بعد أذان فجر المسجد الحرم أيام الصيام بنصف ساعة وأكثر بحجة أن الأذان قبل الوقت فئة غاوية مخالفة لسنة المصطفي الكريم وحذر المفتي العام من الإنشغال بالقنوات الفضائية التي تشغل الناس عن العبادة في رمضان قائلاً أي قناة تنشر الرذيلة وتحارب الفضيلة وتجعل شغلها الشاغل إلهاء الناس عن الطاعة يجب الإنصراف عنها ونحن في رمضان يجب أن نغتنم حياتنا ونتزود من صالح العمل ونشتغل بما ينفعنا أما هذه القنوات كثير منها ملهي وصادٌ عن الخير ورفض المفتي العام إتهام علماء المملكة بالتشدد والتضييق علي الناس في قضية زكاة الفطر بفتوى إخراجها طعاما وليس نقوداً لأن هذا تمشياً مع هدي النبي والخلفاء الراشدين

[COLOR=blue](ما توجيهاتكم ورسائلكم للأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك)[/COLOR]

الرسالة الأولي: أن نحمد الله جل وعلا أن بلغنا رمضان والحمدلله رب العالمين لأنه شهر مبارك وشهر عظيم فبلوغه وإدراكه نعمة من الله قال بعضهم كان السلف الصالح يسألون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان فإذا صاموه سألوا الله ستة أشهر أن يتقبله منهم ، وكان من دعائهم’’اللهم سلملي رمضان اللهم تسلم مني رمضان متقبلا‘‘ فيا إخواني أدعو الله ببلوغه وأسألوا الله إدراكه والعون علي القيام بما فيه من الخيرات أسأل الله القبول الرسالة الثانية: أن نقدم بين يدّي رمضان توبة نصوح من سيئات أقوالنا وسيئات أعمالنا في هذا الوقت المبارك توبة نصوح لعل الله أن يمحو بها خطايانا ليكن شهر رمضان مطهراً لنا وزيادة في أعمالنا الصالحة ،
الرسالة الثالثة: أمن نستقبله بالفرح به والسرور وأن يبتعد فيه عن المعاصي والآثام ،،
الرسالة الرابعة: أن نحافظ علي صلاة التراويح في رمضان مع الجماعة ،
الرسالة الخامسة: أن لا نستغل ليله للسهر ونهاره للنوم والغفلة والإعراض ،
الرسالة السادسة : أن نكثر فيه من الدعاء والإضطرار والإلتجاء إلي الله لاسيما ليالي العشرة الأخيرة التي ترجي فيها ليلة القدر لعل الله جل وعلا أن يغفر لنا ويتقبل منا صالح أعمالنا ،
(سماحة الشيح . ما هو السن المناسبة لتعويد الأطفال علي الصيام)
الأمر يختلف إذا كان الأطفال فيهم ما فوق الثامنة قريب العاشرة هذا أقرب لتحملهم لأن الصغار جداً قد لا يفهمون لكن إذا كان غلاماً جاوز السابعة في حدود العاشرة ونحو ذلك هذا يمكن أن تُرّوضه علي الصيام ليس كل الشهر بل البداية قليلاً قليلاً حتى لو لم يصم إلا يومين من كل أسبوع وهكذا ، يعني ولي الأمر يحاول ترويضه علي الصيام وتدريبه وتعويده من الصغر حتى إذا جاء وقت البلوغ يكون عنده إستعداد ، وكان الصحابة يصومون غلمانهم فإذا جاؤا أعطوهم اللعب ليلهوهم بها عن الطعام والشراب فلابد أن نعود الأبناء علي الخير(مرو أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع وأضربوهم عليها وهم ابناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع) هذه الأخلاق والآداب متى مانشأ الصغار عليها نشأوا في تربية وتوجيه سليم أسأل الله أن يأخذ بأيدينا لما يرضيه ،

[COLOR=blue](بعض الشباب يتنطعون في مسألة عدد ركعات صلات التراويح ويصلون مع الإمام أحد عشر ركعة ثم يخرجون من المسجد الحرام وغيره أو يجلسون يتحدثون داخل المسجد والناس يصلون وقد يشوشون علي المصلين فما توجيهكم لهؤلاء)[/COLOR]

أولاً المسجد الحرام وفق الله أئمته لكل خير يصلون ثلاث وعشرون ركعة إقتداءً بما كان يفعله عمر رضي الله عنه ، فالمسلم ينبغي أن يكون مع الجماعة ، لماذا تبدأ الصلاة وتنصرف بعضهم ، بعضهم يقول أنصرف لأن العشرين بدعة ,هذا القول خاطئ يصلي الناس ثلاث وعشرين وأنت تقول بدعة ، الثلاث والعشرون لها أصل وإن قَلَ فعلنا لها لكن لها أصل ، فكونك تقول أئمة الحرمين يصلون ثلاث وعشرين والسنة إحدى عشرة ركعة والأئمة مبتدعون هذا قول خاطئ ،أنت المبتدع في قولك فإما أن تصلي معهم أولا تطعن في صلاتهم با إن أستكملت معهم أفضل لأن من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة فصلي ما يسر الله أمما أن تتحايل وتخالف الناس فنقول (لا) يخشي عليك من الشقاق والنزاع فالواجب أن تصلي مع أئمة الحرم وإن طرأ عليك أمر فانصرف دون القدح ،

[COLOR=blue](سماحة الشيخ بعض الناس إذا أذن المؤذن لصلاة الفجر لا يتبعونه ويقولون أنه يؤذن قبل دخول الوقت فما حكم هؤلاء )[/COLOR]

هذه فئة غاوية يقولون إذا أذن مؤذن الحرم لصلاة الفجر لا نتبعه ونأكل ونشرب حتى يمضي ساعة بعد أذان الفجر لأن أذان الحرم قبل طلوع الفجر الثاني ويأكلون ويشربون بعد أذان الحرم بنصف ساعة وأكثر هذا كله داخل في قوله تعالي(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) هذا الشذوذ في الفتاوى والشذوذ في الآراء أمور خطيرة ، أنت مسلم مع المسلمين أذن المؤذن في بلاد الإسلام في الحرمين الشريفين نُمسك إذا أذن المؤذن الأذان الأخير ونمسك كما أمسك الناس ونعلم أن أذانهم علي الوقت (وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلي الليل) فالذين يأكلون ويشربون بعدما تقام الصلاة نعتبرهم مخطئين بعضهم يقول لا نصلي مع الحرم إلا نافلة ونرجع ونصلي الفريضة في بيوتنا هذا التنطع والتعمق والإفتراء ضرب والعياذ بالله من النفاق ،هذا يخشي عليهم أن يكونوا علي مذهب الخوارج الشاذين علي مذهب السنة والجماعة ،،

[COLOR=blue](في رمضان يزداد نشاط القنوات الفضائية التي تبث الفجور والتمثيليات الماجنة لإشغال الناس عن العبادة ما هو واجب الأسرة والمجتمع في مواجهة النشاط اللا أخلاقي لهذه القنوات)[/COLOR]

أي قناة تنشر الرذيلة وتحارب الفضيلة وتجعل شغلها الشاغل إلهاء الناس عن الطاعة يجب الإنصراف عنها نحن في شهر رمضان في هذه الأيام المباركة نغتنم حياتنا الآن ونتزود من صالح العمل ونشتغل بما ينفعنا أما هذه القنوات كثير منها ملهي وصاد عن الخير ،،هناك قنوات كما قيل لنا أنه يمارس فيها الفاحشة علنا وقنوات سحرة تدعو إلي السحر وقنوات إلحادية فعلي رب الأسرة منع هذه القنوات من بيته والتحذير منها ومتابعة الشباب والفتيات وحثهم علي الخير وإبعادهم عن الشر ،،

[COLOR=blue](بعض الناس يحتاجون للحجامة في نهار رمضان فهل يجوز لهم فعلها)[/COLOR]

إخراج الدم بطريق الحجامة مسألة تكلم العلماء فيها سابقا لأنه ورد حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) هذا الحديث في ظاهره أن الحاجم الذي يمتص الدم ويخشي أن يصل شيئ إلي جوفه يفطر والمحجوم الذي يخرج الدم يفطر ومن العلماء من جوزها وقال إن النبي أحتجم وهو صائم والخلاف بين أهل العلم في ذلك لكن الذي يترجح أن الأحوط والأولي للإنسان أن يجعل الحجامة في الليل ليرتاح ، وإن أضطرلها في النهار وكان أنسب وأحتجم فليقض ذلك اليوم إحتياطاً لنفسه ،،

[COLOR=blue](البعض من الناس تضيق أخلاقهم في نهار الصيام خاصة بعد صلاة العصر ويكثر الشجار بين الناس في الشوارع والأسواق فبماذا توجهون هؤلاء)[/COLOR]

الحقيقة في الغالب علي هؤلاء أنهم مدخنون فالمدخن إذا أبطأ عن التدخين نسأل الله أن يمنّ عليهم بالهداية فإذا جاء الظهر أو العصر رأيت الأخلاق شرسة والمنظر كريه ولا يتحمل شيء يطيق كلاماً لا من صغير ولا من كبير خُلُق ضيق وحالة سيئة ، وعند الإفطار بعضهم ربما يبدأ بالدخان قبل الإفطار لأن هذا الدخان بلاء من عافاه الله من شره فالحمدالله علي النعمة ، وعلي الناس أن يضبطوا سلوكهم وأخلاقهم ويتذكروا أنهم في رمضان وفي صيام ومن أخلاق الصائم إذا سابه أحد او خاصمه فليقل إني صائم ،

[COLOR=blue](هناك من يجعلون رمضان فرصة للتفنن في أنواع المأكولات والمشروبات وتمتلئ موائدهم بها بماذا تذّكرون هؤلاء)[/COLOR]

نحمد الله علي النعمة لاشك أن في بلادنا خير كثير وفي رمضان البعض يتفننون في أنواع المأكولات والمشروبات ، لكن ينبغي للمسلم أن يتذكر قول الله (وكلوا وأشربوا ولاتسرفوا إنه لا يحب المسرفين) وقول النبي صلي الله عليه وسلم(ما ملأ أبن آدم وعادً شراً من بطن بحسب إبن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) فعلي الناس أن يجتهدوا في الطاعة وإغتنام الشهر الكريم في مرضات الله لأن رمضان ليس شهر أكل وشرب فقط بل شهر عبادة وطاعة وتقرب إلي الله بصالح العمل

[COLOR=blue](كثير من الناس لا يعتمرون إلا ليلة السابع والعشرين من رمضان إعتقاداً أنها ليلة القدر وهذا يؤدي لتزاحم الناس في المسجد الحرام وقد لا يستطيع بعضهم إكمال العمرة بسبب الزحام فيتحلل من إحرامه ماذا تقولون لهؤلاء)[/COLOR]

لاشك أن ليلة السابع والعشرون لها شأنها ومن العلماء من يري أنها أرجي لليلة القدر ولهذا يقول الحنابلة وترجي ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان وأوتاره آكد وليلة سبع وعشرين أبلغ ، فليلة سبع وعشرين ليلة و مشهور بلا شك وليلة عظيمة وإن كان لا يوجد نصٌ قطعي الدلالة لكنها من أشهر الليالي ، يبقي تخصيصها للعمرة الواقع الآن ليلة سبع وعشرين يكثر المسلمون في هذا المكان المبارك يأتون من داخل وخارج المملكة ويمتلئ صحن الحرم وأروقته وسطوحه والميادين المحيطة به ويحضر ليلة السابع والعشرين أمم لا يحصيهم إلا الله وليلة الختم كذلك ، وهذه في الحقيقة فيها زحام شديد وبعض الناس يدخلون بعوائلهم ويرون الزحام فينصرفون ويقعون في المحظور لأن العمر من دخلها لزم أدائها ولو كانت نافلة ، فإما أن تصبر وتؤدي العمرة وإما أن لا تحرم ، أما أن تحرم وتعرض نفسك للإزدحام ثم تفر من الإحرام فهذا خطأ ،،

[COLOR=blue](سماحة الشيخ : البعض يرون إخراج الزكاة نقداً ويقولون أن علماء المملكة يُضَيقون علي الناس بقولهم تخرج طعاماً فما رأيكم)[/COLOR]

يإخواني ما ضيقنا هذه سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قال ابو سعيد (أمرنا رسول الله أن نخرج صاعاً من طعام وكان طعامنا الإقط والزبيب والتمر والشعير) فصدقة الفطر من المطعوم لأن المطعوم يشاهد كيله ووزنه ويرونه يعطي ويؤخذ أما النقود فسر بين الإنسان وبين من يأخذها وإخراج القيمة خلاف سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والصحابة ، ولكن لو أضطر في بلد لا يوجد فيها من يقبل الطعام هذا قد يكون ، أما إذا أمكنه أن يخرجها طعاماً في البلاد الإسلامية فالواجب الطعام إتباعاً للسنة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    اود السؤال عن زكاة المال الذي بلغ النصاب والحول ويتم اضافة مبلغ من الراتب شهريا علية و لم يبلغ الحول على المال المضاف شهريا. هل يزكى على المبلغ المضاف ام لا؟
    السؤال الثاني بخصوص زكاةالذهب الخاص بالزينة مع العلم اني لا ارتدية سوى في المناسبات فقط هل يزكى عليه ام لا لأن العلماء مختلفون فيه؟
    ولكم جزيل الشكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى