أخبار العالم

جمعية حقوق الإنسان: قطر تشرد مواطنيها بسحب الجنسية من معارضي تميم

(مكة) – متابعة

قالت جمعية حقوق الإنسان إن سحب السلطات القطرية للجنسية من الشيخ طالب بن محمد بن لاهوم بن شريم، ومعه 54 آخرين من عائلته ومن قبيلة آل مرة، خطوة تنتهك جميع حقوقهم القانونية، ومخالفة صريحة لجميع المبادئ لحقوق الإنسان، وتعرضهم للشتات والتشريد في سابقة دولية من نوعها لا مثيل لها سوى ما قامت به الحكومة القطرية نفسها عام 2005 حين شردت أكثر من 6000 من مواطنيها من فخيذة آل غفران، وسحبت جنسياتهم دون أي مبرر أو سبب يتفق والمعايير الدولية.

وقالت الجمعية الحقوقية في بيان لها إن الأشخاص الـ55 هم مواطنون قطريون، لم يخضعوا لأي محاكمات بل جاء سحب الجنسية فجائياً، وبعد أن كانوا مواطنين يحملون هوية ثابتة أصبحوا مشردين بلا وطن أو استقرار، ومعرضين لكل أنواع المخاطر والحرمان الكامل من حقوق الرعاية الصحية والسكن والتعليم والعمل وحرية الحركة والارتباط الطبيعي.

وتابعت المنظمة الحقوقية: “مع أن حكومة المملكة توفر لهم الآن جميع الخدمات منعاً لتضررهم، فإن هذا لا يلغي حقهم الكامل في جنسيتهم التي لا يمكن سحبها بأي قانون، وضرورة إعادة جميع حقوقهم المسلوبة”، معربة عن أسفها واستهجانها لهذا العقاب العشوائي الجماعي الأعمى من قبل نظام تميم بن حمد الذي شمل أطفالاً ونساء لكونهم ينتمون إلى أسر معينة، فالجنسية ليست هبة عابرة وإنما هي من الحقوق الإنسانية الأصيلة.

وطالبت الجمعية جميع الهيئات والمنظمات الإنسانية بالقيام بدورها ومتابعة أوضاع هؤلاء الضحايا، والوقوف إلى جانبهم، مشيرة إلى أن السكوت عن هذا التعسف الصارخ، والانتهاك الفاضح، والعقاب الجماعي لأبرياء لاذنب لهم سوى أن السلطة في قطر رأت وجوب معاقبتهم هو بمثابة مشاركة فيه ويضرب مصداقية حقوق الإنسان وقيمها العالمية في مقتل.

وأوضحت الجمعية أن جميع هؤلاء الأشخاص مهددون الآن بجميع أنواع المخاطر المترتبة على سحب الجنسية، وأن تعرض أي منهم لأي خطر هو إدانة لمنظمات وهيئات وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، خاصة جمعية حقوق الإنسان القطرية التي غضت النظر عن هذه الجريمة ولم تتطرق إليها إطلاقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى