
خيبت الأمطار التي هطلت على مدينة الرياض يوم السبت آمال سكان العاصمة الذين فوجئوا برداءة مشاريع البنية التحتية المرتبطة بتصريف السيول، أمام أول موجة للأمطار هذا العام، وأعاد مشهد السيارات الغارقة كارثة سيول جدة المفجعة إلى الأذهان.
وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بآلاف الصور الكئيبة التي تبين أنفاق العاصمة الرئيسية مغلقة بعد أن غمرتها المياه، وحجم المعاناة والأضرار التي لحقت بالمواطنين والممتلكات جراء السيول رغم أن المطر لم يستمر لفترة طويلة.
وبدت الصحافة المحلية اليوم الإثنين كئيبة في تغطيتها لتفاصيل أمطار الرياض، وقالت صحيفة “الاقتصادية” “كالعادة تعثرت الكثير من مشاريع تصريف مياه الأمطار في الرياض، رغم حداثة بعضها، ومع المعاناة التي تتكرر سنوياً، فحينما تهطل الأمطار بأقل منسوبها يتم اكتشاف حقيقة المشروعات المنفذة”.
وعنونت صحيفة “الرياض” أحد تقاريرها بـ ” أمطار الرياض تكشف ضعف الاستعدادات.. وتخيب آمال السكان”، ونشرت عشرات الصور التي تعكس حجم المعاناة التي عاشها سكان العاصمة وهم يشاهدون سياراتهم وقد غمرتها المياه بالكامل.
وانتقد المفتي العام للمملكة عبد العزيز آل الشيخ، تنفيذ مشاريع تصريف السيول، وطالب بمعاقبة منفذي مشاريع الأنفاق وشبكات تصريف المياه في الرياض بعد انكشاف سوء تنفيذها، مبيناً بأن تلك التجاوزات تشير إلى ضعف الإيمان.
وأبدى الشيخ سلمان العودة اندهاشه لما أصاب عدداً من مشروعات الطرق والأنفاق والجسور الجديدة من أضرار، وتساءل عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر” عن حال شبكة القطارات المزمع إنشاؤها بالرياض والتي رُصدت لها مليارات الريالات مع أول اختبار للأمطار، قائلاً “ماذا سيكون مصير شبكة قطارات الرياض ذات المليارات عند أول زخة من المطر؟”.
ورغم أن السيول التي تسبب بها المطر لم تخلف خسائر بشرية باستثناء حالة واحدة ومفقودين لحد الآن، إلا أنها أصابت العاصمة بالشلل التام، حيث علقت الدراسة في كافة مدارس المدينة إضافة للجامعات، وتسببت في عرقلة وتعطيل حركة السير والانتقال والمرور في بعض الشوارع والطرق والأحياء القديمة والجديدة على السواء. وتسببت بحدوث انهيارات صخرية وسقوط عدد من المنازل والمحلات التجارية مما ألحق الضرر بالعديد من المركبات.
وأبدى سكان الرياض استغرابهم من حال العاصمة بعد ساعات من هطول المطر، وتساءلوا عبر نقاشات مطولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن حقيقة تنفيذ مشاريع بمليارات الريالات ينكشف سوء تنفيذها بهذه الطريقة.
واستنفرت فرق الدفاع المدني كامل قدراتها، وبذل رجالها جهوداً جبارة لإيصال المدينة إلى بر الأمان بعد أن تلقوا أكثر من خمسة آلاف بلاغ، في وقت تشهد فيه المملكة أسبوعاً من الأمطار والتقلبات الجوية.
[/JUSTIFY]






