المحلية

جامعات مكة.. انفصال عن الواقع وانشغال بـ«التصنيفات الوهمية»

[JUSTIFY](مكة) – متابعة

انتقد عدد من الأكاديميين وأعضاء مجلس الشورى ورجال الأعمال والمتخصصين انفصال جامعات مكة المكرمة عن الواقع وغيابها عن مشروعات التنمية، مؤكدين أنها ما زالت مقصرة في خدمة البحث العلمي وإجراء الدراسات التي تسهم في عملية تنمية الإنسان والمكان ما أدى إلى انعزالها شبه التام عن المجتمع.

وقالوا : إن جامعات منطقة مكة سواء الحكومية أو الأهلية رغم عراقتها ليس لها دور كبير في خدمة المجتمع، وأن العديد من أبحاثها ما زالت «حبيسة الأدراج».

وتساءلوا: أين هذه الجامعات من مشكلات الإرهاب والتسكع في الشوارع والتسول والسرقات والمخدرات والطلاق والعضل والعنف والمشروعات المتعثرة واختناقات المرور والتلوث البيئي وقضايا التستر والبطالة والتدريب وغيرها من القضايا التنموية الأخرى التي تحتاج إلى أبحاث ودراسات بحثية وحلول علمية؟، ويرى بعضهم أن معظم الأبحاث تجرى من أجل ترقية عضو هيئة التدريس فقط ، وان الكثير من الابحاث العلمية يكون مصيرها في الأدراج وداخل أسوار الجامعات. واكدوا ان معظم الجامعات باتت تصب اهتمامها على التصنيفات العالمية، وهي في الاصل تصنيفات وهمية ليست حقيقيه. ويروا ان تلك الجامعات بحاجة الى ان تنزل الى الميدان وتعايش وتشارك المجتمع ابحاثها، وتتابع دراساتها من الميدان وتكون ذات علاقة مباشرة بالمجتمع، وتنفتح بشكل اكبر على مؤسسات المجتمع المختلفه وتفتح مرافقها ومنشآتها الرياضية والترفيهية والصحية للشباب والمجتمع.

في البداية يقول الدكتور نجم الدين الأنديجاني أستاذ التربية الإسلامية بجامعة أم القرى سابقًا: إن وظيفة الجامعة تكمن في التعليم والبحوث وخدمة المجتمع والجامعات السعودية قائمة بدورها في الجانب التعليمي ولكن مازال دورها في المجال البحثي التنموي ضئيلا ومحدودًا فمثلًا جامعة أم القرى أوجدت عمادة للبحث العلمي وأكثر من 10 مراكز علمية للبحوث ولكن هذه المراكز مازال دورها محدودًا وتركز في اغلب أبحاثها على الأبحاث النظرية وهي أبحاث السهل الممتنع. وشدد على أهمية القيام بالدراسات الميدانية لمناقشة الكثير من القضايا البيئية والتخطيطية والعمرانية والاجتماعية ومشكلات التسكع في الشوارع والتسول والسرقات وانتشار المخدرات والطلاق والعضل والعنف وغيرها من القضايا الأخرى التي تحتاج إلى فرق بحثية جيدة. واشار الى أن المراكز البحثية تحتاج إلى قيادات جريئة وإلى دعم مادي وتوجيه بالتركيز على الدراسات الميدانية ورفع ما يتم التوصل إليه من نتائج وتحليلات لمقام الإمارة لاتخاذ اللازم حيال تطبيق نتائج الدراسات على أرض الواقع.

[U]أبحاث من أجل الترقية[/U]

من جهته قال الدكتور عبدالكريم تركستاني أستاذ الكيمياء المشارك بجامعة أم القرى: إنه ليس هناك مجالات مخصصة يمكن ان تساهم في عجلة التنمية لأن معظم الأبحاث تجرى من اجل ترقية عضو هيئة التدريس إلي المراتب العلمية العليا.ولو نظرنا بنظرة ثاقبة الى آلية الترقية من درجة علمية إلي أخرى نجد أنها ليس من السهل ولا تدخل فيها ذرة مجاملات أبدًا، يعني ان البحث العلمي الذي يتم نشره ويرقى عضو هيئة التدريس يعتبر بحثا محكما عالميا ومنشور في مجلة علمية محكمة عالميا ومصنفة كذلك تصنيف عالمي يتم خلاله اعتماد هذا البحث ولكن للأسف بعد هذا المجهود والطريق الصعب لنيل درجة أستاذ مشارك أو أستاذ دكتور يكون مصير هذه الأبحاث في الأدراج أو أسوار الجامعات داخل مجتمعنا أو وطننا العربي في الغالب. واوضح أن هناك الكثير من الأبحاث التي تعود بالفائدة العظيمة للوطن .. ولتفعيل هذا المجال لابد ان تفتح الجامعة أبوابها للشركات الكبرى للمشاركة في الابحاث العلمية التي تساهم في رفع إنتاجية المصنع أو الشركة كما يحدث في معظم جامعات العالم.

أما الأكاديمي الدكتور صبحي بن سعيد الحارثي فقال: إن نجاح الجامعة في المجتمع المعاصر أصبح يقاس بمقدار ما تقدمه للبيئة من خدمات تنموية وبمحاولة ربط نفسها بمشكلات البيئة المحلية، وهذا بالضرورة هو الذي يعطيها شرعيتها ويبرر وجودها، ويبدو ذلك منطقيًا إذا ما علمنا أن للجامعة وظائف ثلاث هي التعليم والبحث العلمي وخدمة البيئة.

[U]الجامعات باتت منعزلة[/U]

ويعرب الدكتور عبدالرحمن العرابي الاستاذ المساعد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبدالعزيز عن أسفه لأن أغلب الجامعات السعودية ابتعدت عن احد اهم أدوارها وهو خدمة المجتمع، وباتت منعزلة عن المجتمع كليًا من خلال اسوارها، حيث إن بناء الجامعات في العالم اجمع بلا اسوار دلالة على انفتاحها على المجتمع.

وقال إن جامعات منطقة مكة المكرمة سواءٌ الحكومية او الاهلية رغم عراقتها، ورغم قدمها، وحجمها الكبير في تعدد الكليات والتخصصات، ولا نشاهد لها دورًا كبيرًا في خدمة المجتمع، وأنا كأستاذ جامعي أعلم ان هناك العديد من الابحاث التي تجري بمختلف التخصصات بما يوحي بأنها ذات علاقة بحاجات المجتمع، ولكن المؤسف ان هذه الابحاث حبيسة الادراج.

وتساءل: هل الجامعات لم تعرف كيف تتواصل بالشكل الامثل مع المجتمع، هل المجتمع عزل الجامعات عنه، خصوصًا المؤسسات الحكومية والاهلية، حيث إنه من المستغرب وعلى سبيل المثال ان لا تكون هناك مشروعات مشتركة كبيرة بين الغرف التجارية في المنطقة والجامعات، والجامعات بها اقسام متخصصة في ادارة الاعمال والمحاسبة والتجارة وخلافة.

ومن المستغرب ايضًا ان المؤسسات الطبية الموجودة لا يوجد لديها مشروعات تعاونية مع الجامعات عدا الاستفادة من الاطباء كستشاريين، وهذا ليس الدور المناسب، الدور المناسب هو اجراء الابحاث ومناقشة الامراض والمشكلات الطبية الصحية التي يعاني منها المجتمع، ومن الامثلة ايضًا التي تعني بمعانات منطقة مكة المكرمة في فترة سابقة مشكلات السيول التي شهدتها المنطقة ولم نرَ أي دور للجامعات على الاطلاق في هذا الجانب، حيث كان يجب على الجامعات المشاركة بالابحاث والدراسات بمختلف كليات الهندسة والتخطيط والجولوجيين والأطباء، وتخصصات العلوم الإنسانية والتخصصات النفسية، لم نرَ ايًا من ذلك وكأن ما حدث أمرعادي جدًا لدى الجامعات.

وأضاف إن في قضايا الارهاب التي تمس المجتمع وأمنه، الجامعات لم تفعل دورها في توعية والمشاركة حيث إن الجامعات تمتلك القدرات للمشاركة في ذلك بكل التخصصات، حيث إنها تمتلك كافة القدرات الفكرية من الاساتذة المتخصصين في كافة الجوانب بدراسة هذه الظاهرة والمساهمة بالمشاركة بالحرب على الارهاب، ولا تنتظر في ذلك طلب وزارة الداخلية بل تكن هي صاحبة المبادرة، المؤسف ان مسؤولي الجامعات والمسؤولين عليهم، ينظرون الى الجامعات كجهات تعليمية فقط لاغير، وبات همهم الاكبر التصنيفات العالمية، وهي في الاصل تصنيفات وهمية ليست تصنيفات حقيقية على ارض الواقع، الجامعات لدينا بحاجة ان تنزل الى الميدان وتعايش وتشارك المجتمع ابحاثها، وتتابع دراساتها من الميدان وتكون ذات علاقة مباشرة بالمجتمع، وتنفتح بشكل اكبر على مؤسسات المجتمع المختلفة حتى وان حاولت هذه المؤسسات ان تبتعد، ويجب ان تتحول الجامعات الى محاضن فكر للمجتمع، وليس مدارس للتعليم فقط. وقال: يجب على الجامعات ان تبادر لتفعيل ادوارها بشكل اكبر من خلال تلمس قضايا المجتمع والمشاركة في المشكلات والحوادث، من خلال دراساتها وابحاثها، وان تقدم الحلول المناسبة لعدم تكرارها او معالجتها، ويجب ايضًا ان تعاون مع الجامعات الجهات والمؤسسات الاهلية والحكومية لخدمة المجتمع، ويجب ايضًا ان يكون هناك تنسيق رسمي مع الجامعات سواء مع إمارات المناطق او الديوان الملكي، لكي تجبر المؤسسات غير المتجاوبة على تجاوب اكبر مع الجامعات.

[U]أزمة ثقة[/U]

من جانبه قال الدكتور إبراهيم كتبي عميد كلية المجتمع بجامعة الملك عبدالعزيز: إن الأزمة بين الجامعات والمجتمع أزمة ثقة، حيث إن الجامعات تمتلك جميع المقومات التي تجعل منها الخيار الاول في تقديم البحوث والدراسات المتخصصة لتطوير وتنمية المجتمع، الا ان المجتمع لا يثق كثيرًا بما تقدمه الجامعات له، حيث إن الجامعات تقدم خدمات تخصصية تجاه المجتمع، ولكن الخدمات المقدمة من الجامعات لا تشبع كافة احتياجات المجتمع، حيث إن بالامكان ان تقدم خدماتها بشكل اكبر حيث إنها تمتلك كافة المقومات لذلك، ولكن من الاشكاليات بين الجامعات والمجتمع انه في حال حدوث أي اشكاليات اقتصادية او اجتماعية او طبيعية تتجه الجهات ذات العلاقة الى جهات أخرى ولا تتجه الى الجامعات لعدم ثقتها بما تقدمة الجامعات وهذه احد اكبر الاشكاليات.

وقد تكون تلك الاشكالية تراكمية حيث إنه في الماضي كانت هناك عراقيل وبروقراطية تصعب الوصول الى الجامعة، ولكن اليوم هناك انفتاحية اجراءات بسيطة لطلب اي اجراء من الجامعة، حيث إن اي جهة تحتاج الى اي استشارة او دراسة تستطيع ان تأتي الى الجامعات وتجد الحل بكل يسر وسهولة، عكس ماكان في الماضي، حيث إن الحاصل في الوقت الحالي ان وجهة الجهات والمؤسسات الاهلية والحكومية الى المراكز العالمية لمشاركتها الحل من خلال الابحاث والدرا
سات.

[U]مدير «أم القرى» السابق: الأعباء التعليمية شغلتها عن المجتمع [/U]

قال الدكتور سهيل قاضي مدير جامعة ام القرى سابقًا إن الجامعات باتت منشغلة عن الجانب الاجتماعي بالاعباء التعليمية فجامعة الملك عبدالعزيز طلابها تجاوزوا الـ100 ألف طالب وطالبة وجامعة الطائف تجاوز عدد طلابها 70 الف طالب وطالبة وجامعة ام القرى نحو الـ90 ألف طالب وطالبة، بالاضافة الى انشغال ادارة الجامعات بالاعداد والتوسع والبرامج والطموحات الجامعة الأخرى تجعل الجامعات منشغلة بنفسها، ولم تعط الجانب الاجتماعي حقه، حيث إن خدمة المجتمع تدخل من اختصاص الجامعات ويفترض ان خدمة المجتمع تأخذ مانسبته الـ30 بالمئة من مهام الجامعة.

وكما يعرف عالميًا بأن الجامعات تعنى بثلاثة جوانب: التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ويجب ان تمنح الجامعات خدمة المجتمع اهتمام اكبر فالجهود الحالية من قبل الجامعات التي تقدم لخدمة المجتمع متنوعة ولكنها لم تصل لطموحات الافراد والمجتمع والتي تتوقع من الجامعات، وقد تكون الجامعات تصطدم بالبيروقراطية التي تقف عائقا امام تدخلها في قضايا المجتمع ومناقشتها وايجاد الحلول لها بشكل اكبر، بالاضافة العقبات المالية فالميزانيات التي تخصص للجامعات قد لا تسعفها في التوسع في المجالات المجتمعية بشكل اكبر.

[U]رجال أعمال: لا جسور بينها وبين المجتمع[/U]

اكد المهندس مازن سندي رجل الاعمال المعروف ان لدينا مشكلة كبيرة في مخرجات التعليم الجامعي ومساهمة الجامعات في تطوير المجتمعات المحلية المحيطة بها والخروج من عزلتها وانكفائها على التعليم دون إقامة أي جسور حقيقية مع المجتمع لذا لا بد من مواجهة هذه المشكلة وبكل أمانة لأننا وبكل صراحة لن نستطيع أن نحل مشكلاتنا إذا تمادينا في التنكر لها.

وقال إن الدولة وحكومة خادم الحرمين الشريفين تنفق على التعليم وخاصة الجامعي مبالغ طائلة والعائد من هذا الاستثمار لا شيء تقريبًا !! وبلغة الأرقام تشير الإحصائية الصادرة عن مرصد التعليم العالي في المملكة إلى تزايد الإنفاق الحكومي على التعليم العالي بنسبة نمو تقارب 152.2% خلال العقد الماضي وأن تكلفة الطالب خلال سنوات دراسته والتي تبلغ في المتوسط 5 سنوات لكافة التخصصات تصل إلى 300 ألف ريال وسيزداد الإنفاق على التعليم العالي في السنوات المقبلة إلى ما يقارب 100 مليار ريال نظرًا لارتفاع عدد الجامعات إلى 28 جامعة حكومية.

وقال رجل الأعمال توفيق السويهري انه مع الأسف الشديد لا تزال مساهمة الجامعات السعودية في النهضة التنموية التي يشهدها ربوع الوطن هزيلة ولا تتناسب مع الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين بالتعليم الجامعي ويتساءل السويهري قائلًا: أين براءات الاختراع ومراكز التميز البحثي ومعرفة طبيعة هذه المشروعات المتميزة والجديرة بالحصول على براءة اختراع و بالتالي يمكن أن تحول لمنتجات ومشروعات يستفيد منها المجتمع والوطن.

[U]عضو بـ«غرفة مكة»: غائبة عن مشروعات التطوير[/U]

يرى مروان شعبان رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة وعضو الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة ان هناك فجوة كبيرة بين المأمول من الجامعات ومساهمتها الحقيقية في مشروعات التطوير في كافة مناطق المملكة وبين الواقع ففي مكة المكرمة على سبيل المثال ومع كل التقدير لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة فلا تزال خدمات الحج والعمرة تحتاج لإنشاء كيان بمستوى جامعة متخصصة لترتقي بمستوى الخدمات وجودتها المقدمة لضيوف الرحمن وزوار البيت وبما يتناسب مع حجم الإنفاق السخي الذي تنفق حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين للتسهيل على ضيوف الرحمن أداء نسكهم في حلِّهم وترحالهم فبحسب تصريح لأمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار أكد أن مكة المكرمة تستقبل سنويًا 20 مليون زائر ومعتمر وحاج حاليًا ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد ليصل الى 30 مليونًا بعد نهاية المشروعات التطويرية التي تشهدها العاصمة المقدسة.

وأتمنى أن يوضع على قائمة أولويات وزيري التعليم والحج مقترح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة بإنشاء جامعة متخصصة في الحج والعمرة لتؤهل أبناء الوطن للعمل في هذا المجال المهم.

[U]مطوفة: أين حلولها المبتكرة لمشكلات المجتمع؟[/U]

قالت المطوفة فاتن حسين إننا كنا نتمنى ان نرى جهودًا متميزة لجامعاتنا السعودية وهي تشارك بمشروعاتها وبراءات اختراعها في تقديم الحلول المبتكرة والعملية لمشكلات المجتمع وتسهم بابتكاراتها في دفع عجلة التنمية والتحديث. وتضيف: في مكة المكرمة طرحت أمانة العاصمة المقدسة منذ أكثر من 5 أعوام تقريبًا منافسة لمشروع رائد لتصميم خريطة ثلاثية الأبعاد لمكة المكرمة للتسهيل على ضيوف الرحمن التعرف على معالم مكة المكرمة وتيسر عليهم الوصول للحرم والمشاعر المقدسة وأيضا أماكن سكنهم وقد آل المشروع إلى معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج لإعداد الخريطة واليوم اتساءل: أين هذه الخريطة على أهميتها؟! واكدت أن هناك انفصالا شبه تام بين الجامعة والمجتمع بالرغم مما نسمعه عن إنشاء مراكز بالجامعة لإقامة جسور التواصل مع المجتمع.

[U]عضو شورى: الجامعات بحاجة لمشاركة أكبر في التنمية[/U]

قال الدكتور حاتم الشريف عضو مجلس الشورى: إن الجامعات بالمملكة تحاول ان تقوم بدورها في عملية التنمية التي تشهدها المملكة ولكن ما زالت تحتاج إلى تفعيل اكبر لهذا الدور خاصة في ظل النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة مشيرًا إلى ان الجامعات في منطقة مكة المكرمة لا تختلف عن بقية جامعات المملكة وإن كانت جامعة أم القرى تتميز بخدمات الحج والعمرة ولديها معهد متكامل يحمل مسمى معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة ويقوم بإجراء العديد من الدراسات الخاصة بتطوير الخدمات التي تقدمها من الدولة إلى الحجاج والمعتمرين.

واضاف إن دور الجامعات يكمن في أمرين مهمين أولهما تنمية الإنسان كفكر من خلال غرس قيم وأصول الثقافة الإسلامية في نفوس الناشئة وحمايتهم من التيارات الفكرية المنحرفة وتوسيع مداركهم، وثانيهما التأهيل لسوق العمل ومعرفة التخصصات التي يحتاجها هذا السوق وإيجاد الكليات والتخصصات العلمية التي تؤهل الشباب للانخراط في سوق العمل مؤكدًا أن هذا الدور ما زال يحتاج إلى جهد مكثف من الجامعات السعودية.

[U]المنصوري: مسؤولية الجامعة التنموية امتدت لقرى الطائف[/U]

من جهته دافع وكيل جامعة الطائف للإبداع والتنمية الدكتور جريدي المنصوري عن الجامعات وقال: إن الجامعة تؤدي دورها التنموي وأمامها مسؤولية اجتماعية في الجانب التنموي وهو أن يمتد ويتجاوز محافظة الطائف إلى المحافظات المحيطة بها والتي يوجد للجامعة فروع بها ولهذا وعلى سبيل المثال ومن خلال كلية خدمة المجتمع تقدم برامج وورش عمل ودورات تؤهل لأعمال ذات إنتاجية وربما تطلع الجامعة على وجه التحديد من خلال الكراسي العلمية بجانب بارز في هذا المجال، فكرسي الأمير خالد الفيصل لاحترام النظام يساهم بفاعلية في التوعية والتثقيف وعمل أبحاث ودراسات تتناول الخروج على الأنظمة ودراسة الآثار المترتبة على المخالفات المرورية وأنظمة ساهر وهذا فيه خدمة للمجتمع فيما يخص الحفاظ على المكتسبات الوطنية وفيما يخص رفع مستوى الوعي الفكري للمجتمع وتقدم الجامعة ورش عمل في 6 مدن هي الطائف وحائل والدمام وأبها والرياض وجدة وذلك في المدارس والجامعات والأسواق، كذلك فإن كرسي الورد الطائفي يقدم خدمات للمزارعين توعويًا وتثقيفيًا وتطوير المنتج وكذلك طرق التسويق وهذا أدى إلى شراكات على مستوى دولي مع مصانع الورد العالمية يترتب عليها استفادة المجتمع ومصنعي ومنتجي العطور، أضف إلى ذلك أننا نستطيع أن ننظر إلى كرسي أبحاث الاضطرابات الجينية والخاص بمرض التوحد والذي يقيم أبحاث ودراسات على شرائح في أماكن عديدة ويركز على مدينة الطائف وبالتالي يتعاون مع وزارة التعليم ووزارة الصحة في الوصول إلى اكتشاف المرض مبكرًا من خلال الهندسة الوراثية ويقوم فريق من العلماء بالجامعة بعمل جولات وعقد لقاءات وعمل أبحاث سينعكس نتائجها على مواجهة المرض مما تتجاوز فائدته المجتمع المحلي إلى المجتمع الإنساني العالمي، ومن المؤكد أن هناك برامج في شؤون الطلاب تستهدف تنمية ثقافات الطلاب وتزويدهم بمعارف ومعلومات مرتبطة بتنمية البيئة وتنمية الاستثمار وطرق تسويق المنتجات ويتم التطبيق في كليات العلوم الإدارية لهذه المشروعات من خلال قنوات موجودة في المجتمع المحلي في الطائف على مستوى التدريب والمشاركة مستقبلًا في الأعمال، كما تقوم فرق بحثية من الجامعة بتأهيل بعض القرى القديمة سياحيًا كما هو الحال في تأهيل قرية الكلادا ببني سعد والتي يزيد عمرها عن 600 عام ، وفقاً لـِ”المدينة”.[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com