إيوان مكة

أخي ….(محمد)

دمعةُ حزنْ مجلّلة بصدق المشاعر على فقده أخي محمد رحمه الله..
—————-
أخي ….(محمد)
رحمه الله ، وأسكنه جنته.
——————

ما قالَ لي أنّه عنّا سيرتحلُ
وأنّهُ نحو دارِ الغيبِ ينتقِلُ

قالوا : سيرجعُ ، لا تأتوا سنخبِركم
متى يعودُ ، فزادَ الشوقُ والأملُ

وملءُ أجفانِنا من طيفِهِ صورٌ
ومِلءُ أذهانِنا من حالِهِ شُغُلُ

يُخفونَ عنّا ولا يدرون لوعتَنا
ويحرقونَ قلوباً شفّها الوجَلُ

فلا يُزارُ ، ولا يحظى برؤيتِهِ
أهلٌ ، وما علِموا غيرَ الذي جهِلوا

أوّاهُ من قسوةٍ في الخلقِ أحسبُها
تهوي بهم إنْ هُمُ في جُبِّها نزلوا

قضى لياليَ في أوهامِ عزْلِهِمُ
ياليتَهم فطِنوا مِنْ قبلِ ما عزلوا

وليتَهم بذلُوا جهداً يظلّ لهم
علامةً أنّهمْ للخيرِ قد بذلوا

لمّا انقضى الأمرُ نادَونا لنحمِلَهُ
وفي المحاجرِ حزْنٌ ليس يُحتملُ

مضى (محمّدُ) ذاك البِشْرُ مؤتلِقاً
وذلك الوصلُ بين النَّاسِ مُتِّصلُ

ما كُنتُ أعرفهُ إلا أخا صِلةٍ
وَذَا نوالٍ لِمَن عفُّوا ومن سألوا

وَذَا حديثٍ نديٍّ لا تعكّرِهُ
من المآثِمِ ما ينتابُهُ الزّللُ

وذَا مِزاحٍ تريحُ النفسَ بهجتُهُ
وليس يثقلها في سعيها الكللُ

وذَا اهتمامٍ بتاريخٍ وأمثلةٍ
يطيبُ إنْ حدّثَ التاريخُ والمَثَلُ

نهلْتُ من نهجِهِ الإتقانَ في عملٍ
وكانَ يُعجِبُهُ أنْ يُتْقنَ العملُ

وكنتُ أبصرُ في أخلاقهِ رجلاً
تقولُ شامخةً : هذا هوَ الرجلُ

إنْ غابَ عنّا فما غابتْ فضائلُهُ
تظلُّ تحْفِزُ من يدعو ويبْتهِلُ

لِيَجعلَ اللهُ في الفِرْدوسِ منزلَه
في صُحبةٍ في جوارِ الله قد نزلوا

عزاؤنا أنها نفسٌ قدِ انتقلتْ
لربِّها ، ونداءٌ بثّهُ الأجلُ
– – – – – – – –
الثلاثاء ٢٨ جمادى ١٤٤٠هـ

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وانا على فراقه لمحزونون كان نعم العم الواصل والسائل باستمرار فجزاه الله خيرا دائما يسأل فردا فردا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى