الثقافية

مؤسّسة الفكر العربي تطلق تقريرها السابع حول العالم العربي

[JUSTIFY]الصخيرات – متابعة مكة الإلكترونية

احتضنت مدينة الصخيرات المغربية الثلاثاء الماضي، مؤتمر ‘فكر’ السنوي الثالث عشر، الذي نظمته مؤسسة الفكر العربي، لإطلاق التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية ‘العرب بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير، أربع سنوات من الربيع العربي’.

يتوزع التقرير على ستة أبواب، تناول أولها قراءة الأحداث وتحولاتها، من خلال مجراها المباشر في بلدان ‘الربيع العربي’ (تونس، ومصر، وليبيا، واليمن، وسوريا) في كل بلد على حدة.

وقال الأمير ‘خالد الفيصل’ رئيس مؤسسة الفكر العربي، ‘إن التقرير يحمل في طياته الكثير من الأفكار والدراسات والبحوث، التي تسهر عليها نخبة من المثقفين والمفكرين في الوطن العربي’.

وأضاف الأمير خالد الفيصل، في كلمة في افتتاح أشغال المؤتمر، ‘أن رسالة مؤسسة الفكر العربي هي نقل الفكرة والرؤية للمواطن العربي في موقع المسؤولية والمواطنة، ونحن في المؤسسة، لا نخرج بقرارات ولا توصيات، وإنما بأفكار نطرحها، فيتلقاها المواطن العربي، وهو الذي يُقدّر ويختار ما يصلح منها، ويقيّم عمل المؤسسة’.

من جهته، قال ‘محمد أمين الصبيحي’، وزير الثقافة المغربي، ‘إن اختيار مؤسسة الفكر العربي لانعقاد مؤتمرها السنوي الثالث عشر على أرض المغرب ينم عن عمق تمثلكم للوضع العربي الراهن، بكل مخاضاته الفكرية والسياسية وتحولاته الاقتصادية والمجتمعية، وتساؤلاته المعرفية والثقافية الكبرى’، معتبراً أن ‘استهلال أشغال المؤتمر بتقديم التقرير العربي السابع للتنمية الثقافية، الذي يرصد ويعالج واقع الأمة العربية في سياق تاريخي غير مسبوق، من خلال مدارسة الوقائع والأحداث بالمنطقة العربية خلال الأربع سنوات الأخيرة، يُعد مدخلا منهجيا لتناول قضايانا العربية الراهنة بكل جدية وعقلانية لاستشراف مستقبل أفضل’.

وأضاف الوزير، أن هذا التقرير يعتبر المحطة السابعة ضمن سلسلة من التقارير، التي دأبت على إعدادها سنويا مؤسسة الفكر العربي، لتعميق الدراسات والأبحاث وبلورة المشاريع والرؤى المستقبلية للمنطقة العربية، وتنمية مواردها ومؤهلاتها البشرية والاقتصادية والسياسية والثقافية بناء على مقاربات علمية دقيقة ورصينة.

وذكر أن التقارير الستة، التي أصدرتها المؤسسة خلال السنوات الماضية، تناولت مجموعة من القضايا المتصلة بالتكامل الاقتصادي العربي، والتنمية المتعددة الأوجه في مجالات التعليم، والثقافة، والتكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى معالجتها للقضايا المؤسساتية في مجال وضع السياسات الثقافية والإعلامية، وتأهيل الموارد البشرية وتطوير الخبرات والكفاءات، مبرزاً أنه كان لهذه التقارير بالغ الأهمية والتأثير من حيث أهميتها الموضوعاتية والاستشرافية، وعمقها الفكري ورصانتها العلمية، وأن الكثير من خلاصاتها وقع الاسترشاد بها من طرف العديد من المؤسسات الرسمية في البلدان العربية، نظراً لوجاهتها وإضافتها النوعية.

من جهته، أبرز ‘هنري الغويط’، المدير العام لمؤسسة الفكر العربي، ‘أن إطلاق هذا التقرير بالذات من بلد عريق كالمغرب، جاء من منطلق ما قامت به المملكة المغربية في إطار ‘الربيع العربي’، الذي يمثل تجربة رائدة، ترتقي إلى مرتبة النموذج الذي يمكن الاعتبار به لحسن تدبُّر ما يتخبط به العالم العربي من أزمات، وما يواجهه من تحديات’.

ولفت إلى أن أهم ما ميز التقرير ‘جمعه ما يتعلق بمعظم جوانبه في ملف واحد، ويتبين هذا المنحى البانورامي الذي يسم التقرير بميسمه الطاغي، فضلا عن تنوع مجالات اختصاص النخبة من الكتاب الذين تم استقطابهم للمساهمة فيه، مع مراعاة معيار الكفاءة، والرصانة العلمية، وتعدد مذاهبهم الفكرية، فضلا عن توزعهم على مختلف البلدان العربية’.

وأضاف: ‘أن اختيار ‘الربيع العربي’ موضوعاً للتقرير مرده إلى أن مؤسسة الفكر العربي آلت على نفسها، منذ إنشائها، أن تكون قطباً لنقل المعرفة ونقدها وتوليدها ونشرها، وأداة لإثارة الوعي بالقضايا المصيرية التي تعيشها مجتمعاتنا ودولنا’، مشيراً إلى أن المنطقة العربية عاشت، منذ 14 يناير 2011، تاريخ مغادرة الرئيس السابق زين العابدين بن علي تونس، أحداثاً جساماً وتحولات عميقة، لم يشهد العالم العربي مثيلا لها في تاريخه الحديث.

وأوضح أن التقرير موضوع هذا المؤتمر يتألف من 56 بحثاً، توزعت على ستة أبواب مستقلة ومتكاملة، مضيفاً أن ما تتمتع به الأبواب والأبحاث من استقلالية ذاتية لا يلغي ما بينها من ترابط وتكامل، يحثان الراغب في تكوين فكرة شاملة عن ظاهرة ‘الربيع العربي’ على قراءة التقرير بكامله.

وفي تقرير للمؤسسة، أوضحت أن تخصيص تقريرها السنوي السابع لموضوع ‘الربيع العربي’ نابع من ‘اهتمامها بمشكلات الوطن العربي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والمعرفية، والتزامها بالتالي باستشراف مستقبله، انطلاقاً من تعقيدات الحاضر وتحدياته، والمتغيرات الزمانية وحتى المكانية التي بات يفرضها’، مضيفة أن هذا الأمر يندرج في صلب أعمال المؤسسة، التي ‘تسعى باستمرار إلى تشخيص مشكلات المجتمع العربي بموضوعية وواقعية وعلمية بغية الإسهام فكرياً ومعرفياً في الكشف عن أسباب هذه المشكلات واقتراح الحلول الناجعة لها’.

وكانت تقارير الأعوام السابقة غطت قضايا أخرى كأوضاع التعليم وحركة الترجمة والنشر وملفات المعلوماتية والإعلام واقتصاد المعرفة ومعطيات التوظيف وسوق العمل.

ويتألف التقرير من ستة وخمسين بحثاً، توزعت على ستة أبواب مستقلة ولكنها متكاملة، وكأنه مجموعة من التقارير التي يوازي عددها عدد الكتاب المشاركين فيه. ويراعي مبدأ توزيع مواده ثلاثة أبعاد هي البعد التوثيقي والبعد التحليلي والبعد الاستشرافي. فالتقرير حافل بأسماء الأشخاص والأماكن، وزاخر بالتواريخ، في عملية رصد كرونولوجي وتسجيل مفصل ودقيق ليوميات الأحداث والوقائع.

يشار إلى أن مؤسسة الفكر العربي مؤسسة دولية مستقلة غير ربحية، ليس لها ارتباط بالأنظمة أو التوجهات الحزبية أو بالطائفية، وتقدم نفسها كمبادرة تضامنية بين الفكر والمال لتنمية الاعتزاز بثوابت الأمة ومبادئها وقيمها وأخلاقها بنهج الحرية المسؤولة، وهي تعنى بمختلف مجالات المعرفة وتسعى لتوحيد الجهود الفكرية والثقافية وتضامن الأمة والنهوض بها والحفاظ على هويتها.
[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى