الثقافية

إقامة الجلسة الخامسة والسادسة لندوة «الأدب السعودي والتراث الشعبي الوطني»

[JUSTIFY](مكة) – الرياض

أقيمت صباح اليوم الجلسة الخامسة لندوة «الأدب السعودي والتراث الشعبي الوطني» التي تستمر يومين، و ينظمها كرسي الأدب السعودي بجامعة الملك سعود، بالشراكة مع نادي الرياض الأدبي ، وذلك بقسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب بجامعة الملك سعود في الرياض .

وبدأت الجلسة بورقة عمل بعنوان ” تجربتي الشخصية في جمع الموال وتوثيقه في الساحل الشرقي والخليج العربي1982-2015م ” ألقاها الباحث علي بن إبراهيم الدرورة استعرض فيها تجربته في جمع الموال وتوثيقه بدءًا من عام 1982 حيث قام بالجمع الميداني من الشعراء والبحارة؛ بوصفهم الرواة الحقيقيين الذين أخذوا على عاتقهم حفظ الموال الشعبي ونقله للأجيال المعاصرة؛ ليكون صورة للأدب الشعبي لجيل الغوص.

إثر ذلك قدمت ورقة عمل بعنوان ” جهود الأديب عبدالرحمن الرفاعي في تدوين الأدب الشعبي بجازان: قراءة في المنجز البحثي والكتابي ” قدمها الباحث نايف إبراهيم كريري ،سلط فيها الضوء على جانب الأدب والتراث الشعبي في منطقة جازان الذي اهتم به الأديب عبدالرحمن الرفاعي وأفرد له عدداً من الكتب والبحوث، وذلك من خلال عرضها، ومراجعتها، وتقصي الجوانب التي أفرد لها الرفاعي في اهتمامه بهذا الأدب الشعبي، والتعرف على الجوانب الأخرى التي لم يوردها في منجزه التأليفي .

بعدها قدمت ورقة عمل بعنوان ” التفريع الحكائي في حكاية “التبات والنبات”(لولو بنت مرجان) للمياء باعشن نموذجًا ” قدمته الباحثة نجلاء مطري ،تناولت فيها مكونات النسق الحكائي لحكاية “لولو بنت مرجان”، وهي حكاية شعبية حجازية تتناص مع حكاية “رب انزل الجميلة” أو “الأميرة ذات الشعر الذهبي الطويل”، كما ركزت الدراسة على مكونات النسق الحكائي (الحكاية الاستهلال (الإطار)،والحكاية الداخلية، والخاتمة)، مبينة البنى والوظائف التي تتميز بها هذه الحكاية.

وكانت الورقة الرابعة بعنوان ” الحكايات الشعبية السعودية بين التأثير والتأثر ” قدمتها الباحثة نوف بنت سالم الشمري ، أبرزت خلالها مدى تأثر الحكاية الشعبية السعودية بظروف المجتمع، وبالبيئات الأخرى، وكيف تؤثر بعض الحكايات في المجتمع فتدعو لنشر الفضيلة وأعـمال الـخير وتساهـم في ترسيخ المعايير الإنسانية الهادفة لبناء المجتمع المثالي ، متبعة المنهج الوصفي، مبتدئة من بدايات الحكاية الشعبية في الأدب السعودي وكيفية استيعاب الحكاية الشعبية ملامح المأثور الشعبي أكثر من الفنون التراثية الأخرى، كما سلطت الضوء على قابلية الحكاية الشعبية في الأدب السعودي للتأثير والتأثر من خلال التطبيق على عدة نماذج من الحكايات الشعبية في الأدب السعودي.

كما أقيمت صباح اليوم الجلسة السادسة قدمت فيها خمس أوراق عمل كانت أولاها “الشفاهية والكتابية في “أساطير شعبية” لعبد الكريم الجهيمان ” قدمها الباحث إبراهيم الشتوي ، متناولا بالدراسة الشفاهية الكتابية في أساطير شعبية للأديب عبدالكريم الجهيمان ، مشيرا إلى تطويع الحكاية لعقلية الجماعة التي أنتجتها،حيث تبدو شخصية الأمة وثقافتها، وعقلها الجمعي في هذه الأجزاء اليسيرة، والعناصر الخطابية التي تم نطق الحكاية مرة، وتقربها إلى فهم المتلقي مرة أخرى،وتضفي عليها طابعًا جماليًا مرة ثالثة .

الورقة الثانية كانت بعنوان ” أهمية تدوين الأدب الشعبي ” قدمها الباحثة الجوهرة الجميل ، مشيرة إلى أهمية تدوين الأدب الشعبي: في تعزيز الثقة بالنفس،والاعتزاز بالانتماء إلى ثقافة وأصول ضاربة في أعماق التاريخ، وامتلاك هوية مستقلة، وكونه مرجعًا مهمًا للعادات والتقاليد الأصيلة، والقيم والأخلاق الحميدة ، بالإضافة إلى حفظه ، وحفظ ذاكرة الوطن وهويته، وترسيخ قيمه وعاداته الحميدة والمتنوعة، ونقل وتداول قيم الأجداد ومعارفهم وآدابهم إلى الأجيال الجديدة، بالإضافة إلى قيمته التاريخية والجغرافية والعلمية.

أما الورقة الثالثة فكانت بعنوان ” جمع الحكايات الشعبية السعودية وتدوينها ” قدمها الباحث صالح بن عبدالله الهزاع ، أشار فيها إلى أنالحكايات الشعبية مادة أدبية أساسية لدى الشعوب، فهي موغلة في القدم، ولم تخلمنها ثقافة من الثقافات، وتمثل الحكايات الشعبية المخزون التاريخي في الذاكرةالجماعية؛ لأن الشعوب تصوغ الحكايات الشعبية في قالب يجعلها مرجعًا تصون بهخبراتها وتجاربها، مؤكدا أنها لغة أساسية للتواصل بين الأفراد والجماعات،ونقلاً للخبرات والتجارب بين الأجيال، وثقافة لاختزال المنظومات والقيم.

بعدها ألقيت ورقة العمل الرابعة التي كانت بعنوان”الوسائط التفاعليةوأثرها في تدوين وإشهار الأدب الشعبي السعودي- الفرص والرهانات” قدمها الباحثعبدالحق هقي ، متناولا أهمية الوسائط التفاعلية في تدوين وإشهار الأدب الشعبيالسعودي ،و الفرص والرهانات التي توفرها الوسائط التفاعلية في تدوين وإشهارالأدب الشعبي السعودي ، كونه أبرز تمظهراً وأشد تعبيراً عن التراث الشعبيالوطني ، والفرص التي توفرها هذه الفضاءات والوسائط لتدوين وإشهار الأدبالشعبي السعودي، لما تتوفر عليه من أدوات وخصائص ومناخات، كون الصوت والصورةوالتفاعل لهم الأثر القوي والدور الفاعل في تسجيل وتوثيق كثير من مواد هذاالأدب والترويج له.

فيما كانت الورقة الخامسة بعنوان ” استلهام الأغنية الشعبية في الشعرالسعودي ” لمستورة مسفر العرابي ، لفتت فيها النظر إلى محاولة الشاعر السعودي استثمار اللهجة المحكية بكثافتها الشعورية وطاقاتها التأثيرية ودلالاتهاالمركزة وجاذبيتها الإيقاعية لإشعاع ظلالات ممتدة داخل نسيج نصه الشعري،حينما صادفت صدى في نفسه بتناغماتها المعبرة عما يجول في خاطره بما تحمل منعمق المغزى ، وكثافة المعنى؛ لتشكل جسرًا تواصليًا مهمًّا مع المتلقي .
وفي ختام الجلستين فتح باب الأسئلة والمداخلات للحضور .
[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى