الثقافية

خفاجي صاحب المجد والعلياء

 

مع إنطلاقة كل صباح تنطلق أصواتنا الصغيرة في ساحات المدارس مرددة النشيد الوطني بكل حبٍ وولاء وانتماء، منذ أكثر من ثلاثين عاما !
فإن لم نعرف من هو كاتبه ! فسوف نتسائل عنه يوما !
إبراهيم خفاجي الذي أعطي لحن السلام الملكي جاهزا ، وكتب كلماته فيما بعد ، فكأنما فصل اللحن عليها تفصيلا وليس العكس ، فهو من يجيد الكتابة على الجملة الموسيقية أيضا ، وليس مقتصرا على بحور الشعر ،
فرحم الله شاعر الوطن الكبير وصانع الموسيقى في الكلمة.
فعرايس المملكة الخمس التي تغنى بها في أوبريت الجنادرية ، وهو الحافظ للموروث الشعبي للمملكة والعارف بتفاصيله الموسيقية ، فكان قادرا على صياغة شكل الأغنية السعودية .
وحاول إشعال الحماسة الوطنية في ” أوقد النار ياشبابها ” ، وأضاع المرام في” ظبي الجنوب ” ، وتمشى بين قراها قبل ستون عاما في” مثل صبيا ” ، فحاول استعادة روحه في نظرة يسترقها كل يوم في “أشوفك كل يوم وأروح” وسلم قلبه بيديه لمحبوبه في ” تصدق ولا أحلف لك ” ثم غار حتى من آهة محبوبه في يا “سيد أهلي” .
الشاعر الرقيق صاحب الصور الشعرية البسيطة والمفردة الرشيقة التي تعلق بالذهن ما إن تمر عليه، فهو يكتب من بين الناس وينشر رحيقه الفني في كل مكان فهو الأب الروحي للشعر الغنائي السعودي .
ماذا عسانا أن نقول في سيرة إبراهيم خفاجي فعندما يحضر اسمه لابد وأن يرفرف العلم السعودي في المخيلة ، وترن موسيقى النشيد في المسامع .
كلماته التي ستظل تتوارثها الأجيال في النشيد الوطني يتردد صداها في كل مكان من أرجاء المملكة فهنيئا له فقد حاز المجد والعلياء .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى