حوارات خاصة

محسن خلف يكشف لـ”مكة” عن سر منشطات الـ44 عامًا

حالة من العشق الأسطوري ارتبطت بينه وبين الكرة منذ كان في المراحل الدراسية الأولى، بدأت بالطائرة ثم مشجعًا وعاشقًا لكرة السلة وبعد محاولات عديدة نجح في أن يخطف الأضواء كأحد أبرز نجوم المملكة.

إنه الكابتن عبدالمحسن خلف الذي يكشف في حوار مع صحيفة “مكة” الإلكترونية، عن محطات هامة من حياته الرياضية والمواقف الشخصية، لاسيما سر المنشطات التي نغصّت عليه حياته في سن الـ44 عامًا.

1- في البدء نتعرف على ابن المدينة ؟

– اسمي عبدالمحسن بن خلف المولد.

2- في أي حارة كانت نشأتكم ؟

– في حارة البشرية والتبانية في باب العوالي.

3- أين تلقيتم تعليمكم.. كابتن محسن ؟

– درست الابتدائية في مدرسة سلمان الفارسي والمتوسطة في القعقاع بن عمرو والثانوية في عبدالعزيز الربيع.

4- ماذا بقي في الذاكرة من أحداث عشتم معها عراقة الحارة ؟

– أتذكر الجلوس في الحارة والتجمع في كل وقت وعند غياب أي شخص تشعر بغيابه، وأتذكر الذهاب والعودة من البيت إلى المدرسة سيرا على الأقدام في أجمل وأصعب الأوقات من ظروف جوية.

5- في مرحلة الطفولة العديد من التطلعات .. ماذا كنتم تأملون حينها ؟

– تمنيت أن أكون رجل أمن أو رجل أعمال.

6- تربية الأبناء في السابق بنيت على قواعد صلبة ومتينة..ما هي الأصول المتعارف عليها في ذلك الوقت ؟

– احترام الوالدين والجار والكبير، وعدم ارتكاب الخطأ في أي لحظة، ومعرفة كل خطوة تقدم عليها .

7- في تشكيل صفاتكم ساهمت الكثير من العادات والتقاليد المدنية في تكوينها ما أبرزها ؟

– مساعدة ضيف المدينة المنورة بأي شكل من الأشكال وقضاء حاجته خاصة عندما يكون تائها في الطريق.

8- الأمثال الشعبية القديمة لها أثر بالغ في النفس .. ما هي الأمثال التي لازالت باقية في الذهن؟ ولماذا؟

– من جد وجد ومن زرع حصد.. وهو مثل مناسب لجميع ظروف الحياة بلزوم الجد والاجتهاد في كل شيء تقوم به.

9- الحياة الوظيفية .. أين كان لشخصكم القدير أول بداياتها وآخرها؟

– أول تعيين لي كمعلم تربية بدنية في قرية المسقى مدرسة الإخلاص في مدينة أبها عام 1411هجرية والآن في مدرسة أبي الطيب المتنبي.

10- شهر رمضان والحج من المواسم الدينية والاجتماعية المميزة حدثنا عنها.

– شهران للعبادة في المقام الأول، وثانيا شهر رمضان تكثر فيه صلة الأرحام من حيث الإفطار الجماعي بين الأقارب والجيران وتبادل أطباق الطعام، وثالثا شهر اقتصادي تنشط فيه بيع الأطعمة قبيل الإفطار مثل المعجنات البلدي والعصيرات، وبعد الإفطار يوجد في كل حارة مركز لتجمع الأطفال والشباب للعب مثل الفرفيرة وألعاب نارية وبيع البليلة والبطاطس والترمس وأشياء كثيرة .

أما الحج أفضل شيء عندما نقوم بتأجير الطابق الأرضي للحجاج ونقيم في الطابق العلوي في غرفة واحدة والكل فرحان !.

11 – تغيرت أدوار العمد في هذا الوقت وأصبحت محددة .. كيف كان سابقا دور العمدة في الحي؟

– العمدة سابقا كان بمثابة رجل أمن، وشخصية قوية وكنا نخاف منه ولا يمكن أن نتواجه معه إلا في حضور الوالد، ويعرف الجميع بحكم قلة السكان.

12- القامات الاجتماعية من تتذكرون منها والتي كان لها الحضور في الحارة ؟

– كثير من كان لهم دور في الحارة ومنهم العم محمد حبيب وكان منزله مفتوح للمناسبات في الحارة.

13- كابتن محسن .. هل تتذكرون موقفا شخصيا مؤثرا حصل لكم ولا تنسونه ؟

– من المواقف .. في بطولة النخبة عام 1424هجرية في جدة حصلت على جميع الألقاب الفردية “أحسن لاعب في البطولة، وهداف الثلاثة نقاط، وهداف البطولة، وأفضل لاعب في المباراة”.

ولكن حقيقة الموقف المؤثر مقال لصحفي يطالب بالكشف لي عن المنشطات ويستغرب بأني وبعمر44 سنة وأقدم هذا المستوى .. !! وهذا أسوأ ما كتب عني.

14- المدرسة والمعلم والطالب .. ثلاثي مرتبط بالعديد من المواقف المختلفة .. هل تعرفوننا على بعض منها ؟

– المدرسة نتعلم فيها كل شيء وتعتبر بيتنا ولابد من المحافظة عليها، والمعلم مربي قبل ما يعلم ويساعد الطالب في كل الأمور ؛ لكي يصبح رجلا صالحا في الحياة، والطالب يجب أن يبدي احترامه للمعلم والمدرسة؛ لكي يستفيد من كل شيء متاح له يتعلم.

15- كثرت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر وأصبحت مرافقة مع الناس ما هي الوسائل المتوفرة لديكم في السابق؟ وما أثرها على أفراد المجتمع آنذاك ؟

– أهمها كان التلفاز رغم البث بعد صلاة العصر إلى منتصف الليل، أما الراديو فأستخدمه ظهرا وقبل وصول الوالد .. !!، ثم أصبحت أشتري الجرائد والمجلات وقصص الأطفال وأحببت كثيرا كتيبات اللغز الفريد كان لها أثر كبير؛ لأنها كانت أخبار محصورة وقليلة ليس كما الآن أخبار العالم لحظة بلحظة.

16 -تظل للأفراح وقفات جميلة لا تنسى في الحي.. ماذا تتذكرون من تلك اللحظات السعيدة ؟ وكيف كانت ؟

– أفراح زمان كانت محددة إذا كان هناك عرس في الحارة فيستمر لمدة أسبوع كامل، والكل يشارك في أعمال الترتيب لمكان العرس في الحارة من تنظيف وحفر لأعمدة الإنارة وكل شيء.

17- الأحزان في الحياة سنة ماضية.. كيف كان لأهل الحارة التخفيف من وقعها ؟

– أسوأ خبر عندما يصيب أي بيت في الحارة بمكروه تجد الكل يتواجد ونتوقف عن اللعب بكل أشكاله ومشاركة الجميع في المصاب الذي حدث.

18 – الأحداث التاريخية الشهيرة في حياتكم هل تتذكرونها.. وما الأبرز من تفاصيلها ؟

– حدث غزو الكويت.. فعندما هاجم صدام الكويت كنا معسكرين في الرياض، وتبقى يومين لنغادر إلى بغداد؛ للمشاركة في بطولة كأس صدام الدولية.

19- ما هي الألعاب الشعبية التي اشتهرت بها حارة البشرية والتبانية ؟

– اشتهرت بلعبة طيري تقام بين فريقين وهي لعبة تجمع في الفرد جميع مقومات اللياقة مثل القوة والسرعة والمرونة والذكاء فلا بد من أن تمتلك أقل شيء صفتين؛ لكي تستطيع اللعب وتكون من الاختيارات الأولى، ولعبة كرة الحجار أيضا أو لعبة السبع حجار ترص على طريقة أفقية.

20- “لو كان الفقر رجلا لقتلته” مقولة عظيمة لسيدنا علي رضي الله عنه .. هل تذكر بعضا من قصص الفقر المؤلمة؟

– لا.. ليس بمعنى الفقر الذي نشاهده في بعض الدول ولكن ممكن بعض الظروف التي تمر على بعض الأسر سرعان ما تزول ولله الحمد، فتوجد الرعاية الاجتماعية الكريمة من قبل الدولة؛ لتوفير مستلزمات الحياة.

21 – ماذا تودون قوله لسكان الحارة القديمة كابتن محسن ؟

– نقول افتقدنا الحياة البسيطة الله يوفقكم ويوفق أبناءكم، كما كنتم نعم الجيران.

22- رسالة لأهالي الأحياء الجديدة، وماذا يعجبكم الآن فيهم ؟

– أهلا وسهلا بكم وإن شاء الله تؤدون حق الجار كما وصى به حبيبنا صل الله عليه وعلى وآله وسلم.

23- كيف تقضون أوقات فراغكم في الوقت الحالي ؟

– لا أحب أن أغير نمط قضاء الوقت ولكن تكثر المناسبات الاجتماعية فأحاول المشاركة فيها، وأمارس رياضة كرة القدم أو السلة محل ما تكون الدعوى ذهبت لها، وأحيانا أكون ضيف شرف البطولات في أحياء المدينة أو مركز الحي في المدارس.

24- لو عادت بكم الأيام ماذا ترجون ؟

– أرجو الخير لكل إنسان، وعدم ارتكاب أخطاء تسيء للناس .

25- بصراحة .. ما الذي يبكيكم في الوقت الحاضر ؟

– يبكيني بعض الناس شبابا أو كبارا في عدم اللامبالاة في أمور الدنيا من طاعة الله والاحترام .. الكل مستعد للإساءة في أقل سوء فهم ..!! .

26- ماذا تحملون من طرائف جميلة في دواخلكم ؟

– من الطرائف في مباراة ضد نادي الاتحاد وكان معهم المحترف الأمريكي برست 2متر و21 سم فسجلت 8 نقاط من أمامه وبمهارة عالية، ثم أتى لي وقال: “هي محسن لو تسجل ثاني أقتلك” طبعا كان يمزح فضحكنا وهنأني على لعبي .

27- لمن تقولون لن ننساكم؟ ولمن تقولون ما كان العشم منكم ؟

– لن ننساكم لكل شخص ساعدني في أموري؛ لكي أكون في هذه المكانة وبالأخص الوالدين والأهل والأصحاب، وما كان العشم من كل شخص أخذ بخاطره مني دون إخباري.

28- التسامح والعفو من الصفات الإنسانية الراقية.. تقولون لمن سامحونا.. وتقول لمن سامحناكم ؟

– أطلب السماح من كل شخص أو صديق بدر مني زلة من غير قصد، كما أني مسامح الجميع.

29- كابتن محسن .. لكم تجربة نادرة في مجال كرة السلة ليتك تحدثنا عن كامل تفاصيلها ؟.

– تفاصيل التجربة .. في المرحلة الابتدائية كنت لاعب كرة يد، وفي الصف الأول المتوسط لعبت أيضا كرة يد، التحول كان في الصف الثاني عندما حصلت على أفضل لاعب في دوري الفصول، ثم كانت هناك مباراة في كرة السلة بين أحد والأهلي فذهبت وشاهدت تلك المباراة ورأيت الحضور الجماهيري الكبير فتعلقت بها، بدأت كمشجع لسلة أحد لمدة سنتين فقط عام 98 و 99 هجري عام 1400، وسجلت في كشوفات أحد ناشئين 16 عام 1401 وأصبحت لاعبا مع الفريق الأول وأشارك معهم في بطولات الخليج.

وبعد نهاية تمرين الناشئين كنا ننتظر وندعي بأن يكون عدد الفريق الأول ناقصا؛ ليستعينون بنا لنكمل التمرين، وإذا كان العدد كاملا يعني راحت عليك فنذهب للبيت، كنت أهتم بالتمارين وأحاول أن أطور مهاراتي، أتمرن في أي وقت فراغ وأحضر قبل التمرين ب30 دقيقة.

ولم أمثل منتخب ناشئين أو شباب لنحول جسمي؛ لكني مثلت منتخب الخليج قبل المنتخب السعودي الذي نسقت منه بعد أول اختيار ..!! بعد ذلك عدت للمنتخب عام1405 ولم أغادره إلا عام 1425.

ولم أضع الاعتزال في طريقي ولم أفكر فيه كنت بعد نهاية الموسم، أذهب لممارسة كرة القدم في الصيف ثم المشاركة مع المنتخب ثم العودة مرة أخرى لمنافسات الدوري.

ومع تقدم العمر كانت هناك مفارقة عجيبة وغريبة في استمراري في اللعب حتى عربيا وخليجيا وهي مطالب من لاعبي الفرق الأخرى بأن ألعب أمامهم وأن لا اعتزل العام القادم ..!! ومن مشجعي الفرق الأخرى وما زلت إلى الآن عندما أقابل الناس تدعي لي بالتوفيق والخير وأسمع منهم الإشادة وبأنني جعلتهم يحبون كرة السلة والحمدلله ما زالت محبة الناس إلى الآن.

30- رياضة منطقة المدينة محلك سر منذ سنوات عديدة .. ما الأسباب في ذلك بكل شفافية ؟

– السبب الأول : كانت هجرة اللاعبين للدراسة أو الوظيفة، والسبب الثاني: المادة ضعيفة جدا، أما السبب الثالث: الإدارة أحياناً توجد المادة ولكن تصرف بطريقة غير سليمة وبدون تخطيط فتصرف على شيء لا يعود بالفائدة المرجوة.

31- كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء كابتن محسن خلف.

– إن شاء الله أكون قد وفقت .. وشكرا لك أستاذ عبدالرحمن ولكل متابعي صحيفة “مكة” الالكترونية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. حوار جميل وشيق مع أحد رموز الرياضة السعودية

    شكرا للاستاذ عبدالرحمن الاحمدي على هذا اللقاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى