المحلية

صعيدي: تراجع مشروعات البناء والتشييد خوفا من الإزالات

أكد رئيس لجنة المقاولين في غرفة مكة عبدالله صعيدي انخفاض مستوى البناء والتشييد بين المواطنين خشية الإزالات، واقتصارها على المشاريع الحكومية، معتبرًا غياب خريطة تبين مسارات المشاريع الحكومية، والإقدام على الإزالات فجأة، إهدارًا للمال العام، مؤكدًا أن نسبة التستر بين عمالة قطاع المقاولات تصل إلى 50%‬. وقال: «نفاجأ عبر الصحف بإزالات مواقع غير متوقعة بالنسبة للأهالي، ما جعلنا متخوفين من شراء الأراضي أو البناء والتشييد، تحسبًا لأي مستجدات مفاجئة والحاجة لإقامة مشاريع تخدم المصلحة العامة على الأرض التي اشتراها. وأخرج عليها تصريحًا، وهذا ساهم في تراجع قطاع المقاولات باستثناء المشاريع الكبيرة في مكة التي تشرف عليها الدولة، كما أن عوامل اختيار موقع العقار المناسب، وعملية استخراج التصاريح وشح الأراضي ساهمت في تراجع وتأخير البناء والتشييد.
وانتقد صعيدي هيئة تطوير مكة التي لاتوضح عملية تخطيط العاصمة المقدسة، ولاتعلن عن المناطق التي تحت الدراسة، أو تقوم بمنع البناء في الجهات أصبحت ضمن خطط الإزالة مستقبلاً، باعتبار أنه لا فائدة مرجوة من استخراج تصريح والفراغ من إنشاء المبنى، ويتم إقرار الإزالة عليه.
وأضاف: «صاحب المشروع يحتاج إلى معرفة خطة المشاريع المستقبلية، لكي تتضح أمامه الرؤية في اختيار المكان المناسب لمشروعه أو للمبنى الاستثماري أو السكني الخاص به، ويتمكن من اتخاذ قرار البدء في عملية التشييد من عدمه، ويساهم في المحافظة على المال العام، مشيرًا إلى أن بعض المواقع في مكة لاتقدر بثمن خاصة التي حول الحرم المكي والمنطقة المركزية، وتقديرها ماليًا مهما بلغ يعتبر قليلا، إلا أن المالك عادةً يقدر المصلحة العامة، ومقتنع وراض تمامًا عن إزالتها لصالح مشاريع توسعة الحرم».
وأوضح صعيدي أن «سوق المقاولات في السعودية خال من الضوابط والتنظيم وهو ضحية للمقاولين الذين هم «تجار شنطة» وليسوا مقاولين، وللعمالة المتسترة التي تصل إلى نسبة 50٪ بين المقاولين الصغار، بينما تندر بين المقاولين المصنفين، مؤكدًا أن غياب التنظيم عن سوق المقاولات في المملكة، والضوابط التي تحدد العلاقة بين المقاول وصاحب المشروع ترتب عليها كثرة القضايا في المحكمة، بعد أن أصبح كل من يستخرج سجلاً تجاريًا مقاولاً».
وأكد صعيدي أن «العقد الموحد» هو الحل لتقليص عدد القضايا وكثرتها في المحاكم، موضحًا أن أصحاب الدرجات العملية العالية يقعون ضحية للمشاكل مع المقاولين، ولاتقتصر على الدرجات العملية المتدنية، ووفقًا لنصوص العقد، يصدر حكم القاضي لصالح المقاول الذي أجاد صياغة العقد لصالحه وجيره لخدمته، حتى لو تعرض صاحب المشروع للظلم، مبينًا أن «العقد الموحد» يقتضي اشتراطات ومواصفات تضبط علاقة الطرفين. وحمّل صعيدي قضايا هروب المقاولين بالدفعات المالية في منتصف المشروع أو في أوله على صاحب المشروع، الذي لم يحرص على التعاقد مع مقاول معروف، وبحث عن عقود رخصية التكلفة، وهو ما يترتب عليه خسائر مالية متوقعة وتعطيل للمشروع، مطالبًا بضرورة إيجاد هيئة تحكم المقاولين وتعمل على تنظيمهم وفرض ضوابط عليهم، بدلاً من العشوائية التي عليها السوق».
وأكد صعيدي أن سوق المقاولات السعودية يشهد نشاطًا مرتفعًا عمّا كان عليه قبل 10 سنوات، نظرًا لحجم الإزالات والتعويضات التي حركت من سوق المقاولات الراكدة، وأدت إلى دخول شركات مقاولات أجنبية، وترسية مشاريع لصالحها، وهذا يدل على حجم سوق العمل المفتوح كما ذكرت ذلك صحيفة الشرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى