
للشيخ الجليل : سعد الملّيص ، في نفسي ونفوس كثيرين مكانةٌ كبيرةٌ ، نسأل الله له الفردوس الأعلى.
———————
أفنيتَ عمركَ بالمكارمِ قائما
وختمتَهُ ترجو إلهك صائما
متوضِّئاً وكأنَّ روحكَ أُلْهِمَتْ
ما يحفِزُ الأرواحِ كي تتقدّما
مُتَبَسِّماً وكأنَّما توصي بأنْ
يغدو وداعُ العارفينَ تّبسُّما
يا (سعدُ) كم أسعدتَ أرواحاً بما
أوصيتَها كي تستزيدَ تعلُّما
وحثثتَها وبذلتَ كلَّ نصيحةٍ
ونثرتَ منها في سمائك أنجُما
في كلِّ حقلٍ قد أقمتَ منارةً
يأوي لها السّاري فيلقى المغنما
عِلْماً وتعليماً ومنهجَ دعوةٍ
يُغري أخا المعروفِ كي يتكلَّما
ومضيتَ بالنادي إلى غاياتهِ
حتى غدا بين النوادي مَعْلَما
حسْبي بأنّك في خيالي حاضرٌ
وخيالِ غيري كالغمامِ إذا هَمَا
وأنا ابنُ خمسٍ جئتُ يَصحبني أخي
وإلى (بني ظبيانَ) نبتَدِرُ الحِمى
حيثُ المعارِفُ تبتني منها النُّهى
حُلُماً وتصعدُ للمعالي سُلَّما
فرأيتُ ما هالَ الصبيَّ فهِبْتُهُ
ورأيتُ مَنْ نالوا العقابَ المؤْلِما
مِن يا فِعِينَ تمرّدُوا فاستوجبوا
ردْعاً لِيَوقِظَ مَنْ يحيدُ فيَسْلَما
ذَا قامةٍ بينَ الأساتذِةِ انبرى
يُزْجي الحديثَ مُوجِّهاً ومُقوِّما
وتمرُّ أيامٌ أرى مَنْ هِبْتُهُ
يأتي إلينا مِن حنانٍ مُفْعَما
ليزورَ في خطْبٍ ألمَّ بوالدي
مُسْتَلْهِماً سَنَنَ النبيِّ المُلْهِما
يوصي أبي بالصبرِ وهو مُصابِرٌ
لا مُبْدياً جزَعاً ولا مُتَبِرِّما
أحببتُ زائرَنا الكريمَ لأنّني
أبصرتُهُ بالحُبِّ جَاءَ مُسلِّما
ومضتْ بي الدنيا أُكابدُ أمرَها
مُتَعلِّماً أجني الجَنى ومُعلِّما
وأجيءُ للريحانِ للروضِ الذي
أنْعشْتَ كي أحظى وكي أتعلّما
آثارُ ذِكراكَ الحبيبةُ بيننا
تأبى لها اللحظاتُ أنْ تتصرّما
لكنّنا رهْنُ النِّداءِ جميعُنا
واللهَ نسألُ أنْ يمنَّ ويرحما
ندعو لروحِكَ أنْ تنالَ ثوابها
وتُقيمَ في الفردوسِ ثَمَّ مُنعّمَا
الرياض ١٨ رجب ١٤٤٠هـ







لقد ابدع الدكتور سعد كعادته وصور لنا حياه ذلك الرجل وكانها واقع ملموس ان صدق الاحساس الممزوج بالوفاء المختزن في شخصيه الدكتور سعد اخرجت لنا ابداع كهذا
رحم الله المتوفي وامد في عمر الدكتور سعد سنين مديده وشكرا لكم صحيفه مكه
اللواء محمد سعد الغامدي