
(مكة) – متابعة
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «هضبة الجولان ستظل جزءا من إسرائيل إلى الأبد»،وأكد إنه أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن إسرائيل لن تعترض على أي اتفاق دبلوماسي بشأن سورية، طالما لا يمس «أمن دولة إسرائيل»، موضحا أن ذلك يعني في النهاية، ألا يكون هناك تواجد لإيران وحزب الله ومسلحي داعش على الأراضي السورية«، فيما قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر في أبو ظبي ان الولايات المتحدة تتطلع إلى بذل حلفائها المزيد من الجهد ضد داعش في سورية والعراق، وأكد انه»من أجل استمرار هزيمة داعش في العراق وسورية، فإن الأماكن المدمرة، التي هدمها داعش ونهب ثرواتها وخربها، ستحتاج إلى إعادة بناء«وأخبر طياري التحالف في القاعدة أنه يمكنهم»توقع المزيد من الطلعات الجوية أو تحول في طبيعة حملاتهم، مثل استهداف البنوك ومناطق التخزين النقدية التي يعتمد عليها التنظيم. بينما هاجمت حركة أحرار الشام، محادثات السلام التي ترأسها الأمم المتحدة ووصفتها بالسلبية للغاية حتى الآن، وانتقدت مفاوضي المعارضة على أساس أنهم منفصلون عن وضع عسكري متدهور على الأرض، في الوقت الذي قتل فيه 11 مدنيا على الاقل، في مدينة حلب بشمال سوريا جراء معارك هي الاعنف منذ بدء الهدنة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، وتتواصل الاشتباكات على جبهات عدة في المحافظة، بعدما تصاعدت حدتها بداية الاسبوع الحالي، بينما أنهى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس زيارته الى لبنان في مخيم للاجئين السوريين في منطقة البقاع، غداة تعهده بتقديم مساعدة انسانية بقيمة مئة مليون يورو، قبل اجتماع مع ممثلين عن برنامج الامم المتحدة الانمائي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمات غير حكومية فرنسية، في مسعى الى اظهارعزم بلاده زيادة دعمها لقضية اللاجئين.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة مجلس الوزراء الاسرائيلي عقدها في الجولان المحتل، إن «هضبة الجولان ستظل جزءا من إسرائيل إلى الأبد». ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عنه القول أمس، خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الذي عقد في الجولان: «خلال الأعوام الـ 19 التي كانت هضبة الجولان فيها تحت الاحتلال السوري، كانت مكانا للمستودعات والأسلاك الشائكة والألغام والعدوان، وخلال الـ49 عاما التي ظلت فيها تحت الحكم الإسرائيلي، أصبحت مكانا للزراعة والسياسة والمبادرات الاقتصادية والبناء. تستخدم من أجل السلام»، وأكد: «اخترت عقد هذا الاجتماع الحكومي الخاص في هضبة الجولان لإرسال رسالة واضحة: الجولان سيظل في أيادي إسرائيل للأبد»، وتحدث عن الحرب والدمار الذي شهدته الجولان، وأكد إنه أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأنه «يشك في أن سورية ستعود إلى ما كانت عليه من قبل». وأضاف إنه قال لكيري إن إسرائيل لن تعترض على أي اتفاق دبلوماسي بشأن سورية طالما لا يمس «أمن دولة إسرائيل»، موضحا أن هذا يعني أنه «في النهاية، ينبغي ألا يكون هناك تواجد لإيران وحزب الله ومسلحي داعش على الأراضي السورية».
الى ذلك قال المرصد السوري ان ستة مدنيين على الاقل قتلوا واصيب ثمانية آخرون بجروح، جراء قصف للطائرات الحربية على حيي جب القبة ومشهد «في الجزء الشرقي من المدينة الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، كما استهدفت الفصائل المقاتلة، بحسب المرصد، بالقذائف وقوارير الغاز الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في المدينة، ما اسفرعن مقتل خمسة مدنيين واصابة 20 آخرين بجروح في حيي الخالدية والاعظمية. وأكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «هناك تصعيد واضح، هو الاكثر عنفا، في مدينة حلب وريفها من الاطراف كافة منذ بدء الهدنة في سوريا في 27 فبراير الماضي، وتابع:»الهدنة في كامل سوريا باتت مهددة اكثر من اي وقت مضى جراء هذا التصعيد لما لمحافظة حلب ومدينتها من اهمية كبيرة حيث تتواجد فيها كافة اطراف النزاع«، واضاف:»حلب تمتلك مفتاح السلام والحرب في سوريا«.
ومنذ العام 2012، تشهد حلب معارك شبه يومية بين الفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية وقوات النظام في الاحياء الغربية، وتراجعت حدة هذه المعارك مع اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي يشمل هذه المدينة.
وتتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في حي جمعية الزهراء في غرب المدينة وحي صلاح الدين الذي يربط بين الجزأين، وفي محافظة حلب عموما تتنوع الجبهات واطراف النزاع، اذ تخوض قوات النظام معارك ضد جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحالفة معها في ريفها الجنوبي، والمناطق الواقعة شمال مدينة حلب. كما تدور معارك بين تنظيم داعش وقوات النظام في ريف حلب الجنوبي الشرقي، واخرى بين داعش والفصائل المقاتلة قرب الحدود التركية في اقصى ريف حلب الشمالي، وتتقاسم قوات النظام والجهاديون والاكراد والفصائل المقاتلة وجبهة النصرة السيطرة على هذه المحافظة.






